أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

حيرتونا ... حسن بلال التل

مقالات وآراء | 2010-08-12 00:00:00
اقتباس من مقال للزميلة المبدعة هند خليفات حمل عنوان "رومأساوية": (على ذمة التاريخ، ان الرجل الفرنسي من أكثر رجال الدنيا لباقة في التعامل مع المرأة .
فنون ولوحات وعطور باريسية ومعزوفات موسيقية يطوعها في تدليل زوجته...... ومن رومانسية الرجل الفرنسي ننتقل إلى "رومأساويات" رجالنا..... أتحسر بصراحة على حالنا، تستمتع المرأة في تدليل الزوج بافتراس "سدر المحاشي" مثلا، و تلقيمه كوب الشاي، وهو يترنح على الكنبة أمام التلفزيون، جراء ضيق النفس الذي اعتراه بعد سد جميع المجاري الهوائية من "كرش" أو "أطراف" ..... مسكينة المرأة العاملة وغير العاملة في بلادنا، عليها أن تناضل وتجاهد حتى وهي تنجز وتجهز البيت، وعليها أن تستميت في التفكير في انسب وقت لمفاتحة الزوج لدفع فاتورة كهرباء، وليس لها حق أن تتمنى ان تعيش يوما كامرأة حقيقية في عالم يعي معنى رقة الأنوثة في كل الأصقاع ..إلا في بلادنا).

خبر: (رغب عريس إضفاء طابع رومانسي على ليلة زفافه للتأثير على نفسية شريكة حياته، حين اتفق معها على الدخول إلى قاعة الزفاف مرتدية فردة من الحذاء، والأخرى تحملها شقيقتها حتى دخوله، لكي يضعها في قدمها أمام المدعوات، بيد أن هذا الاتفاق لم تكن أسرته تعلم بتفاصيله... وبمجرد أن أمسك العريس فردة الحذاء، ووضعها في قدم عروسه، ثارت والدته غضبا، وانهالت عليه بالضرب والسباب ، معتبرة أن خطوة ابنها تقلل من الصورة الذهنية المعروفة عن الرجل الشرقي).

قارئ المادتين السابقتين اللتين تصادف وجودهما على احد المواقع الزميلة في ذات الوقت لابد ان يحار لبه وتؤلمه رأسه وهو يحاول فهم ما تريده المرأة العربية عموما والاردنية خصوصا..

إذا كان الرجل رومانسيا ودللها يصبح بالنسبة لها ولغيرها (خيخة ودندول) وحتى أمه لن ترحمه, وهي أيضا لن تقصر في أن تمتطي ظهره وتدندل رجليها وربما جعلته موضع تندر قريباتها وصديقاتها, وبالتأكيد فلن يرحمه المجتمع ذكورا وإناثا..

وإذا كان رومأساويا يصبح في نظرها وحشا كاسرا, وكرشا بقدمين, وليس له من وظيفة في حياته الا التنكيد عليها, وسم بدنها, وحمّ بالها, وأيضا لن يرحمه المجتمع ذكورا وإناثا..

المشكلة أننا أو بالاحرى أنهن ينسين أن لا وجود للانسان الكامل, فالرومانسي يكون رومانسيا بحدود ثم يصبح عاديا ورومأساويا ايضا.. والرومأساوي كثيرا ما يكون رومنسيا عندما يستطيع وتعطيه الحياة فرصة لذلك لكنهن ينسين ذلك بمجرد أن يمر عليه يوم نكد..

الفرنسي يخون زوجته صباح مساء, والاوروبيون من أعلى الشعوب في نسب الاعتداءات الأسرية وضرب الرجال لزوجاتهم او صديقاتهم بل حتى أنهم من أعلى الشعوب في ما يعرف بجرائم العاطفة (crimes of passion), التي حورناها وسميناها جرائم الشرف, والتي تبلغ اعدادها عندهم مئات أضعاف ما نشهده في بلادنا ومع ذلك فهو غاية المنى بالنسبة لهن, أما هذا الاردني المسخم الذي يحرث ويدور كثور في ساقية من أجل ان يؤمن لها ولأولادهما لقمة الخبز في سوق كل ما فيه رأسمالي الا الراتب الذي يصر أن يبقى دائما وأبدا بلشفيا, فليس له منها نصيب الا لعانة الحرسي وحراقة الوالدين.

أي والله حيرتونا!!!
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بالرصاص.. الأسد يستعيد ذكريات التوحش ضد المتظاهرين في دير الزور      أمريكا تفرض عقوبات على البنك المركزي وصندوق الثروة الإيرانيين      هاميلتون يتفوق على فرستابن في تجارب سباق سنغافورة      درعا.. قوات الأسد تعدم 4 أشخاص بعد إصدارها للعفو المزعوم      الكويت تفتتح 3 مدارس للاجئين السوريين بتركيا      الائتلاف: الفيتو الروسي الصيني غطاء للمجرم ورخصة لمواصلة القتل      ترامب: أمريكا تحرز تقدما كبيرا مع الصين      طهران: الرد على واشنطن سيكون من "المتوسط" إلى "الهندي"