أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قصة الشاب "عمار" الذي قضى غرقاً قبالة "طرطوس"

بكور

كان الشاب السوري "عمار بكور" يمنّي نفسه بالعودة إلى سوريا التي غادرها مرغماً قبل 4 سنوات، ولكنه عاد ليلقى مصرعه غرقاً في البحر أمام جزيرة "أرواد" الخميس الماضي أثناء هروبه من الموت إلى الموت حاله كحال الآلاف من السوريين الذين لفظتهم الحدود وأنكرتهم الجغرافيا.

وكان المركب قد انطلق من لبنان قبل عدة أيام بهدف الهجرة ويحمل على متنه العشرات من المهاجرين من جنسيات مختلفة وانقلب قبالة جزيرة "أرواد" بمن فيه.

وأكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن حصيلة الذين قضوا غرقاً في عرض البحر ارتفعت إلى 62 شخصاً من جنسيات سورية ولبنانية وفلسطينية، في وقت تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين، والذي يُقدَّر عددهم بما لا يقل عن 70 شخصاً.

وأفاد الناشط الإعلامي "محمد الحولاني" لـ"زمان الوصل" أن الشاب "عمار ميسر بكور" لجأ إلى لبنان عام 2018 بقصد العمل ومساعدة أهله وبسبب الظروف الصعبة، إذ كان يعمل في مجال التمديدات الكهربائية وازدياد حدة العنصرية ضد اللاجئين في لبنان قرر الهجرة إلى أوروبا كمئات الألوف من الشبان والعائلات السورية.

وكشف محدثنا أن "عمار" تواصل مع عائلته حوالي الساعة 8 الثامنة مساء الإثنين الماضي ونصحوه بعدم الخروج بسبب الأحوال الجوية السيئة، ولكنه رفض وأصر على قراره، وخرج من سواحل "طرابلس" شمال لبنان بتاريخ 22/09/2022 باتجاه اليونان رغم أن أهله نصحوه كما يقول بالتريث لأن الأجواء البحرية غير مناسبة.

ولفت المصدر إلى أن "عمار" صعد إلى المركب مع أكثر من 100 شخص رغم أنه لا يكاد يتسع لـ 50 راكباً، وحوالي الساعة الرابعة عصر يوم الخميس وبعد ابتعاد المركب عن الشاطئ غرق في المياه بعد ساعتين من الوقت نتيجة عطل، من دون التوصل حتى هذه اللحظة إلى تحديد الموقع الذي غرق فيه الزورق لأنه لم يظهر له أي أثر بعد.

*تسرب المياه إلى القارب
وروى المصدر نقلاً عن ناجين أن المياه بدأت تتسرب إلى القارب وبسبب العدد الكبير من الركاب على ظهره وميلانه نتيجة الرياح الشديد غرق بمن فيه، ومع حلول الليل بدأت الجثث تطفوا على سطح البحر بعد أن جرفتها الأمواج باتجاه جزيرة "أرواد".

وكشف محدثنا أن شرطياً من أهالي "الحولة"، وأثناء جلب حاجيات الغرقى ووثائقهم تبين له أسم "عمار ميسر بكور" وقام بإبلاغ أهله وأقاربه، ولكن لم يتم التأكد هل هو ميت أم على قيد الحياة إلى ظهر الجمعة، حيث انتشلت جثته، وتم التعرف عليه.

ولفت محدثنا إلى أن جثة "عمار" كانت من بين 4 جثث تم انتشالها للضحايا.

وأكد "الحولاني" أن الفقيد "عمار" كان من ثوار ريف حمص المطلوبين للنظام بداية الثورة وعمل كمتطوع في النقطة الطبية بالحولة وأثناء مفاوضات تهجير الريف الشمالي الحمصي سنة 2018 قرر أن يغادر سوريا إلى لبنان.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(24)    هل أعجبتك المقالة (22)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي