أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حكم الإعدام لمن روّع الأحداث واستباح دم أحدهم

تتلخص وقائع هذه القضية، أنه أثناء انطلاق الحدث محمد إلى عمله ممتطياً دراجته العادية، طلب منه شخص الركوب خلفه على الدراجة لتوصيله إلى البهدلية، وبالفعل ركب خلفه على الدراجة وبعد قليل طلب منه قيادة الدراجة بحجة أنه لايجيد قيادتها كما يجب، وهكذا انطلق هذا الشخص بدراجة الحدث الذي انتقل للركوب خلفه، ولم يتوقف إلا في بستان بالبهدلية، وهناك راح يراود هذا الشخص الحدث عن نفسه وعندما مانعه، أقدم على ضربه بكعب السكين على رأسه، فشلّ مقاومته، وتمكن منه بعد أن غاب الحدث عن الوعي، ومن ثم قام بإلقائه في نهر مياه ملوثة، وغادر المكان بعد أن ظن بأنه قد مات، ولكن الحدث استرد وعيه وسط المياه، وزحف إلى المساكن المجاورة، واستنجد بأصحابها الذين أسعفوه إلى مشفى الخميني بحالة عامة سيئة جداً فأدخل إلى العناية المشددة بعد أن تبين إصابته بستة جروح ملوثة جداً وقاطعة على مستوى منتصف وأيمن الصدر وأخرى قاطعة حول بعضها البعض في الرأس، إضافةالى آثار فعل مناف للحشمة.‏

تم تنظيم ضبط بالحادثةحينئذٍ، في مركز السيدة زينب وبعد قرابة شهر ونصف نظم ضبط آخر في ذات المركز حول إسعاف حدث آخر يدعى أنس إلى نفس المشفى إثر قيام شخص بضربه بحجر على رأسه، وطعنه عدة طعنات بعد التحرش به والاعتداء عليه بنفس الطريقة ماأدى إلى وفاته في المشفى، متأثراً بإصاباته البليغة وقد كان الحدث المغدور قد أدلى بإفادته قبيل وفاته في الضبط المذكور قائلا: خرجت من منزلي مساء وانا أقود دراجتي العادية إلى محلة السيدة زينب ولدى وصولي أمام فرن السيدة زينب مقابل مخفر الشرطة حاولت العودة إلى منزلي باتجاه دوار مفرق حجيرة ولدى وصولي مقابل حجيرات هاتف العموم الموضوعة على سور حديقة السيدة زينب ، أشار لي شاب فتوقفت فخاطبني قائلاً: أريد منك أن توصلني إلى عملي في الذيابية فرفضت ذلك ولكنه راح يتوسل إليّ، فأشفقت عليه فأنزلني وتولى قيادة دراجتي بعد أن ركبت خلفه بحجة أنه يستطيع قيادة الدراجة بشكل أسرع ولدى وصولنا إلى الذيابية، اقتادني فجأة إلى مكان مظلم لايوجد فيه أنوار مقابل بستان مظلم وقام بسحب موس كباس عليّ، وراح يراودني عن نفسي، وعندما رفضت حملني فوق رأسه ورماني أرضاً بقوة فنهضت وحاولت الهروب منه ولكنه حمل أحجاراً كبيرة بيده وراح يضربني بها على رأسي، ومن ثم اعتدى عليّ بالقوة وبقي يمارس الفعل المنافي للحشمة بي مدة ساعتين تقريباً إلى أن فقدت الوعي تماماً ودخلت في حالة غيبوبة لمدة ربع ساعة تقريباً وبعدما صحوت وجدت نفسي لوحدي فقمت بإسعاف نفسي زحفاً من ذلك البستان إلى أن وصلت إلى الطريق العام، وقمت بالتأشير للسيارات من أجل إسعافي فتوقفت سيارة تكسي عمومي قام سائقها وشخص آخر كان معه بأخذي إلى قسم الأمن الجنائي بالسيدة زينب وبعدها لم أشعر بنفسي إلا وأنا في مشفى الإمام الخميني ، حيث توفي بعدها‏

وبكشف الطبيب الشرعي على المغدور أنس تبين تعرضه لاعتداء فعل مناف للحشمة مع نزف داخلي بالبطن، وعزا الطبيب الشرعي سبب، الوفاة إلى الصدمة النزفية على البطن مؤكداً أن الرض على البطن كان نتيجة عنف موجه نحو المغدور، كما أن الإصابة الرضية على الرأس والجروح والسحجات والكدمات في كافة أنحاء الجسم ناجمة عن عنف مطبق عليه من قبل المعتدي، يذكر أنه عقب هذه الحادثة بقرابة أربعة أشهر تقدم الحدث مهند بشكوى إلى مركز شرطة السيدة زينب بمحاولة شاب التحرش به جنسياً ومحاولة استدراجه إلى أحد البساتين على طريق البهدلية لمرتين، واستطاع عناصر الشرطة إلقاء القبض على هذا الشاب بدلالة الحدث مهند، ولدى استدعاء المعتدى عليه الأول الحدث محمد، استطاع التعرف على هذا الشاب وقال إنه هو من اعتدى عليه بداية..‏

وبإحالة أوراق هذه الدعوى مع المقبوض عليه إلى القضاء، أصدر السيد قاضي الإحالة الأول بريف دمشق قراراً تضمن اتهام المدعى عليه( ع/م) تولد 1975 بجناية القتل تنفيذاً وتسهيلاً لجناية إجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر، والشروع التام بالقتل العمد وإجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر آخر بالعنف ولزوم محاكمته أمام محكمة الجنايات وبناء عليه أصدرت هيئة محكمة الجنايات، في ريف دمشق- الغرفة الأولى قرارها المتضمن من حيث النتيجة بالاتفاق تجريم المتهم الموقوف في سجن دمشق المركزي بجناية القتل قصداً تسهيلاً لجناية اجراء الفعل المنافي للحشمة بالقاصر أنس والحكم عليه بالإعدام..‏

وكذلك تجريمه بجناية الشروع التام بالقتل قصداً تسهيلاً لارتكاب جناية الفعل المنافي للحشمة بالقاصر محمد ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة وكذلك تجريمه بجناية الشروع الناقص بإجراء الفعل المنافي للحشمة بالقاصر مهند ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة ست سنوات.‏

مع دغم العقوبات وتنفيذ الأشد منها وهي الإعدام، هذا ورغم إنكار المتهم مجمل الجرائم التي ارتكبها تهرباً من المساءلة القانونية، والعقوبات الجزائية إلا أن هيئة المحكمة جنحت إلى تجريمه بالجنايات المنصوص عنها في منطوق هذا الحكم مشيرة إلى أن إنكاره والوقائع التي أثارها ودفع بها، والضبوط التي أبرزها وكيله لاتنفي التهم عنه،وقد دحضتها أقوال الشهود وهو أي المتهم- لم يتمكن من إثبات مكان وجوده أثناء زمن وقوع هذه الجرائم، كما لم يستطع إثبات الوقائع التي دفع بها...‏

الثورة
(46)    هل أعجبتك المقالة (44)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي