أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الفوضى واللامسؤولية على الطريقة الكردية ... درويش محمى

مقالات وآراء | 2007-09-26 00:00:00
كاتب سوري d.mehma@hotmail.com
اصابني الأرق وانا أبحث عن تسمية تليق بظاهرة التشرذم والانقسامات التي تشهدها الساحة السياسية الكردية في سورية, وبعد ايام من البحث المضني, لم اجد افضل من كلمتي"الفوضى واللامسؤولية" لوصف الازمة المزمنة التي تعصف بالنخبة المثقفة والقيادات السياسية الكردية السورية .
إن لم تخني الذاكرة يوجد اليوم اكثر من 16 حزبا كرديا سوريا, ويقول البعض والله اعلم بوجود 25 حزبا وتنظيما, هذا التكاثر غير الطبيعي يتجاوز التصنيف السياسي التقليدي من يمين ويسار ووسط, واسباب هذا التعدد والتحزب تتعدى بدورها الاختلاف الفكري والسياسي والايديولوجي, وتلك الاسباب لايعلمها الا هو عز وجل, لكن من المؤكد ان داء الانا والزعاماتية و"البروزة"وعشق السلطة والاضواء لدى الكثير من بني الكرد, من اهم الاسباب وراء الحالة اليائسة, والانكى من كل ذلك ان هذا التبعثر والتشتت يأتي في مرحلة حاسمة وحبلى بالتطورات, الكرد فيها بحاجة ماسة لتوحيد صفهم وكلمتهم لنقل القضية الكردية الى الطرف الاخر بكل عقلانية وقوة ووضوح .
ظاهرة تعدد الاحزاب وحالة الفرقة التي تشهدها الساحة الكردية, ادت مع الزمن الى فقدان الثقة بالاحزاب من قبل الجمهور الكردي الفعال والنشط سياسياً, وفي ظل استمرار مثل هذه الظاهرة من الطبيعي ان يظهر الى السطح النشاط الفردي او المجموعاتي الضيق على الساحة السياسية, لكن من يضمن سلامة ومصداقية وصوابية النشاط الفردي وعدم انحرافه ?
لطالما شاهدت عناوين مقالات لكتاب كرد تتعلق بالمرجعية الكردية, لكنني لم احاول ولو لمرة واحدة قراءة محتواها, لاعتقادي انها مضيعة للوقت ولمعرفتي المسبقة بصعوبة قيام مثل تلك المرجعية الكردية اصلاً, اما الان, وبعد ان اصبح التحزب حالة ثابتة وعميقة حتى العظم, واصبحت الحزبية غاية بعد ان كانت وسيلة, ولان المرحلة القادمة حرجة ومصيرية, اعتقد ان قيام مرجعية كردية اصبحت حاجة ملحة لتصحيح الاوضاع وترتيب الاوراق وتنظيم الحراك السياسي الكردي, وربما تكون المرجعية الكردية الحل الوحيد والامثل للازمة المستعصية التي تمر بها الحركة السياسية الكردية في سورية .
الانتلجنتسيا الكردية والساسة الكرد, مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى, بالاتفاق على مرجعية كردية مؤلفة من ساسة واصحاب فكر واعيان ووجهاء, لتكون تلك المرجعية الفيصل في القضايا المصيرية التي تواجه الكرد في سورية, وبمثابة صمام امان للمصلحة الكردية, يجتمع حولها الفرقاء ويأتمرون بأمرها, هذا اذا اراد الكرد ان يكون لهم كلمة وشأن في مستقبل سورية, اما العكس فهو الفوضى واللامسؤولية, وليكن بعلم الجميع ان التاريخ لا يرحم احدا
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
مجهزة للإقامة الطويلة.... الكشف عن قواعد أمريكية تطُوق حقول النفط وتعرقل "المنطقة الآمنة"      أمين فرع "البعث" السابق بدرعا ينجو من محاولة اغتيال      النظام يعتقل مسؤولا سابقا ورجل أعمال ساهم بتمويل الأسد      القبض على لبناني اختطف طائرة في العام 1985‏      ترامب يهدد بإطلاق معتقلين من التنظيم على حدود أوروبا      "العكيدات" تدعو لطرد ميليشيات "قسد" من مناطقها      واشنطن تحذر من المشاركة في معرض "إعادة إعمار سوريا"      الأمن المغربي يعتقل شقيقين متهمين بتحويل أموال لمقاتلين في سوريا