أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لبنان: 90 حادثا أمنيا في 4 أيام

قطع طرقات، إشكالات وإطلاق نار، طعن بالسكاكين، حوادث سير، جرحى ووفاة، خطف، اعتداء جنسي، فقدان أشخاص والعثور على أطفال، أحدهم ملفوفاً بقطعة قماش ومرمياً على الطريق. حصل كل ذلك وأكثر خلال الأيام الأربعة الأخيرة، وارتبطت معظم هذه الحوادث بعبارة «فيما فرّ الفاعلون». اقتصرت عمليات توقيف مشتبه فيهم من قبل الأجهزة المختصة على 7 توقيفات نفذتها الأجهزة الأمنية، بحسب تقارير أمنية صادرة أخيراً، فيما بلغ عدد الحوادث المسجلة ما يقارب 90 حادثاً. مسلسل حوادث إطلاق النار خلال الإشكالات لا يزال منتشراً على جميع الأراضي اللبنانية، ووصل عدد هذه الحوادث، من 17 آب لغاية 20 منه، إلى 35 عملية إطلاق نار. ففي المعلّقة (زحلة)، بسبب خلافات عائلية، أطلق بطرس ن. النار من سلاح حربي نوع «كلاشنيكوف» باتجاه ابنه طوني، فأُصيبت سيارة الأخير بعدّة طلقات. حضرت دورية من الفصيلة الإقليمية للوقوف على خلفيات الحادث، فما كان من طوني إلّا أن أطلق النار في الهواء باتجاه عناصر الدورية، وفرّ بعدها إلى جهّة مجهولة. فرار آخر لمطلق النار في حادث آخر سجّلته منطقة باب الرمل، وذلك خلال إشكال حصل بين حسن ص. وشخص مجهول الهوية، تطور الإشكال إلى إطلاق نار من مسدس حربي، فأُصيب حسن ونُقل إلى مستشفى الهيكل للمعالجة، وللحكاية تتمة. فداخل غرفة الطوارئ تهجّم أحد الأشخاص، كان برفقة حسن الجريح، على طبيب الطوارئ الدكتور محمود ق. وشتمه وضربه بسبب التأخير في إجراء العلاج، واستعاد هذا الشخص مبلغ 1200 دولار من موظف الصندوق في المستشفى كان قد وضعها تأميناً، واصطحب الجريح حسن إلى جهة مجهولة.
من حوادث إطلاق النار إلى حوادث السير. فقد سجّلت تقارير أمنية وقوع 15 حادث سير وصدم في مناطق مختلفة من لبنان. فعلى طريق عام بلدة تلبيرة، اصطدمت دراجتان ناريتان، الأولى بقيادة الجندي في الجيش اللبناني سليمان ا. والثانية بقيادة علي ح. ونتج من الحادث إصابتهما بجروح ورضوض، فنقلا إلى أحد المستشفيات للمعالجة.
لما كانت عمليات قطع الطرق وحرق الإطارات تعبيراً من قبل الناس عن اعتراضهم واحتجاجهم على مسألة ما، فقد شهد لبنان 15 عملية تجمّع وقطع طريق، أمّا السبب فكان «انقطاع التيار الكهربائي». فمن بشارة الخوري إلى برج أبي حيدر فالبداوي إلى الأوزاعي وطريق المطار والكوكودي والسفارة الكويتية، وغيرها من المناطق التي شهدت تجمعاً شعبياً وقطع طرقات. وقد وصل عدد المتظاهرين في منطقة بشارة الخوري إلى 100 شخص من أبناء المنطقة، أشعلوا الإطارات المطاطية احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي.

إشكالات فردية أخرى وحوادث غريبة سُجّلت. فقد أقدم ثلاثة أشخاص مجهولين على متن سيارة من نوع «رابيد» مجهولة الرمز على حفر حفرة في الأرض في منطقة حي السلم، ووضعوا كيساً بداخلها، وفروا بعدها إلى جهّة مجهولة. وتبيّن لاحقاً أنّ داخل الكيس بزّة قوى أمن داخلي و«تيشرت» لون رمادي عليهما آثار دماء. فأين هو صاحب هذه البزّة؟ مجهولان آخران يستقلان باص مدرسة لونه أصفر خطفا الشاب يوسف س. (25 عاماً) وتوجهوا به صوب صحراء الشويفات. أمّا في مدينة بعلبك، فقد عُثر قبل يومين على طفل رضيع عمره ساعات لا يزال على قيد الحياة، ملفوفاً بقطعة قماش زرقاء، وقد وُضع داخل كيس من النايلون. وعمل الصليب الأحمر على نقل الطفل إلى مستشفى بعلبك الحكومي.
وعندما لم يعد للأخلاق والرأفة مكان في القلوب المتحجرة لبعض الأشخاص، تحرّش كلّ من علي ك. وعلي ش. وهما سوريان بـ«رانيا ر.» وهي فتاة تعاني من مرض عقلي، وذلك في منطقة برج أبي حيدر. وقد تمكّنت دورية من مفرزة استقصاء بيروت من القبض على المعتديَين، وأودعتهما فصيلة البسطا لإجراء التحقيق اللازم.

لقطة
«لا تزايد في أعداد الحوادث، ووتيرة ارتفاعها هي نفسها لم تتبدّل». هذا ما أكّده المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، في حديث مع «الأخبار»، حيث رأى أنّ نسبة الحوادث لم تتجاوز الأرقام المعتادة في الآونة الأخيرة. وقال ريفي «الفرق الوحيد الذي سُجّل هو في ازدياد عمليات قطع الطرقات والاحتجاج على قطع الكهرباء في معظم المناطق اللبنانية». أمّا بالنسبة إلى أعداد التوقيفات المنخفضة التي تقوم بها الأجهزة المختصة، فأكّد ريفي أنّ «التوقيفات أكثر بكثير ممّا نعلنه، ولا نستطيع أن نعلن جميع التوقيفات في الموسم السياحي، كما لا نعلنها دائماً». وينفي ريفي تزايد وتيرة ارتفاع أعداد الحوادث، معتبراً أنّه «لا مجتمع من دون جريمة، فأرقام عمليات السلب هي نفسها وكذلك حوادث إطلاق النار». ولكن بعد عرض جزء من الحوادث خلال أيام معدودة، يجد البعض أنّ المعدّل تخطّى الحدّ المقبول، وقراءة سريعة في أخبار الأمن والأمان تؤكّد أن عدد الأحداث كبير.

الأخبار
(72)    هل أعجبتك المقالة (53)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي