أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قتل علني وتنكيل في جديدة عرطوز والمتهمون فارون

ببساطة مثيرة للرعب، وبتاريخ 23/8/2010، سقط الشاب أيسر محمد (29) عاماً قتيلاً بعد التنكيل فيه، وجُرح أبوه وشقيقاه برصاص علني في أحد شوارع جديدة عرطوز بالقرب من مشفى الكمال في ريف دمشق، وعلى طريقة أفلام العنف والمافيات!.

ليست جريمة القتل الوحيدة أو الفريدة ولن تكون طبعاً، لكن أن يُردى شاب أمام نظر أبيه وأخويه، عندئذ تصبح الحادثة أكثر بشاعة! ‏

لم يكن أيسر يعلم أن لحظته الأخيرة دنت عندما توجه مع أخويه وأبيه لإصلاح سيارة الأخير حين فوجئ أربعتهم حوالي الساعة الخامسة والنصف مساءً بنزول (أ- م) وشقيقه (ف- م) وقريبهما( ف- م)، يرافقهم أربعة أشخاص آخرين من أحد السرافيس بحسب إفادة السائق ‏

(ن- ن) المدونة في ضبط شرطة مركز جديدة عرطوز رقم (1848) تاريخ 23/8/2010. هكذا، ترجل المتهمون بعد عملية رصد لتحركات الضحايا تمت عبر أجهزة الخليوي لاحظها السائق، ثم بدأت المجموعة بإطلاق النار في وضح النهار وفي شارع عام وسط ذهول وخوف المارة والجيران! ‏

تلقى الأب إسماعيل محمد طلقة في فخذه الأيسر، وولده أيهم (34) عاماً طلقة في أسفل ظهره لا تزال عالقة لخطورة مكانها، وولده قيس (29) عاماً ثلاث طلقات دخلت من ظهره لتخرج من بطنه، وبينما تمكن الأب وابنه أيهم من الإفلات، ولاذ قيس بسوبر ماركت أرخى صاحبها الغلق لحماية نفسه ورزقه والمُصاب، سقط أيسر على الأرض فانهال عليه المهاجمون ضرباً بالعصي قبل أن يسحب (أ- م) أداة حادة ويشطبه في وجهه من فوق الحاجب الأيسر إلى أسفل الذقن... فارق أيسر الحياة تاركاً خلفه طفلة عمرها سنة وأرملة وأم ستبكيه حتى نهاية العمر بمقذوف ناري اخترق عضلة القلب، ونُكّل فيه على مرأى من أبيه وشقيقيه، وأعلن المتهم (أ-م) على رؤوس الأشهاد بأنه القاتل وليغادر مع مجموعته المكان بالسرفيس عينه ويتواروا حتى اللحظة، ولعل الغريب أن تحتاج شرطة جديدة عرطوز إلى ساعة من الزمن وهاتف من استعلامات مشفى الكمال لتأخذ علماً بحادثة بهذا الحجم وتلك البشاعة وفقاً لأقوال المصابين، وكأن إطلاق الرصاص وقع في بلدة أخرى. ‏

والأكثر غرابة أن ثلاثة ضبوط شرطة سابقة، وشكاوى بالجملة مرفوعة إلى عدة جهات وكل منها وازنة أكثر من الأخرى، وجميعها عجزت عن منع وقوع جريمة قتل وشروع بالقتل الجماعي، فبتاريخ 2/8/2010 نظم عم الضحية المهندس عبد القادر البقاعي في مركز شرطة جديدة عرطوز ضبطاً برقم (1665)، يتهم بموجبه (أ- م) بضربه وحجز حريته في إحدى شقق البلدة، وفي اليوم التالي، اتهمت زوجة المهندس البقاعي المدعو (أ- م) بخرقه حرمة منزلها وتحطيمه والتعدي عليها وعلى أولادها حيث نظم مركز شرطة جديدة ضبطاً برقم (1679)، وفي الحالتين قامت الشرطة بتحري منزل المتهم (أ- م) برفقة مختار جديدة عرطوز الذي يتهمه الضحايا علانية هو ورئيس البلدية بتحريض المتهمين وأهالي البلدة ضدهم فيما نفى الاثنان التهمة أثناء تحقيق الشرطة معهما. ‏

كما تم بتاريخ 4/8/2010، تنظيم ضبط برقم (186) في قسم شرطة داريا حول اعتداء (أ- م) برفقة مجموعة أشخاص على محل المرحوم أيسر الكائن في حوش بلاس، وضرب أحد العمال ضرباً مبرحاً بالعصي، وتكسير زجاج المحل. ويبدو أن للحكاية ملابسات وفصولاً نتركها للقضاء ولم تنتهِ بعد، إذ يرفض أهل الضحية تقبل العزاء فيه، ولا أحد يضمن ألا ينفتح باب الثأر على مصراعيه رغم تأكيدات عم الفقيد المهندس البقاعي بأنهم لا يطالبون بأكثر من رفع الغطاء عن المتهمين (على حد قوله)، وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى القضاء. ونأمل أن يتفضل أحد، ليطفئ نار الثأر ويلقي القبض على المتهمين، ليؤكد للناس وللضحايا أن القانون فوق الجميع. ‏

تشرين
(99)    هل أعجبتك المقالة (80)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي