أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كازاخستان تحتفي بالخطاط السوري "طه عثمان" وتستقبله بطائرة خاصة

في أول تكريم من نوعه احتفت دولة كازاخستان في آسيا الوسطى بعميد خطاطي المصحف الشريف الخطاط السوري "عثمان طه " الذي قدم إلى البلاد على متن طائرة خصصتها الحكومة له للمشاركة في حفل الافتتاح الرسمي لمسجد سيتشان كاري ييجانولي.

ويعد الخطاط الشهير الذي ينحدر من حلب ويقيم في السعودية منذ عقود واحداً من كبار الخطاطين ممن هم على قيد الحياة، وقام بنسخ القرآن الكريم يدوياً وترجمته إلى عدة لغات وارتبط اسمه بطباعة المصحف الشريف.

ولد في منبج التابعة لمدينة حلب عام 1934 ووالده الشيخ عبده بن حسين طه، كان إماماً وخطيباً لمسجد بحلب.

تتلمذ على يد أبيه وكان شيخ كتّاب القرية وإمامها وخطيبها، وعليه تتلمذ في خط الرقعة، وحفظ عدّة متون في الفقه واللغة العربيّة، درس العلوم الشرعيّة في المدرسة الخسرويّة في حلب، وبها أكمل مراحل دراسته الثلاث.

وبحسب وسائل إعلام كازاخستانية فإن عثمان من أصل كازاخستاني، وتعود جذوره إلى تركستان. انتقل أجداده إلى سوريا قبل 150 عامًا.

وأظهرمقطع فيديو متداول الشيخ الخطاط "عثمان طه" وهو ينزل من باب الطائرة مرتدياً الزي التقليدي الكازخستاني وسط تصفيق حاد من المستقلبين.

بداية الموهبة
وظهرت موهبته في الخط في سن مبكّرة، وتتلمذ في حلب على مشاهير الخطاطين أمثال: محمد علي المولوي، ومحمد الخطيب، وحسين حسني "التركي"، والشيخ عبد الجواد الخطاط، وختم فن الخط على الأستاذ إبراهيم الرفاعي شيخ خطاطي الشهباء.

انتقل إلى دمشق، بعد حصوله على شهادة أهليّة التعليم الإبتدائي من دار المعلّمين بحلب، وخلالها التحق بكليّة الشريعة بجامعة دمشق، ونال منها درجة الليسانس في الشريعة في عام 1383/1964، ودرجة الدبلوم في التربية في عام 1384/1965.

وخلال إقامته في دمشق لقي الخطاط محمد بدوي الديراني، وأخذ منه الخط الفارسي، وخط الثلث، ولقي الخطاط هاشم محمد البغدادي في دمشق واستفاد منه.

أجازه الخطاط حامد إيتاش الآمدي شيخ الخطاطين الأتراك، وكان يعتزّ بهذه الشهادة ويفخر بها، بسبب مكانة الآمدي الفنيّة.

كتب المصحف الشريف أكثر من عشر مرّات
أقام في المملكة العربيّة السعوديّة، وعيّن خطاطاً لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة، في عام 1408/1988، وكاتباً لمصاحف المدينة النبوية، التي يطبعها المجمّع وتوزّع في العالم الإسلامي بالملايين.

كتب المصحف الشريف بالرسم العثماني أكثر من عشر مرّات، بروايات مختلفة، وخط بيده أول مصحف في حياته في عام 1970 لوزارة الأوقاف السورية، وهو صاحب فكرة أن تنتهي الآية بنهاية الصفحة، وبذل في تنفيذ هذه الفكرة جهدا خارقا، وسنوات من عمره، وكانت جميع المصاحف قبل "عثمان طه" ليست كذلك، وكنتَ تقلب الصفحة على كلمة أو أكثر متبقية في الآية.

وفي عام 1988 أصبح عضواً في لجنة تحكيم الجائزة العالمية للخط العربي التي تقام في إسطنبول كل 3 سنوات. وفي عام 1988 أصبح خطاطاً في مجمع الملك فهد لنشر القرآن الكريم وكاتباً لمصاحف القرآن الكريم بالمدينة المنورة.

وفي عام 2019 مدد مجمع الملك فهد عقده بسبب انتهاء مدته.

وقال وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ حينها إن عثمان طه، باعتباره خطاطاً جليلاً، سيبقى في خدمة القرآن الكريم حتى وفاته.

وفي فبراير 2024، تم اختياره إمامًا قرآنيًا لعام 2024 لمسجد الإمام الحسين في العراق*. فن كتابة المصحف حاليا.

وقام الشيخ "عثمان طه" شخصيا بنسخ 14 نسخة من القرآن الكريم لمجمع الملك فهد بالمملكة العربية السعودية، واستغرقت كتابتها أكثر من 18 عاما.

وتم خلال هذه الفترة نشر أكثر من 500 مليون نسخة من القرآن الكريم في جميع أنحاء العالم.

وخلال 30 عامًا من العمل في مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة، كتب الشيخ عثمان طه أكثر من 10 مصاحف . أسلوبه جميل وواضح وسهل القراءة يستخدم في النسخ ويعرف بمصحف التجويد.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(37)    هل أعجبتك المقالة (49)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي