أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الإعلام،شريك في تربية الأطفال .. د.خالد ممدوح العزي

مقالات وآراء | 2010-09-20 00:00:00
تأثير وسائل الإعلام على التربية :
تلعب وسائل الإعلام دورا كبيرا في عملية التنشئة للطفل، بما تتضمن من معلومات مقروءة ومرئية ومسموعة؛ إذ يقصد من عرضها وتقديمها للجماهير عامة إحداث تغييرات وتأثيرات متعددة. وتعرف التنشئة الاجتماعية بأنها عملية تربوية، تسهم فيها وسائط تربوية متعددة على نحو مقصود وغير مقصود، ويتمثل بها الفكر والقيم والمعايير والرموز، ويتعلم ضروب السلوك التي تشيع في الحضارة فيتحول من مجرد كائن بيولوجي إلى إنسان ناضج مؤهل يشغل وضعا أو أوضاعا في الجماعة التي ينتمي إليها.
تأثير التلفزيون :
استطاع التلفزيون أن يكون غازياً قوياً لعقول الناس وعواطفهم، فأثّر في الرجل، واستحوذ على المرأة، واستطاع أن يكون الموجه والمربي والمعلم والصديق والحبيب لأكثر الأطفال في عصرنا، فدخل النفوس كما دخل البيوت، وصار أثاثاً منزلياً يحتل المراتب الأولى، ولم يعد السؤال عن إحضار التلفزيون إلى البيت سؤالاً منطقياً، بل صار السؤال المنطقي هو كيف نقي أنفسنا وأبناءنا شر هذا الغازي الجديد، وكيف نتعامل معه؟.
جعل التلفزيون أداة تربوية وتعليمية صالحة:
ولا يمكن أن يراعى ذلك إلا إذا "أشرفت على برامج الأطفال في التلفزيون لجان متخصصة من ذوي الخبرات والمعرفة والاختصاص التربوي في مجالات ثقافة الأطفال العلمية والاجتماعية والتعليمية والسلوكية والنفسية والعاطفية والانفعالية، وعملت على تحديد أهداف هذه البرامج قبل تقديمها للأطفال، بحيث يؤخذ بعين الاعتبار مراحل الطفولة المبكرة والمتوسطة والمتأخرة، وفق الترتيب العمري للأطفال:
-لقد أضحى التلفزيون اليوم وسيلة إعلامية رئيسية في حياة الناس. فمشاهدوه بالملايين وهم في ازدياد مطَّرد وسوق القنوات الفضائية تشهد ازدهاراً لا مثيل له.
-أن التلفزيون يمتلك عناصر عديدة للجذب والاستقطاب مما يجعله أحد أخطر الوسائل الإعلامية تأثيراً في مجتمعاتنا.
- أن سوق الفضائيات العربية بالتحديد تفتقر إلى القنوات الجادة والمتخصصة كما هو الحال في المجتمعات الغربية التي استعرنا منها هذه الوسيلة الإعلامية.
- أن النجاح النسبي الذي تحقق لبعض القنوات الفضائية العربية ذات الطبيعة الجادة يدل على أن المثل لمثل هذه القنوات موقعاً مرغوباً في اهتمامات المشاهدين العرب. وفضلاً عن ذلك كله فإن النظرة الموضوعية لطبيعة مجتمعاتنا العربية وواقعها تدل على أن هذه المجتمعات متدنية ومحافظة وهي لذلك لا تنظر إلى وسائل الإعلام باعتبارها وسائل للترفيه والتسويق فحسب بل تطمع أن تؤدي هذه الوسائل أدواراً ذات طبيعة تثقيفية وتعليمية وتنويرية.
والتلفزيون التعليمي يمثِّل "وسيلة تربوية ناجحة في تقديم المنهاج الدراسي، وذلك لقدرته على عرض التجارب العلمية، وتعليم اللغة بالطريقة التي يحبها الأطفال، وهي الجمع بين الصوت وصورة اللفظ.
ويشكل التلفزيون أيضاً وسيلة تعليمية ممتعة وحيوية في مجال تدريس المواد الإنسانية، مثل مادتي التاريخ والجغرافيا، لقدرته على توضيح الأحداث التاريخية، وتقديم نماذج ناطقة للمناطق والبيئات الجغرافية، وما يطرأ عليها من تغيير وتطوير."

باحث إعلامي، مختص بالإعلام السياسي والدعاية
Dr_izzi2007@hotmail.com
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
وزير أردني سابق يكشف عن تحذير أمريكي من مغبة التعامل مع نظام الأسد      الأسد يساعد موظفيه بقرض قيمته 100 دولار      محلي "خان شيخون" يكذب مزاعم الأسد المتعلقة بعودة المدنيين      التحالف الدولي يعين قائدا جديدا للقوات في سوريا والعراق      مفخخة تقتل 10 مدنيين على مدخل مشفى "الراعي" في ريف حلب      قوات الأسد تشن حملات اعتقال في حلب      كيلو السم بمليون دولار.. مزرعة عقارب في مصر توفر أكثر من 200 فرصة عمل      تركيا تدين استهداف منشآت نفطية في السعودية