أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ماذا وراء نقل شباك جديد إلى مرقد "السيدة زينب" جنوب دمشق

وصل عبر مطار دمشق الدولي

في الوقت الذي يرزح فيه السوريون تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والافتقار لأبسط مستلزمات الحياة أرسلت إيران ما قيل إنه شباك لمرقد السيدة زينب في المنطقة المعروفة باسمه جنوب دمشق الذي وصل عبر مطار دمشق الدولي يوم الأربعاء الماضي 28/9/2022.

وبحسب موقع "ميدل إيست نيوز" تم شحن الشباك عن طريق طيران الجو العراقي وبرفقة مقاتلات حربية من طراز F16، وسيتم قريباً نصب هذا الضريح الذي يعتقد الشيعة أن السيدة زينب مدفونة تحته.

وتم صنع الشباك من مادة الذهب والفضة والنحاس في العراق وأرسل كهدية إلى مرقد "السيدة زينب" الواقع جنوب العاصمة دمشق.

وصمم شباك المرقد الجديد فنانون عراقيون بإشراف "آستان مقدس عباسی" على أساس هيكل خشبي مزين بآيات قرآنية وأحاديث على عتبة القدس العباسية.

وفي صيف العام الماضي تم الإعلان عن موعد النقل البري لهذا البناء من كربلاء إلى دمشق واستبدال مرقد عقيلة بني هاشم.

*سرقة القديم واستبداله بالجديد
ويعتقد أن الهدف من الخطوة السطو على الأجزاء الأثرية للمرقد ذات القيمة التاريخية والأثرية، وتميداً لفك وسرقة أجزاء من الضريح الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 740 عاما، وكان المقام في ذلك الزمان عبارة عن غرفة صغيرة فيها القبر إلى أن شيد السيد "موسى" جد المتولين في سنة 1260هـ حرم حول المقام وبناه، لكنه كان بناء عادياً ولايحمل أي طابع إسلامي.

وفي عام 1302هـ أعيد بناء قبة المقام بأمر من السلطان العثماني "عبد العزيز خان".

وأمّا الضريح، فهو مصنوع من طراز الدرابزون، من الفضة الخالصة، أهدته أسرة باكستانية سنة 1954، وفي داخل الضريح صندوق خشبي مصنوع من خشب الآبنوس الفخم ومطعم بالعاج والذهب، وهو تحفة فنية ومحاط بسور من الزجاج البللور الصافي. وقد كتبت عليه آيات قرآنية، صنعه أكبر فنان في طهران وأهداه تجار إيرانيون سنة 1955.

ولا توجد معلومات عن تاريخ أول بناء على قبر "السيدة زينب"، ولكن يذكر في سنة 500هـ شيد رجل قرقوبي من أهالي حلب مسجداً قرب قبر السيدة وأسماه باسمها.

وفي سنة 768هـ أوقف نقيب الأشراف في الشام "حسين الموسوي"، ما يملكه من بساتين وأراض على المقام وقام بتجديد البناء.

*ترقيم بكودات رقميّة
ومما يعزز الشكوك حول احتمال سرقة الضريح تفكيك أجزائه على مراحل كما صرح المُشرِفُ على قسم صناعة شبابيك الأضرحة والأبواب المطهّرة فيما يسمى بـ"العتبة العباسية"، (كاظم عبادة) لموقع "العهد الإخباري" اللبناني عن آلية التفكيك تميداً لتركيب الشباك الجديد أن "أعمال تفكيك الأجزاء المعدنيّة المركّبة على الهيكل الخشبيّ ستكون حسب كلّ قطعة، مع الأخذ بعين الاعتبار المحافظة عليها من أيّ ضررٍ قد يحصل نتيجة أعمال التفكيك"، مشيرًا إلى أنّه "يتمّ بعدها ترقيمُها بكودات رقميّة خاصّة بحسب كلّ قطعة ووضعها في مخزن خُصِّص لهذا الغرض، وأخذ القائمون على التفكيك بتوخّي الحذر في فكّ أيّ جزءٍ أو قطعة منه".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(80)    هل أعجبتك المقالة (50)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي