أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

موقع موالٍ يؤكد استمرار سقاية الخضروات بالصرف الصحي رغم انتشار الكوليرا

نقل موقع موالٍ شهادات عن مزارعين بريف دمشق، تؤكد أن بعضهم ما يزال مستمراً في سقاية محاصيله من مياه الصرف الصحي، رغم ارتفاع عدد المصابين بالكوليرا في سوريا. وأرجع المزارعون ذلك إلى غياب الخدمات والبنى التحتية للحياة أو العمل في مناطق من ريف دمشق، رغم السماح بعودة الأهالي إلى تلك المناطق.

وقال مزارعون لموقع "هاشتاغ سوريا"، إن الحكومة كانت تعلم باضطرارهم للجوء إلى سقي محاصيلهم من مياه الصرف الصحي منذ أعوام، لكنها اليوم قررت معاقبتهم ومحاسبتهم بشكل مفاجئ.

وشنت سلطات النظام حملات على أراضي بعض المزارعين في أرياف دمشق، وحرثت التربة واقتلعت المزروعات.

ووفق الموقع، مُني مرازعون بخسائر فادحة نتيجة إتلاف محاصيلهم، في حين اضطر آخرون لخفض أسعار منتجاتهم في الأسواق المحلية بهدف التخلص منها، وسط ارتفاع المخاوف من توقف عمليات التصدير.

ونقل الموقع عن مزارع في دوما بريف دمشق، قوله، إنّ معظم المحاصيل الزراعية في مناطق الغوطة الشرقية والغربية تسقى بمياه الصرف الصحي، جراء انقطاع المياه النظيفة. وأكد المزارع أن ذلك كان يتم "بموافقة غير رسمية من بلديات تلك المناطق وتحت أعينها".

مزارع آخر قال للموقع إنّ غالبية المزارعين أنهوا قطاف ثلثين من منتجات الموسم الصيفي وأصبحت في الأسواق. مضيفاً أن "صحوة وزارة الزراعة متأخرة وليست كافية والناس استهلكت كل أنواع المزروعات الصيفية بطعم الصرف الصحي"، وفق وصفه. وأرجع المزارع ذلك إلى شح الأمطار وتراجع منسوب المياه. مضيفاً أنه كان هناك تسابق على شراء مياه الصرف الصحي من البلديات، حسب قوله.

ونقل الموقع عن خبراء اقتصاديين تقديرات مفادها أن انتشار الكوليرا سيزيد من خسائر المزارعين السوريين. وبهذا الصدد، قال عضو لجنة تجار ومصدري الخضراوات والفواكه بدمشق، أسامة قزيز،  لـ"هاشتاغ"، إنّ الطلب المحلي على الخضراوات الورقية انخفض بنسبة تقارب ثلاثين في المئة. مضيفاً: "تجار المفرق يشترون الخضراوات الورقية حالياً بكميات قليلة ونسبة كبيرة منهم لم يعودوا يشترون أبداً. خاصةً أنّ نسبة كبيرة من المواطنين لا يشترونها خوفاً من إصابتهم بالكوليرا".

وأشار قزيز إلى أن أصحاب المطاعم أعادوا الكميات الموجودة لديهم من الخضراوات الورقية إلى تجار سوق الهال، بعد صدور تعميم من وزارة الصحة منعت بموجبه تقديم كافة أنواع الخضار الورقية ضمن وجباتها.في حين لم يتأثّر تصدير الخضراوات الورقية بالتعميم لعدم منع تصديرها حسب قوله حتى الآن.

وأوضح قزيز أن الكميات التي تصدر إلى الخارج تعد قليلة جداً وتذهب إلى دول الخليج، ويشكل الملفوف والجزر النسبة الأكبر منها.

كانت السلطات الأردنية قد أصدرت تعليمات تقضي بعدم إدخال المواد الغذائية غير المعلبة القادمة من سوريا، منعاً لتسلل الكوليرا.

وتوقّع عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه محمد العقاد في تصريحه لـ"هاشتاغ" أن يؤدي القرار الأردني إلى تخفيض نسب التصدير إلى دول الخليج لأنّ الأردن أرض عبور للمنتجات التصديرية السورية ولا تستورد منها إلّا القليل مثل "الثوم والطماطم".

ويزيد سقاية الأراضي الزراعية بمياه الصرف الصحي من احتمال وجود فيروس الكوليرا ضمن المنتجات الزراعية، خاصة الورقيات مثل (البقدونس، الخس، السبانخ، ملفوف وحتى الجزر والبطاطا).

كانت منظمة الصحة العالمية قد حذّرت من خطورة الوضع الصحي في سوريا بعد تفشي الكوليرا في عشر محافظات سورية، وانتشارها في جميع أنحاء البلاد.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(19)    هل أعجبتك المقالة (20)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي