أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معتقل سابق يتحدث عن ويلات التعذيب في سجن "صيدنايا"

تحدث "خالد" وهو الاسم المستعار الذي اختاره المعتقل السابق في سجن "صيدنايا" المعروف بسمعته السيئة عن ممارسات عناصر وضباط نظام الأسد بحقه وأساليب التعذيب الوحشي المتنوعة التي مورست على جسده وجسد زملائه المعتقلين ممن لا ذنب لهم.

وقال "خالد" في مقابلة خاصة مع صحيفة "زمان الوصل"، إنه اعتقل من قبل عناصر وضباط حاجز أكاديمية الأسد في مدينة "خان السبل"، بالرغم من أنه كان يحمل إجازة رسمية إلى مدينة حلب.

وأضاف "خالد" أن عناصر حاجز أكاديمية الأسد في مدينة "خان العسل" أوقفوه ولم يصدّقوه بأنه حاصل على إجازة نظامية قائلين له: "لا يوجد إجازات على حلب.. الإجازات على حلب ممنوعة".

وبحسب "خالد" فقد قام عناصر حاجز أكاديمية الأسد في "خان السبل" بتحويله إلى دمشق، ولم يعرف إلا بعد فترة من الزمن أنه موقوف لدى فرع التحقيق والتعذيب المعروف بفرع "48" سيء السمعة كباقي معتقلات النظام السوري، حيث بقي هناك لمدة ستة أشهر ونصف الشهر، مستذكراً القتل والشتائم والمسبات التي تعرض لها منذ لحظة وصوله إلى غرفة البيانات لأخذ بياناته وأوراقه الرسمية.

واتهم عناصر الفرع 48 "خالد" بالانشقاق عن جيش النظام السوري، ليوجهوا له أسئلة عن أسباب انشقاقه رغم تأكيده بأنه يحمل إجازة نظامية، وأنه لم ينشق عن الجيش.

وأكّد المعتقل السابق في سجن "صيدنايا" أنه تعرض للعديد من أساليب التعذيب التي مورست بحقه من قبل عناصر وضباط الفرع 48، موضحاً أن المعتقل منذ دخوله الأول يتعرض للتعذيب بأبشع الطرق، حيث يتم وضعه على "الدولاب"، ومن ثم يستخدم عناصر الأسد "القارص" وهو عبارة عن بوري حديد معلق بحبل، عدا عن أسلوب الشبح والصقع بالكهرباء وسكب المياه الساخنة أو الباردة أو المجمدة لفترة طويلة.

وبيّن المعتقل السابق في أحد أسوأ سجون "نظام الأسد" إنه ذاق الويلات من خلال الانتهاكات التي مورست بحقه وحق زملائه المعتقلين من ضرب وتعذيب وحشي وإهانات بالجملة إلى إهمال أوضاعهم الصحية وعدم الاهتمام بالطعام والشراب المقدم لهم.

كما أشار "خالد" إلى أن أصعب ما واجهه خلال تواجده في معتقل الفرع 48 أنه كان يجهل مصيره، ولا يعرف إن كان أم أن نهاية ستكون تعذيباً أو إعداماً، بل يضطر للبصم على أوراق لا يعرف ماهيتها.


*نقله إلى سجن صيدنايا
كما تحدث "خالد"، مبيّناً أن قاضي محكمة الإرهاب قرر تحويله إلى سجن "صيدنايا"، ليجد أن استقبال (الفرع 48) كان جنّة بالنسبة لاستقبال عناصر وسجن "صيدنايا" له، حيث يختلف بشكل كبير مستخدمين أدوات حادة بداية استقبالهم للمعتقلين القادمين حديثاً.

ولفت "خالد" إلى أنه وعند دخوله إلى سجن "صيدنايا" أجبر مع باقي المعتقلين على خلع ملابسهم كاملة وبدأ عناصر وسجّنو المعتقل بضربهم جميعاً لمدة ساعة أو أكثر ثم يتم تحويلهم إلى المنفردة وهي عبارة عن متر ونصف المتر طولاً ونصف المتر عرضاً ومن ضمنها التواليت وبدون إنارة وبدون معرفة شيء لفترة شهر من الزمن.

وذكر المعتقل السابق أن سجّاني "صيدنايا" كانوا يستخدمون طرقاً يومية ومختلفة لتعذيب المعتقلين جسدياً ونفسياً مثل الوضع على الدولاب بشكل يومي بالإضافة إلى كهربة جميع جدران المهجع بحيث لا يستطيع أحد لمسها وذلك ليلاً.

ووفقاً لرواية "خالد"، فإنه وبشكل يومي توجد جثث لمعتقلين ماتوا تحت التعذيب جراء الحملات التي ينفذها عناصر وضباط سجن صيدنايا بحق النزلاء كل أسبوعين أو ثلاث، مهمتهم تصفية معتقلين والتخلص منهم بشكل عشوائي.

ليس هذا فحسب، بل إن الطعام الذي يقدم للمعتقلين عدا عن كونه سيئاً، يصلهم مختلطاً على بعضه "الرز مع المرقة والمربى مع البيض مع الزيتون" ويكون الخبز يابساً، وفي بعض الأحيان يطلب السجّان من المعتقلين رمي الطعام على الأرض وعدم أكله بعدما يدخل إليهم.

ولم يخف المعتقل السابق شدة أساليب الضرب والتعذيب الوحشي التي يرتكبها عناصر وضباط سجن "صيدنايا" بحق المعتقلين وإمعانهم في زيادة أوجاع السجناء وعطبهم بطرق متنوعة تفوق التصور.

*لم تتعرف عليه أمه بعد خروجه
وروى المعتقل السابق لحظات خروجه من السجن واتصاله بوالدته، إذ أن الأخيرة لم تتعرف عليه قائلة له: "من أنت؟"، "ابني خالد مات من زمان".

ولم تصدّق "أم خالد" أن ابنها ما زال حياً يرزق بعد مرور سبع سنوات على اختفائه في معتقلات نظام الأسد، عندما رأت صورته التي أرسلها لها عبر الموبايل لأن وزنه أصبح 50 كغ بعدما كان 90كغ قبل اعتقاله.

وختم "خالد" بالإشارة للصدمة التي عاشتها والدته قائلاً: "كنت هيكل عظمي وعليه جلد وحالق ع الصفر، فضليت ساعة أحلفلها أني ابنها لصدقت أني عايش وصارت تبكي، وعطتني أحكي مع أخواتي".

وكان المعتقل السابق شاهداً على قصص تعذيب لعدد من زملائه المعتقلين في ذات المعتقل والذين ذاقوا الويلات جراء انتهاكات عناصر وضباط الأسد.

زمان الوصل
(353)    هل أعجبتك المقالة (315)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي