أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

محامون لبنانيون يرفضون الترحيل القسري للسوريين ويعتبرون تسليم السجناء إلى الأسد جريمة

من مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان - رويترز

أدان عدد من المحامين اللبنانيين عمليات الترحيل القسري ضد اللاجئين السوريين في لبنان، مؤكدين أن دعوات تسليم النازحين والسجناء السوريين إلى نظام الأسد هو جريمة تنفذ بحق الإنسانية.

وقال المحامي "محمد صبلوح" في تصريح خاص لـ"زمان الوصل" إن الحكومة اللبنانية توحي بأن اللاجئين السوريين هم المسبب الرئيسي لأزمة البلد، في الوقت الذي أنهك الفساد البلد وأوصل شعبه إلى ما وصل إليه اليوم دون أن يحاسب المسؤولين عنه.


واعتبر "صبلوح" أن صرخات تسليم النازحين السوريين إلى النظام السوري جريمة بحق الإنسانية، رافضاً السماح (كحقوقيين) بإرتكاب مثل هذه الجريمة، بالإضافة لرفض تحميلهم العبء الأكبر للمشاكل في لبنان.

وأعرب "صبلوح" عن أسفه لمجاهرة الحكومة اللبنانية وعزمها الطلب من نظام الأسد استقبال السجناء السوريين في بلدهم لاستكمال عقوباتهم.

بدوره، اتهم المحامي "نبيل الحلبي" المدير التنفيذي لمؤسسة لايف منظومة الفساد الحاكمة في لبنان بالمسؤولية عن فوضى النزوح، وتحكمها بالمعابر غير الشرعية عبر ميليشياتها التي اجتازت الحدود لقتل سوريين وتهجيرهم إلى لبنان واحتلال أرضهم طيلة 12 عاماً.

وقال "الحلبي" إن الحكومة اللبنانية تسخر كل إمكانيات السلطة لتحريض اللبنانيين الذين أفقرتهم على اللاجئين السوريين البؤساء، وبدأت فعلياً بسلوك منحى خطيراً، سيزيد من الأزمة الدولية للبنان.



وأضاف "الحلبي" أن هذه المنظومة أورمت لبنان بالنازحين الاقتصاديين الموالين القادمين حديثاً من سوريا، لافتعال أزمة بين المواطن البائس واللاجئ المهجر.

بينما أكد المحامي "طارق شندب" أن تواجد اللاجئين السوريين في لبنان هو بسبب إرهاب مليشيا "حزب الله"، التي ذهبت إلى القصير والزبداني ومضايا وريف حمص مع عصابات المخدرات والكبتاغون، وقتلوا الشعب السوري وهجروه من أرضه واحتلوا بلاده.

ورأى "شندب" أن شروط العودة الطوعية والآمنة غير متوفرة حتى اليوم في سوريا.

وأدان "شندب" سعي الحكومة اللبنانية لتسليم الأسد مئات السجناء المعارضين لحكمه ممن اعتقلوا بادعاءات سياسية لا تتوافق مع القانون اللبناني ولا الدستور ولا القانون الدولي.


كما أعلنت المحامية "ديالا شحادة" رفضها لقرارات الترحيل القسرية الحالية والسابقة الصادرة بحق اللاجئين، معتبرة أنها مخالفة لالتزامات دولة لبنان القانونية والدولية.

وقالت "شحادة" في حديث خاص لـ"زمان الوصل" إن قرارات ترحيل اللاجئين السوريين تنتهك الدستور اللبناني، مطالبة بوقف هذه القرارات بشكل فوري.

كما شددت الحقوقية اللبنانية على وجوب أن يعمل المجتمع الحقوقي والدولي للضغط على الدول المانحة لهذه الجهات الرسمية في لبنان وخصوصاً المؤسسات الأمنية من أجل أن تلزمها باحترام التزامات لبنان القانونية الدولية.

وتأتي هذه التصريحات الخاصة لصحيفتنا مع إصرار جهات رسمية في لبنان على إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، ورفض واسع للعودة غير الطوعية.

وأمس الأول، كشف وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية "هيكتور الحجار"، عن عزم وزارة العدل دراسة ملف نقل السجناء السوريين في السجون اللبنانية إلى بلدهم لاستكمال الفترة المتبقية من أحكامهم.

وكانت السلطات الأمنية اللبنانية قد أشعلت غضباً واسعاً لدى اللاجئين بعد ترحيلها نحو 50 سوريا دخلوا لبنان خلسة عبر المعابر البرية غير النظامية.

كما أصدرت بعض البلديات قرارات طالبت فيها السوريين بتسجيل أسمائهم لديها، مع إحضار جميع الأوراق الثبوتية للتأكد من مطابقتها لشروط الإقامة.

واعتبرت بلديات لبنانية أن السوريين الذين لا يسجلون أسماءهم لديها ولا يحضرون أوراقهم الثبوتية مقيمين غير شرعيين وسيتم ترحيلهم.

زمان الوصل
(91)    هل أعجبتك المقالة (51)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي