أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مفوضية اللاجئين تطالب قبرص بالالتزام بالقانون في تعاملها مع المهاجرين السوريين

مهاجرون على متن قارب للشرطة البحرية القبرصية - أ.ب

ذكرت مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة الجمعة أن جهود قبرص لمنع زوارق محملة باللاجئين السوريين الذين يغادرون لبنان من الوصول للجزيرة العضو في الاتحاد الأوروبي لا يجب أن تتعارض مع قوانين حقوق الإنسان الدولية أو أن تعرض الركاب للخطر.

كانت السلطات القبرصية قد نشرت زوارق دورية تابعة للشرطة خارج المياه الإقليمية اللبنانية لمنع الزوارق التي تعج بلاجئين سوريين من الوصول للجزيرة التي تبعد نحو 180 كيلومترا.

تقول الحكومة القبرصية إن عوامل تداعي الاقتصاد اللبناني بالإضافة إلى الاضطراب بسبب حرب اسرائيل على غزة والهجمات المتبادلة الأخيرة بين لبنان وإسرائيل أسفرت كلها عن خروج عدد كبير من الزوارق المتهالكة التي تعج بالمهاجرين- تقريبا جميعهم من السوريين- باتجاه جزيرة قبرص.

في بداية الأسبوع، أبلغت وحدة الدورية القبرصية أنها اعترضت 5 زوارق تحمل مئات المهاجرين واللاجئين السوريين. وعادت الزوارق وغادرها الركاب بسلام.

وصرحت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة بقبرص، إيميليا ستروفوليدو، لوكالة "أسوشيتدبرس" بأنه وفقا لشهادات أقارب الركاب "أعادت السلطات القبرصية الزوارق قسرا باستخدام العنف وأساليب زعزعة ثبات الزورق".

وأضافت ستروفوليدو أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة "ليست في موقع يخولها تأكيد" تلك الشهادات.

من جانبه، نفى مسؤول قبرصي بارز ممارسة أي طرق إجبار بأي طريقة على تلك الزوارق للعودة إلى لبنان، مؤكدا أن الحكومة القبرصية غير ضالعة في أي عمليات إعادة قسرية، كما أنها تعمل "بما يتفق تماما مع القانون الدولي".

المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم نشر هويته لأنه غير مخول بالإفصاح عن تفاصيل العمليات الجارية، وصف المزاعم بأنها "أكاذيب".

وقالت ستروفوليدو أن قبرص ملزمة ايضا بموجب القانون الدولي بعدم إعادة الأفراد إلى أي دولة قد تقوم بدورها بترحيلهم إلى اوطانهم، حيث يمكن أن يكونوا عرضة للأذى أو للاضطهاد.

وقال مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان في بيان إنه على علم بهبوط أكثر من 220 شخصا من قوارب عائدة الى شمال لبنان يوم الأربعاء.

وذكر أن من بينهم 110 أشخاص مسجلين لدى المفوضية، وأنه تم إطلاق سراح الجميع.

وقال سعد الدين شاتيلا، المدير التنفيذي لمركز سيدار للدراسات القانونية، وهي منظمة حقوقية مقرها لبنان تتابع قضايا الهجرة، إن منظمته لديها معلومات بأن الجيش اللبناني قد احتجز بعض السوريين الذين كانوا على متن أحد القوارب العائدة، أو ربما قام بترحيلهم، مشيرا إلى أنهم لم يكونوا مسجلين لدى المفوضية.

وكان الجيش اللبناني قام في السابق بترحيل جميع السوريين الذين تم توقيفهم على متن قوارب مهاجرين، ومن بينهم لاجئون مسجلون، وهي ممارسة أثارت غضب منظمات حقوق الإنسان.

ويدعو مسؤولون سياسيون لبنانيون منذ سنوات المجتمع الدولي إما لإعادة توطين اللاجئين السوريين في دول أخرى، أو المساعدة إعادتهم الى سوريا، وكثفت قوات الأمن من عمليات ترحيل السوريين العام الماضي.

وأفادت تقارير بأن بعض المرحلين تعرضوا للاحتجاز والتعذيب عند عودتهم لسوريا.

وصرح مسؤول قبرصي بأن حكومة بلاده، بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية، تعد دعما ماليا إضافيا للبنان لمساعدته في وقف انطلاق قوارب المهاجرين. وأوضح أن الدعم مشروط بفاعلية لبنان في كبح مغادرة قوارب المهاجرين.

ومن المقرر أن يزور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بيروت في 2 مايو/ أيار لمناقشة حزمة المساعدات.



أ.ب
(15)    هل أعجبتك المقالة (15)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي