أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"دعم الاعتماد على الذات" مشروع قطري للسُّكَّان المتأثرين بالحرب في الشمالِ السوري

من مخيمات إدلب - جيتي

أطلقت جمعية "قطر الخيرية" بتمويلٍ من صندوقِ التمويل الإنساني "الأوتشا" التابع للأمم المتحدة مشروعاً بعنوان "دعم الاعتماد على الذات" للسُّكَّان المُتأثرِينَ بالأزمةِ في الشمالِ السوري، بهدفِ تحسينِ الخدماتِ الاجتماعيةِ والاقتصادية الخاصة بهم، وينتظر اكتمال المشروع في يناير من العام المقبل 2023، ليستفيدَ منه حوالي 3000 شخص.

ويهدف المشروع الذي يشمل "الدانا" بإدلب و"عفرين" و"الراعي" بحلب أيضاً إلى خلق فرص عمل للمتضررين من الأزمة في شمالي سوريا وتوسيع الأعمال الصغيرة وإنعاش الأسواق المحلية.

وأشار بيان تعريفي بالمشروع إلى أنه صُمِّم على أساسٍ مشتركٍ بين قطاعَي التعافي المبكر وسبل العيش، وقطاع الأمن الغذائي، لزيادةِ مرونةِ المجتمعاتِ المتضررةِ والتعافي المبكر من خلال الأنشطة المتكاملة في مناطق مختارة في شمال غرب سوريا.

*فرص عمل للأفراد المتضررين
ويأتي المشروعُ ضمن استراتيجية الاحتياجات والاستجابة لعام 2021، حيث يسعى لتقديم خدمة متكاملة للمجتمعات المستهدفة من خلال نهج متكامل للتدخل على مستوى الأنشطة والمُخرجات والنتائج، في قطاعَي الأمن الغذائي وسبل العيش، والإنعاش المبكر.

ويهدفُ مشروع "دعم الاعتماد على الذات" لخلق فرص عمل للأفراد المتضررين من الأزمة في الشمال السوري وتوسيع الأعمال الصغيرة وإنعاش الأسواق المحلية من خلال التكامل مع دعم سلسلة القيمة في كلٍّ من المناطق المستهدفة (الدانا بمحافظة إدلب وعفرين والراعي في محافظة حلب).

وكان "فريق منسقو استجابة سوريا" قد حذر من ارتفاع نسب الفقر والجوع شمال سوريا وارتفاع نسبة العائلات الواقعة تحت خط الفقر إلى نحو 87% والواصلة منها إلى حد الجوع إلى 38% خلال شهر تموز يوليو الماضي في مناطق شمالي غرب سوريا.

*دعمِ الزراعات المرويَّة
ويمتازُ المشروع بأن كافةَ أنشطته صديقة للبيئة، وتتمثلُ في دعمِ الزراعات المرويَّة والصيفية عبر إعادة ضخ المياه في قنوات الري وزيادة المساحات الخضراء.

ويشتمل على أربعة أنشطة رئيسية وهي: إعادة تأهيل محطتَي ري في عفرين بطول 40 كيلومترًا لضمان وصول خدمات الري لحوالي 2000 هكتار من الأراضي الزراعية، وتأمين فرص عمل لنحو 50 عاملًا في المنطقة المستفيدة، وإقامة 3 ورش تصنيع أغذية متوسطة الحجم، في كل من مدن (عفرين والدانا، والراعي)، والتي توفر فرص عمل لـ165 مستفيدًا مع دعمِ كلِّ ورشة بتكلفةٍ لمرةٍ واحدةٍ (تشمل كلًا من الإنشاء والمعدات والمواد الخام والمصروفات التشغيلية لمدة 4 أشهر).

*دعم الأعمال الصغيرة
كما يشملُ النشاط توزيع المدخلات الزراعية على 200 مُزارِع في مناطق "الدانا، عفرين، الراعي"، عبر توزيع عدة قسائم كوقود الري التكميلي، وقسائم بذور الخضار الصيفية، والأسمدة والمبيدات بمختلف أنواعها، وقسائم أنابيب الري بالتنقيط.

ومن أنشطة المشروع الذي من المتوقع أن يشكل نقلة نوعية في أوضاع الشمال السوري دعم 114 من أصحاب الأعمال الصغيرة لتوسيع نطاق أعمالهم الصغيرة، وذلك بمنحهم أدوات ورش الأعمال الصغيرة، وبناء قدراتهم في إدارة تلك الأعمال من خلال 30 ساعة من التدريب وترتيب 6 زيارات توجيهية خلال فترة المشروع، ويستفيد من هذا النشاط أصحاب المحلات التجارية في السوقَين اللذين أنشأتهما "قطر الخيرية" مؤخرًا في منطقة الراعي (39 محلًا)، وفي الدانا (50 متجرًا)، و25 مستفيدًا من خارج السوق.

*محاربة الفقر حول العالم
يُذكر أنَّ "قطر الخيرية" قامت بتنفيذ العديد من مشاريع الأمن الغذائي في الداخل السوري الخاصة بسلاسل القيمة، كالقمح والخضار والثروة الحيوانيَّة، إضافة إلى أنشطة المنح الصغيرة وإعادة التأهيل للصوامع والمنشآت الزراعيَّة.

ومنظمة "قطر الخيرية" واحدة من أكبر الهيئات الخيرية غير الحكومية الرائدة في الوطن العربي والعالم. تأسست عام 1992 بهدف تطوير المجتمع القطري والمجتمعات المعوزة، بغض النظر عن تنوع أفرادها العرقي، الديني أو الجنسي.

وتكرس جهودها لتنفيذ برامج إنسانية وإنمائية تهدف إلى محاربة الفقر حول العالم.

وتنشط "قطر الخيرية " في العديد من المجالات، من أهمها التنمية المستدامة، محاربة الفقر وإغاثة المنكوبين في حالات الطوارئ، ونالت الصفة الاستشارية لدى منظمة التعاون الإسلامي، وهي عضو مؤسس للشبكة العربية للمنظمات الأهلية للتنمية في القاهرة منذ عام 1999.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(20)    هل أعجبتك المقالة (20)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي