أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

المشكوك في مقالة (مكة المحمدية) ... نبيل طعمة يفجر تساؤلات تبحث عن رد

مقالات وآراء | 2010-06-21 00:00:00
ابوطالب البوحيّة




كما قيل من الظلمات الى النور ، انها المسيرة الطويلة التي لا تنتهي ، من ارض المساكين والفقراء والعبيد ، من صيرورة ان الآله واحد فلا حاجة لقرابين لانه اقرب منك اليك ، انطلق محمد العربي مؤتمن ساعة قلة الامناء على اموال تجارة اهله وعشيرته ومنتظراً دون وعي وعلم لاختيار الرب الدقيق في ان يكون قائدا للكون ومسيراً بالفكر والنزاهة بلايين من خلقوا ايامه وما تلاها.
في مقالة الدكتور نبيل طعمة " مكة المحمدية " نكهة تمرد على المقدس في الظاهر ولكنه في العمق مقال يرفض إلصاق أي نقيصة ولو ألسنية في صفات النبي العربي صلوات الله عليه . ومن هذه الفكرة البسيطة أي مقولة الكمال المحمدي ينطلق الكاتب في عجالة المقال فتجد الرسول عنده بصفات منها:
محمد العالم بجوع ابناء زمانه والعالم بجوع من سبقوه ومن سيلحقونه ، محمد العالم بضرورة نزاهة اقرانه من البشر محمد العالم بوجوب عبادة رب واحد لا شريك له ، مدبر الريح ومكمل المطر ومنشئ الزرع ومميت الاحياء ومولّد اشباه الموتى شكلا وطبيعة واسماء ، في مكة العظيمة منارة الباحث عن الحقيقة البسيطة من الصين وحتى مغرب الشمس على ساحل الاطلسي ولد وصار محمد ولان الله قد كتب في لوحه المحفوظ ان احمد خاتم رسلي فقد تجلى بأحمد - محمد كل ملكوت ربه العظيم ونزاهته وسعته، فانطلق المكي القرشي العربي حيث مكان المشورة والاختلاء ونقطة البحث والتفكر بالخصوصية الروحية التي تسكنه ليلتقيه هناك مبعوث الله الخاص المنتظر لهذا اللقاء منذ بدء الوجود ، فيسلّم جبرائيل على محمد ليرتبك ويهاب ، وينزل عليه وهو ألامي الذي لا يكتب أيات لا يعرف من أي مدى انطلقت في السماء ، ليرد محمد العربي ما انا بقارئ ، ليفتح بعدها الرب العظيم سريرة محمد ويطبع في عقله منهج
القراءة وخريطة التواصل الكتابي لتصبح اول جلسة للوحي اول معجزة لمحمد قبل القرآن.
ويكمل طعمة مناجاته الفلسفية مع العقل حول صفات الرسول (ص) في مقالة تنفع لكي تشكل نواة كتاب فكري عن مفاهيم التآريخ الرسولي عند العرب .
من هنا سادتي القراء ابدأ ما اود البوح به ، رغم اني قليل الحيلة في ذلك ، بسيط التفكر بما جاء ، رغم ذاك ، فأني ناقشت كل ما مر ولم اجد فيه ما يسأل او ما يثير فيّ شجون التفسير او البحث عن المصداقية ، فالايمان لا يحتاج الى المصادر وان كنت هنا في محل الكتابة فأنني من الاصح هنا في محل الرد ، والاصح الاصح فأنني عند موقع القراءة لما وصلني في مساء على خلاف مساءاتي التي تتكرر فلا زاد بها او نفع غير رؤية من يذكرني .
وما وصلني وأبطئ من مسيرة برنامجي اليومي مقالة طويلة وعريضة ابتدأت وانتهت بمكة ونبيها العربي خاتم المرسلين، والمقالة التي اعرض بعض ما اشارك كاتبها فيها واختلف معه بنيت على تاريخ غريب كأن ما فيه لا يعبر عني اليوم وعن الكاتب نفسه ، لانك وللوهلة الاولى تجدك حافلاً بالشك ومنه لقلة ايمانك الذي عليك ان تنهضه وتزيده الوسع الوسع ، يوضح الكاتب الدكتور نبيل طعمة في مقاله (مكة المحمدية) قراءة تفصيلية ومنهجية علمية وتاريخية تختلف فيها المراجع والمصادر والرؤى عن تواجد مكة الحضاري والتجاري والانساني والروحي في ما بعد ، حيث تعتبر هذه المقالة مكملة لمقالات سبقتها ضمن بحث لا يزال في طور الاكتمال عن المدن السبع الروحية في التاريخ والمدن السبع المادية ، ولان (مكة) مدينة الاسلام وانطلاقته فأنه قد تحدث باسهاب واضح عن تواجدها المخفي قبل الميلاد واديانها وطرق حياتها وبعض من تفاصيل مجتمعها الدقيقة ولا اظنني في سرده المتواصل هنا مخالف له بشيء ، بل متعلم ومفكر دقيق وحافظ لاسماء وتواريخ غابت عن وعيي، غير ان الدكتور طعمة حاول من خلال المقالة الطويلة او (الدراسة) القصيرة ان يدخل الشك في الكثير من المفاهيم التي وردتنا بنصوص قرآنية او مقولات قدسية او احاديث لصاحب الحجة الاخيرة ومحدث وموحد الاديان وواصل الشرق بالغرب محمد (ص) ومن هذه المفاهيم (اميّة) محمد والتي نفاها جملة وتفصيلا و (القبلة الاولى) التي اعتبرها الدكتور طعمة في انها قبلة مشخصة من الرسول لكفايته ومعرفته خلال زيارته للقدس ايام التجارة بمكانتها ومعنى تواجدها الروحي وهو بذلك قد الغى ايضا حقيقة ان الله وحده من حدد (القدس) قبلة اولى للمسلمين ، كما انه اجمل في الموضوع ذاته تحوّل المسلمين الى مكة قبلة لهم واتجاهاً لصلواتهم الخمس بأمر من الرسول وان هذا الامر وما قبله من امر في موضوع القبلة قد جاء من خلال المعرفة الكمية الكبيرة للرسول ولا دخل للخالق بذلك وانما هي تصرف فردي شخصي اعتمده دون مشورة الله.
وضمن سياق المقال لا يخفي الدكتور نبيل طعمة طلبه في ان ما كتب طرح غريب وصريح ومريب في الوقت ذاته ، وانه مؤمن بما كتب ، وما على المخالف سوى ايراد الدليل ، ومني فأنها دعوة لمن يهمهم الامر في التوجه الى الدكتور طعمة بردود علمية تدحض اقواله او تجعلها في محل النفي وان البحث ضمن سياق العلمية دون تهجم مسبق او رد فضفاض علامة صحية قد تقرب للدكتور طعمة ان فكرة " المدن الروحية " تمتلك في ثناياها من يستطيع التفكير بالمادية التي تخدم توجه الدين المنفتح وان لا قياس نهائي لمدن روحية واخرى مادية وان تعب في بحثه طويلاً.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الجزائر.. 12 ديسمبر موعدا لانتخابات الرئاسة      لأول مرة وعلى استحياء.. "قسد" تعترف بالثورة السورية نكاية بالنظام      الأسد يبدأ باعتقال عرابي مصالحات درعا      هل تضاءلت حظوظ "المنطقة الآمنة".. واشنطن تتحدث عن مزيد من التفاصيل و"بعض التحصينات"      وزير أردني سابق يكشف عن تحذير أمريكي من مغبة التعامل مع نظام الأسد      الأسد يساعد موظفيه بقرض قيمته 100 دولار      محلي "خان شيخون" يكذب مزاعم الأسد المتعلقة بعودة المدنيين      التحالف الدولي يعين قائدا جديدا للقوات في سوريا والعراق