أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دخـــل المدينــة متســـولاً وخـــرج قـاتــلاً

أدخل إلى المشفى الوطني في اللاذقية اليوناني جورج، متوفياً إثر طعنة بسكين في أحد الشاليهات لمنطقة الشاطىء الأزرق.. وبالتحقيق الطبي القضائي تبين أن سبب الوفاة هو نزف داخلي صاعق..

ومن خلال التحقيقات الأولية الجارية، تم التعرف إلى القاتل وهو المدعى عليه ماهر الذي اعترف بالتحقيقات الأولية أنه- الجاني- وأضاف: أنه أقدم على ذلك نتيجة محاولة المتوفى إجراء الفعل المنافي للحشمة به، وأنه لم يكن يقصد قتله، وإنما سرقة جهاز الكومبيوتر والجوال العائدين له.. إلا أنه تراجع عن أقواله أمام قاضي التحقيق لجهة السرقة، زاعماً أنه لم يكن ينوي قتل المغدور لسرقته رغم اعترافه أنه سبق أن أوقف بجرم السرقة خمس مرات، وقدتأيدت هذه الوقائع بالأدلة التالية:‏

ضبط مخفر شرطة الشاطىء رقم 575، وتقرير الأدلة المصور، وتقرير الفحص البيولوجي، ومحضر ضبط الكشف على الجثة.. ومحضر استجواب المدعى عليه ماهر أمام قاضي التحقيق الذي جاء فيه:‏

أن المغدور تحرش به، وأدخله إلى الغرفة، وحاول ممارسة الفحشاء معه، فقام بطعنه طعنتين، وكان عند إقدامه على الطعن في حالة « سكر» كون المغدور قدم له الكحول في منزله، وأن السكين التي طعنه بها أخذها من على المجلى في المطبخ ، وأنه لم يكن ينوي سرقة ا لمغدور، مؤكداً أنه حضر إلى اللاذقية من أجل التسول والمساعدة لإجراء عمل جراحي لخالته، وبأنه تعرف أثناءها على المغدور الذي استضافه في الشاليه الذي كان يستأجره وقد سمح له بالاستحمام فيه، ولكنه قام بتصويره بعدما خلع ملابسه خلافاً لإرادته..‏

هذا وباستجواب الشهود، أكد صاحب المكتب الذي يعمل في تأجير الشاليهات في محلة الشاطىء الأزرق أنه قبل حوالي أسبوع شاهد شابين يجلسان على/ الصوفا/ مع المغدور على / البرندا/ عند الخامسة بعد الظهر.. فذهب إليهما، وسأل الشابين عن سبب وجودهما في الشاليه، فرد عليه المغدور أنهما أصدقاء، فأخبرهما أن هذا ممنوع فغادر الشابان الشاليه أمامه، وكان من بينهما المدعى عليه ماهر في حين أكد شاهد اخر، أنه يعرف المغدور منذ فترة طويلة حيث يتردد بشكل سنوي على مجموعة من زملائه اليونانيين إلى الشاطىء الأزرق للاستجمام، وقبل الحادثة بأربعة أيام وحوالي العصر وبينما كان يقف على سطح الشاليه شاهد أسفل البناء المغدور وبرفقته المدعى عليه ماهر حيث كان المغدور يمسك بيد الشاب. بحفاوة وحنان/ ويدله على الشاليه المستأجرة من قبله وافترق الاثنان بعد أن ودعا بعضهما وأنه لا يعرف شيئاً عن حادثة القتل وبناء عليه، أصدر قاضي الاحالة، قرار اتهام المدعى عليه ماهر مواليد/1991/- حلب بجناية القتل قصداً وإحالته إلى محكمة الجنايات باللاذقية لمحاكمته وفق أحكام المادة 533 من قانون العقوبات العام.‏

مع ملاحظة الفقرة الصادرة عن قاضي التحقيق بالظن على المدعى عليهما ماهر وزكريا بجرم حمل سلاح ممنوع للأول ومساعدة شخص اقترف جناية على التواري للثاني ولزوم محاكمتهما عن ذلك أمام محكمة الجنايات باللاذقية تلازماً مع الجرم الأشد وفق أحكام المواد/314-318-121/ من قانون العقوبات العام..‏

يذكر أن قاضي الإحالة علل على هذا الحكم في المناقشة والقضاء بالقول: حيث أنه ثابت في التحقيقات الجارية في الملف أن المدعى عليه ماهر حضر إلى مدينة اللاذقية للتسول وتوجه إلى منطقة الشاطىء الأزرق، حيث تعرف على المغدور الذي كان يقيم في شاليه بمفرده ونشأت بينهما علاقة مباشرة بدليل سماح المغدور للجاني للاستحمام في الشاليه، وحيث أن أقوال الشهود المعنيين في الضبط، وأمام قاضي التحقيق أن المجني عليه شاذ جنسياً، وأنه يتعاطى الفحشاء، حيث جاء بأقوال الشهود أنه شوهد مع العديد من الشبان بأوضاع مشبوهة، وحيث أن هذه الوقائع تعزز القناعة، بصحة أقوال الجاني، أي أن المجني عليه حاول إجراء الفعل الفاحش به، وأنه حصلت بينهما مشادة لهذا السبب، أقدم الجاني على إثرها على طعن المغدور....‏

وحيث أن أقوال الشاهد اليوناني/ت/ج/ أنه شاهد المجني عليه، وخاطبه قبل فعلته، وأنه عند طلبه منه الحضور لشرب القهوة، أخبره المجني عليه أنه سيدخل إلى الحمام ثم يذهب إليه ينفي أن تكون الغاية من القتل السرقة، إذ لو كان ذلك هو الهدف، لكان الجاني استغل فرصة دخول المجني عليه إلى الحمام ليسرق... أو كان الجاني سرق ما أمكنه أخذه معه، بعد طعن المجني عليه، أو أثناء انشغاله عنه، وهذا مالم يحدث وبالتالي فإن فعل المدعى عليه يبقى من قبيل القتل العمد، لعدم تحقق شروط العمد في فعل المدعى عليه.. وبذلك يكون قرار قاضي الإحالة قد خالف ادعاء النيابة العامة المتضمن إقامة الدعوى العامة بحق المدعى عليهما ماهر وزكريا لشبوهة ارتكابهما جرم القتل القصد العمد.

(52)    هل أعجبتك المقالة (50)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي