أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ماهو السر وراء دعوات حرق المصحف الشريف .. عزام عزام

مقالات وآراء | 2010-09-16 00:00:00
((تيري جونز )) اعلم أن الكل كتب والكل تحدث عن هذا الأمر ومن زواياه المختلفة لكن يجب ان نعرف القصد من وراء هذا التهديد الخطير للنيل من مقدسات الآخرين ورفض دعوات التسامح والعيش المشترك الكريم ..وما القصد من ذلك ؟؟...ولماذا في هذا الوقت باللذات ... بعد أن أصدر سلمان رشدي كتابه المشؤوم( آيات شيطانية) و أصبح لاجئا وبحماية الغرب... بدأ سيناريو الحرب على الإسلام أكثر وضوحا وبدأت معالمه تتضح للقاصي والداني ورافقتها حرب نفسية إعلامية شعواء تمثلت بوصف المقاومة الفلسطينية بنوع من أنواع الإرهاب وغظ الطرف عن كل جرائم الاحتلال الصهيوني من قبل عام 1948 إلى يومنا هذا من مذابح (كفر قاسم) و(دير ياسين) و(صبر وشاتيلا) والقائمة طويلة جدا ..رغم أن دوائر الغرب الاستعمارية أبقت على شعرة معاوية بينها وبين العالم الإسلامي في عدم الإفصاح علانية عن تعريف موحد للإرهاب والإرهابيين ومن هم هذه الفئة وماهية عقيدتها

طبعا الأمر كله من باب النفاق السياسي المتبادل بين صناع القرار في كلا الجانبين .. وكلاهما يعرف يقينا أن مصطلح الحرب على الإرهاب هو يعني الحرب على الإسلام ...

هذه الحرب لها فصول عدة ..ومواقع عدة ..وخرائط طريق عديدة ..أيضا واهم جانب بدا يشغل حياة المواطن الاعتيادي هو الاستفزازات الغربية المتمثلة بالحرب النفسية والتمهيد إلى اكبر عملية غسيل مخ يشهدها العالم الحديث في محاولة واضحة للتأثير المتسلسل والممنهج لكسر إرادة المواطن لعربي والمسلم الحرة من خلال جعله يتهاون شيئا فشيئا في الدفاع والتمسك بعقيدته ..بدأً بإلصاق تهمة ضرب العمارتان الأمريكيتان إلى التطرف الإسلامي مروراً بغزو أفغانستان لأنها ماؤى هؤلاء حسب زعم الغرب ..صمت البعض ربما وأيدهم البعض منا ..حتى جاءت صفحة غزو العراق بحجة وجود أسلحة دمار شامل وتبديل نظام دكتاتوري بنظام ديمقراطي ..صمت الجميع وأذعن للحجة الغربية ..لكن ليت الأمر توقف عند هذا الحد بل يوما بعد يوما من تداعيات الحرب على العراق الغربيون نفسهم يصرحون ..لم تكن هناك أسلحة دمار شامل .. لم نحقق أهدافنا في العراق ..أخطأنا في العراق ...العراق تحول الى مستنقع للعنف ..العراق أصبح بيد إيران ..

هذه العنوانين التي تخرج علينا يوما بعد آخر ليست هي صحوة ضمير كما يعتقد البعض بل أيضا من صفحات الحرب النفسية المؤلمة التي تشن على المواطن العربي والمسلم ولكسر بقايا إرادته الحرة ..

ثم جاءت محكمة البشير في استفزاز ليس هو ألا أبشع أنواع الاستفزازات ..كاميلو اوكامبو المدعي العام في المحكمة الدولية ليس له من شغل يشغله الا البشير !!والبشير نموذج كلاسيكي لحكام العالم الثالث ..والعشرات على شاكلته ..لكن ليس هذا مربط الفرس كما يقال...

اوكامبو يرد على منتقديه أين محكمتكم العادلة من جرائم أمريكا في العالم والعراق وأفغانستان وحرب غزة ..يرد بكل برود أعصاب في غزة لا توجد قضية لأنه لا يوجد مدعي بالحق الفلسطيني !!!أي الفلسطينيون لم يرفعوا دعوى على احد !!!والعنف في العراق لا علاقة لأمريكا به بل هو مجرد عنف طائفي ..



وهكذا يبقى مسلسل استفزازات الغرب ومن فصولها الأخيرة الرسوم المسيئة للرسول ..

هم يراقبون

ويسجلون كم مظاهرة خرجت ؟

كم دولة؟ وكم الوقت؟ ....وغيرها من بياناتهم ..ومن نتائجها الدعوة لمقاطعة منتجات الدنمارك البلد الناشر للصور ..

.ثم يعاد النشر للرسوم بدول غير تلك الدول ومجلات غير المجلات بأسلوب منهجي منظم

والتسجيل الغربي جاري .والمراقبة عن كثب ايضا جارية ...كم مظاهرة؟

وكم دولة؟.. وكم الوقت.؟.. وثم يبدأ تحليل البيانات هل قل العدد؟؟ أم زاد وأين تركزت ؟؟

والرسالة الضمنية هل سيقاطع العالم الإسلامي المتخلف كل العالم الصناعي المتطور ؟؟؟

طويت صفحة الرسول المسيئة وثم جاءت مسلسلات إهانة كتاب الله المقدس بداء من قيام جندي أمريكي بجعله هدفا لرميه ..أو رمي نسخ من المصحف في أماكن نجسه كما حصل في معتقل غوانتنامو .. وآخر فصولها الهزيلة مسرحية القس تيري جونز ودعواه لإحراق المصحف في ذكرى إحداث 11 سبتمبر ..هي ليست ألا مسلسل منهجي منظم لكسر وتحطيم أرادة الإنسان العربي المسلم ..لأنهم في قرارة أنفسهم إي الغرب يؤمنون بنظرية النمو البشرية والتي أصبحت تنطبق على الدول أيضا في وقد كتب كبار فلاسفة التاريخ عن ذلك أي أن الدول كلا فراد تصبح لها طفولة ثم فتوة وشباب ونضج ثم كهولة وهرم وموت ..او كما يقول (ارنولد تونيبي) الفيلسوف الكبير صاحب مبدأ الحافز والاستجابة في بقاء الدول أن قدرة الدول على الاستجابة للحوافز والمتغيرات او المؤثرات المحيطة هي من تكمن الدول أما أن تبقى او تنهار وتختفي ..واضح إذن أن الدول الغربية في أطوار الكهولة والهرم واستجابتهم للحوافز والمتغيرات أصبحت ضئيلة جدا ..والكل يعلم بحجم التحديات والمشاكل التي تعصف بهم ..فلم يبقى لهم إلى البحث عن البديل الصاعد وليس غير امة العرب المسلمة بمنهجها وسنتها وعقيدتها وموقعها وخيراتها.. ألا أنها سوف تكون البديل الملائم لأمم خلت كما خلت أمم من قبل وان العرب حسب رائهم في مرحلة المراهقة والطيش, والمراهق هو ضعيف لكن ليس ضعفا من النوع المعروف بل لأنه مرحلته الزمنية وإمكانياته المتاحة جعلته بهكذا وصف ,والغرب يعمل بكل قوة على استغلال هذه الصفة لتحطيم هذه الأمة لؤودها قبل انبثاقها من جديد ..


ولله الأمر من قبل ومن بعد
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تقرير.. "قسد" تخرق العقوبات الأمريكية والأوروبية وتدعم الأسد بالنفط والغاز      عنصرية "باسيل" تلاحقهم إلى ألمانيا: الظروف باتت مواتية لعودة اللاجئين السوريين      بنك لبناني يبدأ تصفية التزاماته بعد العقوبات الأمريكية      "تحرير الشام" تفرج عن الناشط الإعلامي "أحمد رحال"      بعد اتساع حملة الشجب.. داخلية الأسد تنفي تعرض أيتام دار "الرحمة" للضرب      البدري مدربا للمنتخب المصري لكرة القدم      وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي      بحجة كتابات على الجدران.. الأسد يعتقل 30 شابا في الزبداني