أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من حيفا إلى باب توما .... ميساء رجو

أصبحت أشبه رمال هذا الشاطئ تذروني الرياح كما تشاء ....

ويلفظني اليمّ حينما يشاء
أقارن نفسي دوما ً وكأنني أحببت هذي اللعبة .أضع نظيرا ً لي وانتظر.
هي التفاحة بكل إتقانها الغريب للغواية تستقبل فمي والدهشة تلون خدها المكفهر ....
أتسلى بركل الفكرة تلوى الفكرة في راسي بين ماض وحاضر لم يكشف ستاره بعد في مسرحي
وأستعد للمشهد التالي...
مدينة تلثم عتمتها وتضع خنجرها في صدر الغرباء
قمر يتستر على الجريمة ويدير وجهه مذعورا ً من التناقض في الرؤيا .
هناك قتيل في الجهة الشرقية ...وفي الغربية منها نافذة باردة أدفئها في ليل العتمة صوت قبلات هادرة
أبدأ بتعليل الأسباب وراء هذي الظاهرة ولا أجد تفسيرا ً منطقيا ً سوى أنني أنا من تطفلت على وقت لا يملك حدا ً لنهمه
يبتلع معه المنطق والقبلات والنافذة والخنجر ويبتلعني معه حين يسربل خدره في رائحة الياسمين الدمشقي
استذكر وصفا ً لمحمد الماغوط عن باب توما
( ومن شبابيكي الملطخة بالخمر والذباب تخرج الضوضاء الكسولة إلى زقاقنا الذي ينتج الكآبة والعيون الخضر )
ما بالي ...أرسم من هنا ملامح تلك الحارة القديمة بتبجح
ربما هو أثر التلفاز نعم كثيرا ً ما أغواني سحر دمشق القديمة أكثر من أي لغز في العالم ....أذكر حين رأيتها لأول مرة ...أحسست أن خطيئة التفاحة كانت نعمة لأن حواء أنزلت أدم من الجنة إلى الأرض وصعدنا نحن بأجنحة الغواية إلى الجنة ..إلى دمشق
حالة الحب في عمود مثخن بالتراتيل السريانية رأيت وجهي فيك ِ أنثى مكتملة النضج ...أمدّ ذراعي لرجل يعرف كيف يصل الباب قبلي .


(8)    هل أعجبتك المقالة (8)

عزام الحايك

2007-09-28

الاحساس نعمة قل ما تجدها عند بعض البشر اليوم .


مهند

2007-09-29

انتبهي يا سيدتي الرائعة انت تكتبننا باحساس لا يوصف ولا يحد يفيض بك الوجد حتى نلمه من بين عيوننا لك اجمل باقة ورد من حدائق هولندا .


عمر عبد اللطيف

2007-09-29

كلام رائع واحساس عالي ، ولكن ما خطيئة دمشق ، ربما لأنها سكنتنا وسكناها ، لا ابدا انها خطيئة أولئك الذين اقترفوا الجريمة في كل الاتجاهات .


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي