أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حركة تصدير نشطة لبعض أنواع الخضر والفواكه منعت انهيار الأسعار

سجل الأسبوع الماضي تراجعاً في حدة الأزمة اليونانية والتي كانت مرشحة للانتقال إلى دول أخرى مثل ايطاليا والبرتغال واسبانيا.. فقد تمكن الاتحاد الأوروبي من الوصول إلى صيغ واجراءات أدت في النهاية إلى تقديم المساعدة اللازمة لليونان عبر القروض والمنح إضافة إلى الطلبات التي تقدمت بها الحكومة اليونانية للاستدانة من البنك الدولي وكذلك الاجراءات القاسية التي اتخذتها الحكومة اليونانية والقاضية بخفض الأجور والتعويضات وخفض مستوى الخدمات المقدمة ورفع سن التقاعد.. أما على الصعيد العالمي فيمكن القول ان حالة السوق العالمية بالنسبة لجميع المواد والسلع الأساسية تتميز بالاستقرار بل أحياناً بتراجع الأسعار بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي يعد الركود أحد أهم مفاعيلها كما أن أسعار الأسهم شهدت تراجعاً خلال الأسبوع الماضي.. فقد تراجع حجم الطلب بشكل عام بما فيه مادة النفط التي تتراوح أسعار البرميل الواحد بين أسبوع وآخر من 70 إلى 75 دولاراً.

كما أن المضاربات بالمواد الأساسية قد انتهت باستثناء الذهب الذي تحقق أسعاره قفزات كبيرة بين الفينة والأخرى. وينظر المراقبون إلى ارتفاع أسعار الذهب على أنها مؤشر سلبي يدل على أن الاقتصاد العالمي لم يصل بعد إلى مرحلة التعافي الكاملة التي أكد المعنيون الروس بخصوصها أنها لن تبدأ قبل حلول العام 2011. ‏

‏ 4 % ‏

أما بالنسبة لبورصة دمشق فقد بلغ إجمالي الشركات المندرجة فيها 16 شركة حتى غاية الثامن من تموز الحالي وكانت 12 شركة فقط حتى نهاية العام الماضي. ‏

أما بالنسبة للقيمة السوقية للشركات فهي 105 مليارات ليرة تمثل فقط 4% من إجمالي الناتج المحلي السنوي إذ قدرت قيمة الناتج المحلي في العام الماضي بـ 2.750 تريليون ليرة. وقد تم إبرام 18321 صفقة منذ بدء عمل السوق في آذار عام 2009 عبر 74 جلسة وإجمالي الأسهم بلغ 4036693 سهماً. ومن خلال استعراض الأرقام السابقة نجد أن الوعي والمعرفة بآلية التعامل والتداول في البورصة مازال في الحدود الدنيا. وان انخراط الشركات والمؤسسات الاقتصادية في البورصة مازال ضعيفاً جداً، فمن غير المعقول أن يكون إجمالي الشركات المسجلة في بورصة دمشق لا يزيد عن 16 شركة من اجمالي عدد شركات ومؤسسات صغيرة وكبيرة ومتوسطة يتجاوز الآلاف. ‏

‏افتقاد عوامل الجذب ‏

تفيد المعلومات الواردة من المنطقة الساحلية وهي الأولى في المقاصد السياحية الصيفية أن الموسم السياحي الحالي ليس جيداً وقد قال عنه أكثر المتفائلين إنه وسط.. وذلك بسبب ارتفاع قيمة الخدمات السياحية المقدمة وعدم تناسبها مع دخول المواطنين ووجود عوامل جذب كبيرة باتجاه الدول المجاورة تركيا - مصر - لبنان- نصف الأسعار المحلية ان كان بالنسبة لمبيت الليلة الواحدة أو بقية الخدمات.. فالعديد من الأسر حزمت أمرها بشكل نهائي بالنسبة للعطلة الصيفية وتعاملت مع مكاتب الحجز في تركيا ولبنان ومصر.. بعد أن وجدت أنه رغم أجرة الانتقال إلى بلد آخر فإن في مصلحتها قضاء إجازة أسبوع على الشواطئ التركية أو المصرية أو اللبنانية.. لذلك فإن أصحاب المنشآت السياحية يفترضون أن يكون الموسم الحالي بمنزلة الدرس لهم.. كي يعتمدوا آلية عمل جديدة تريح السائح والمصطاف المحلي مادياً وتحفزه للاستفادة من خدمات منشآتهم وحتى لا يخسروه بشكل دائم.. أيضاً يمكن أن يشار في هذا السياق إلى أن الأفواج المتوقع قدومها من الخليج العربي حول جزء مهم منها وجهته إلى أماكن أخرى تحت تأثير عوامل الجذب المادية.. ‏

فائض كبير

تشهد الحدود العراقية السورية والأردنية السورية حركة عبور كبيرة للشاحنات والبرادات السورية المحملة بالخضر والفواكه والمتجهة إلى العراق وبلدان الخليج وما نتمناه ألا يدخل على خط التصدير بعض ضعاف النفوس كي لا يحدثوا أثراً سلبياً على البضائع والمنتجات السورية كما حدث في السابق. ونتمنى أن يحترموا شرف المهنة وقيمها فليس المهم أن نفتح سوقاً خارجياً لمرة واحدة بل الأهم أن نستمر في المحافظة على الأسواق الخارجية والزبائن في الدول الشقيقة والصديقة.. وهنا يمكن أن نشير أيضاً إلى أن حجم الفائض في الخضر والفواكه والبيض يقدر بـ 40% يفترض أن تجد الطرق المناسبة لوصولها نحو الأسواق الخارجية كي لا تنهار الأسعار في الأسواق المحلية. ‏

العقارات ‏

لا يزال الحديث عن امكانية تحسن في سوق العقارات متواصلاً. بل إن البعض بدأ يشير إلى ملامح من هذا التحسن من خلال الارتفاع الذي حدث في أسعار الإسمنت المستورد وكذلك ارتفاع عدد عمليات فراغ الأراضي والمساكن التي تتم يومياً في دمشق وريفها. لكن رغم ذلك كله فإن التحسن المرتقب والمتوقع والذي يمكن أن ينهي حالة الركود بالكامل لم تتضح معالم قدومه بعد.. ‏

‏ الأعلاف ‏

كان الأسبوع الماضي كسابقه إذ تواصل استمرار استقرار أسعار الأعلاف بأسعارمناسبة للمربين لكن انخفاض أسعار المنتج خاصة البيض تجعل انخفاض أسعار الأعلاف قليلة الأثر ايجابياً على المربين.. وقد تحسنت أسعار البيض التي عانى المربون من انخفاضها طيلة شهرين والتي أعادتهم إلى دائرة الخسارة ومرد التحسن يعود إلى ارتفاع وتائر التصدير باتجاه العراق أما الفروج فقد انخفضت أسعاره عكس ماكان متوقعاً بسبب حلول الموسم السياحي الذي يعني زيادة الطلب على المادة.. ‏

الخضر والفواكه ‏

تعد أسعار الخضر الأساسية مقبولة جداً لمثل هذه الفترة من العام الخيار- البندورة- الباذنجان- الكوسا علماً أن أسواق بيع الجملة تسجل ورود كميات كبيرة جداً ما أدى إلى انخفاض الأسعار رغم حركة التصدير النشطة وهذا الواقع يفترض أن يحظى باهتمام اتحاد المصدرين والمنظمة الفلاحية وغرف الزراعة وكذلك وزارة الزراعة.. باتجاه البحث عن أسواق دائمة لتصدير الفائض.. فما يتم من عمليات التصدير هو نشاط فردي غير منظم ولولا المبادرات الفردية في مجال تصدير الخضر والفواكه لحدثت انهيارات كبيرة في الأسعار بالسوق المحلية.. ‏

أخيراً صرف الدولار يوم أمس بـ46.60 واليورو بـ59 وبيع غرام الذهب في السوق السورية بـ1590 ‏

(12)    هل أعجبتك المقالة (17)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي