أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حلب.. "الخوذ البيضاء" تطلق مشروعاً لتنفيذ شبكات مياه الشرب والصرف الصحي في تجمع مخيمات

المشروع الأكبر من نوعه

أطلقت منظمة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، مشروعاً لتنفيذ شبكات مياه الشرب والصرف الصحي في تجمعات مخيمات كفر كرمين ـ الكمونة في ريف حلب الغربي، وهو المشروع الأكبر من نوعه في عمل المؤسسة بتأهيل البنى التحتية شمال غربي سوريا.

وأكدت في تقرير لها اطلعت عليه "زمان الوصل" أن المشروع يأتي في إطار الجهود لتخفيف معاناة السكان وخاصة الزلزال الأخير الذي فاقم الاحتياجات ولدعم تعزيز المجتمعات المتضررة جراء حرب نظام الأسد وروسيا لتدمير البنية التحتية وتهجير السكان من مختلف المناطق السورية إلى شمال غربي سوريا.

وقالت: "يعتبر المأوى حاجة فطرية لا يمكن للبشر التخلي عنها، وفي إطار الاستجابة الأكثر استدامة للمهجرين والمتضررين من الحرب والكوارث في سوريا بنت منظمات مساكن مؤقتة في تجمعات مخيمات كفر كرمين ـ الكمونة ويبلغ عددها نحو 7 آلاف مسكن مؤقت مبنية على مساحة 20 ألف متر مربع، و تحتاج هذه المخيمات لبنية تحتية وخدمات إصحاح (شبكات مياه وصرف صحي)".

وأضافت أن الحصول على المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي المناسبة، أمر ضروري للحفاظ على كرامة الإنسان، ويفوق أهمية الكثير من أساسيات الحياة لا سيما في المخيمات، ويركز المشروع على تحقيق دور فعال في تزويد السكان في تجمعات مخيمات كفر كرمين ـ الكمونة، بالوسائل اللازمة لعيش حياة أكثر صحة وكرامة، من خلال بناء شبكات المياه والصرف الصحي، حيث تشكل الأمراض المنقولة بالمياه تهديداً خطيراً، ويساهم تنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي بتقليل مخاطر تفشي الأمراض بشكل كبير، وبالتالي الحفاظ على صحة سكان المخيم، مع الوصول إلى المياه النظيفة للشرب والطهي والنظافة الشخصية، وينعكس ذلك بالحد من انتشار الأمراض مثل الكوليرا واللشمانيا وغيرها من الأمراض.

وفيما يتعلق بالإطار الزمني والجغرافي، ذكرت أن أنشطة المشروع (تنفيذ شبكات المياه و الصرف الصحي)، بدأت في 27 آذار الماضي، ويستمر لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد٬ ويشمل جغرافياً جميع الكتل السكنية المبنية حديثاً في مخيمات تجمعات مخيمات كفر كرمين ـ الكمونة في ريف حلب الغربي، البالغ عددها نحو 7 آلاف مسكن مؤقت غير المخدمة بالبنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي.

وأشارت أن محاور العمل الأساسية، تشمل مد شبكات المياه النظيفة لكل منزل ضمن تجمع المخيمات، ويلبي المشروع احتياجات نحو 7000 عائلة من المياه وشبكات الصرف الصحي، ضمن 7000 مأوى سكني مؤقت ويبلغ طول شبكة المياه أكثر من 50 ألف متر موزعة على أقطار أنابيب (50 ـ 63 ـ 75 ـ 90 ـ 110) مم، وذلك وفق الاحتياج للخطوط الرئيسية والفرعية والمنزلية.

كما تشمل مد شبكات الصرف الصحي ويبلغ إجمالي طول الشبكة نحو 90 ألف متر، وتكون كذلك بأقطار مناسبة مع الاحتياج بين الخطوط الرئيسية والفرعية، الأقطار (150 + 200 + 300 + 400 + 500).

* آلية العمل
وضع الفريق الهندسي في برنامج تعزيز الصمود المجتمعي في المؤسسة خطة لتنفيذ المشروع عبر شركة مقاولات بسبب الاستجابة الطارئة و عدم وجود الوقت الكافي ونظراً لان حاجة المشروع لعدد كبير من الأليات والفرق المتخصصة القادرة على العمل وفق معايير هندسية عالية، ولا سيما أن جميع معدات وفرق الخوذ البيضاء ما تزال تستجيب للزلزال وآثاره التي حلفها في شمال غربي سوريا بإزالة الأنقاض وهدم الأبنية المتصدعة، وتمت دراسة الاحتياجات في المشروع من خلال الاعتماد على تخديم الكتل السكنية المبنية مسبقاً (المساكن المؤقتة) بحيث يتم تخديم كل منزل سكنية بتوصيل شبكات المياه الشرب إلى كل منزل و تصريف مياه الصرف الصحي إلى الشبكة ومن ثم إلى مصبات المياه.

* الاعتبارات البيئة
قالت المنظمة إن التدخل لأنشطة المشروع (تمديد شبكات المياه والصرف الصحي) تمت وفقاً لمعايير الصحة والسلامة البيئية لتلبية احتياجات المدنيين بأفضل طريقة ممكنة.

ولتمديد شبكات مياه الشرب تستخدم أنابيب مياه ذات مواصفات فنية مناسبة للاستهلاك البشري.

كما سيستخدم نظام أنابيب مغلق لتمديد شبكات الصرف الصحي، وسيتم تجهيز محطة صغيرة لتقليل الملوثات العضوية التي تمر ضمن الأراضي الزراعية، لتكون مواصفات المياه الناتجة عنها قريبة من مواصفات المياه القابلة للري.

وستراعي المصبات معايير عدم التسبب في ضرر للبيئة المحيطة و ستصب في مصبات أخرى فعالة مسبقًا، وهي:"شبكة الصرف الصحي في قرية كفر كرمين ، ووحدة المعالجة "Septic Tank with Equalization Tank".، وشبكة الصرف الصحي في قرية بابكة.

وكشفت أن تحديات تنفيذ المشروع تتمثل بنقطتين أساسيتين هما: شبكة المياه: يوجد صعوبات بتأمين مصدر مياه لمنطقة تنفيذ المشروع، وهناك خطة لمشروع آخر لتأمين مصادر مياه نظيفة قادرة على تلبية احتياجات السكان عبر حفر آبار وبناء خزانات ضغط عالي لتغذية الشبكة بمياه الشرب.

شبكة الصرف الصحي: شكّلت طبيعة الأرض الحجرية صعوبات بتمديد شبكات تصريف المياه.

كما أن المساحة الكبير للمشروع التي بلغت 200 دونم، وعدد المساكن 7 آلاف تفرض احتياجات هائلة.

وأكدت أن تنفيذ مشاريع البنية التحتية والإصحاح له عواقب بعيدة المدى تتجاوز جهود الاستجابة الطارئة، من خلال ضمان الوصول إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، كما أن هذه الأعمال تساهم في رفع مستوى الصحة العامة، وتقلل من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه ، وتعزز صمود واستقرار المجتمعات المتضررة بسبب الحرب والكوارث، وتعمل هذه المشاريع أيضًا على تخفيف العبء على أنظمة الرعاية الصحية ، ما يسمح بتخصيص الموارد الطبية بشكل أكثر فعالية، كما أنها تحسن الظروف المعيشية وتمكن السكان من التركيز على إعادة بناء حياتهم ومجتمعاتهم.

وشددت على أن هذه الأعمال تعبر عن رؤية مؤسسة الدفاع المدني السوري لمستقبل سوريا وإعادة إعمار ما دمره نظام الأسد وروسيا والمليشيات الموالية لهم، وتحقيق الاستدامة و التعافي والاستقرار للمجتمعات المتضررة، مع التأكيد على أهمية دعم الجهود لخلق مستقبل أفضل للسكان في سوريا والذين يعانون من حرب مستمرة منذ 12 عاماً، تبقى هذه المشاريع والأعمال حلولاً جزئية للأزمة الإنسانية، والتي هي انعكاس لغياب الحل السياسي، وتجاهل المجتمع الدولي لتطبيق قرار مجلس الأمن "2254"، والاكتفاء بالتعامل مع معالجة بعض النتائج الكارثية للتهجير دون إنهاء المشكلة ومحاسبة النظام على جرائمه وإعادة المهجرين قسراً إلى منازلهم وتحقيق العدالة للسوريين.

زمان الوصل - رصد
(31)    هل أعجبتك المقالة (2)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي