أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

سيدة تضع مولودها في ساحة المشفى بعد أن رفضوا استقبالها في غرفة المخاض

جرائم و حوداث | 2010-06-21 00:00:00
سيدة تضع مولودها في ساحة المشفى بعد أن رفضوا استقبالها في غرفة المخاض
سيريا بوست - الرقة - أحمد رشاد
بعد انتظار خمس سنوات لمولودها الأول, تدخل المريضة سهام الشيخ إلى المشفى الوطني في مدينة الثورة بحالة إسعاف عند الساعة السابعة والنصف من صباح يوم السبت 19/6/ 2010 يحدوها وزوجها عايد الدندل الأمل لرؤية ابنهما البكر الذي بذلا من اجل الحمل به الغالي والرخيص غير أن الأقدار شاءت غير ما يريدان.

لم تكن عيونهم ترقب سوى ذلك المولود القادم من عالم الأجنة إلى عالم يفترض أن يكون رحيماً بعباد الله وخلقه, ولم يخطر على قلب أو بال أحد من أفراد العائلة أنّ هذا المولود المنتظر سيقتل قبل أن يولد, ويؤد بعد ذلك وعلى مرأى من خلق الله وعلناً وفي ساحة إحدى مشافي وزارة الصحة التي تعنى بصحة المواطن وسلامته.

يقول عايد الدندل لسيريا بوست والدموع تغالبه: ضاع صبر خمس سنوات وحلم العمر على يدي طبيب وقابلة قانونية لا يعرفان قيمة المهمة الإنسانية الموكلة إليهما.

كان عايد يعتقد موقناً أنه سيجد ملائكة الرحمة بانتظاره هنا في المشفى لتخفف آلام المخاض عن زوجته, وكانت الزوجة المسكينة تسكّن آلامها بتخيّل صورة مولودها القادم, غير أن إهمال الطبيب (م) والقابلة القانونية (ن . ج) أفسد كل هذا.

ليس في مشفى الثورة متسع لصرخة سهام الأم وليس في غرفة المخاض من يمتلك قلباً رحيماً أو وجداناً ومسؤولية كي يفتح لها قلبه قبل أن يفتح أبواب الغرف الموصدة. ليس لسهام متسع لا من المكان ولا من الزمان هنا, لذا يتوجب عليها الخروج مطرودة من مشفى حكومي تحت ذريعة أن موعد ولادتها متأخر لن يحين قبل عشر ساعات, (القابلة القانونية ن . ج تخاطب سهام : أذهب إلى المنزل واغتسلي وبدلي لباس ثم راجعينا مساءً).

يغادر عايد موطن ملائكة الرحمة بعد أن فشلت محاولاته وصرخات الزوجة في إقناع الطبيب (م) والقابلة القانونية (ن.ج) أن المرأة في حالة مخاض وستلد بين لحظة وأخرى ويخرج إلى ساحة المشفى وهو يدفع كرسي متحرك وهو يحتسب ربه متجهاً نحو عيادة طبيب نسائية هو نفسه رئيس قسم التوليد في نفس المشفى ولكن القدر كان أسرع من دواليب هذا الكرسي.

تضع سهام مولودها فجأة في باحة المشفى ليسقط الجنين على الأرض ويفارق الحياة دون أن يختبر منها شيئاً, لم يشأ هذا الجنين الانتظار حتى المساء حسب توقعات الطبيب (م ) والقابلة القانونية (ن . ج ) فيقرر القدوم إلى عالمنا في حوالي الساعة التاسعة والنصف ويغادرها مباشرةً.

يؤكد عايد أنّ الجنين قد فارق الحياة مباشرةً نتيجةً لسقوطه على الأرض, وهذا ما أكده طبيبٌ دبت فيه النخوة فقام بقطع الحبل السري في باحة المشفى أكد هذا تقرير الطبيب الشرعي وفق كلام الأب المفجوع عايد.

يقول عايد: لقد راجعت الأطباء على مدار خمس سنوات كي يرزقنا الله بطفلنا الأول, واستدنت أكثر أربعمائة ألف ليرة سورية لأجل العلاج وعندما حان موعد قطاف ثمرة صبر هذه السنوات الخمس ضاع كل شيء.

قام عناصر مخفر شرطة المشفى بالاتصال بالجهات المعنية فنظموا ضبط بحضور قاضي التحقيق ومدير منطقة الثورة.

( الله أعطاه والله أخذه ) هكذا يختم الأب و الزوج حديثه, هذه ليست حلقة من حكم العدالة, كما أنها ليست قصة من نسج الخيال, بل هي واقعة حدثت في مشفى الباسل في الثورة كما رواها صاحب العلاقة عايد الدندل نضعها بين أيدي اصحاب القرار.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ضبط 335 مهاجرا غير نظامي شمال غربي تركيا      قطر تعلن الانتهاء من تجهيز 41 ملعباً تدريباً لمونديال 2022      سورية تتفاجأ بعد اعتقالها... عذبني "عامل النظافة" في حارتي      البنتاغون ينفي نيته إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط      العثور على جثة صحفي سقط في جرف سحيق      واشنطن تتراجع: لا تأكيدات قاطعة على استخدام الأسد للكيماوي      60 ألف جنيه آجار شقتها... لندن تجمد حساب أنيسة شوكت      كيف تحرس "أليسكا" بيتك..؟