أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

لعل قرار الهيئة التمييزية إماطة اللثام عن التزوير والمزورين! ... مصطفى محمد غريب

مقالات وآراء | 2010-04-23 00:00:00
قرار الهيئة التمييزية في إعادة العد والفرز في بغداد خطوة لتحقيق ما نصبوا إليه من خلال السعي إلى أن يكون القرار شاملاً كل العراق وأظهرنا حرصنا على العراق وتقدمه وكشف الأساليب التي تعتمد على تراث إلغاء الآخر والذي تميز عملياً سياسياً واجتماعياً في سياسة النظام السابق والتحدي هنا على الرغم من التصور الساذج فيما يسمى " كتل كبيرة وكتل صغيرة " وعدم جدوى الاعتراض لخلط الأوراق ونشر سياسة الترقب والتشاؤم واليأس وهو هدف يراد من تمريره تشويه الوعي والخروج من دائرة الصراع الجاري في العراق وفي العملية السياسية الذي يكمن ما بين القوى التقدمية والوطنية التي تصارع من اجل الديمقراطية والتعددية ودولة القانون والمجتمع المدني وبين تلك القوى الظلامية والرجعية التي تريد أن تصور أنها " الممثل الوحيد للشعب!!" كما كان حال الحكام السابقين وتسعى بكل ما تملك من قوة داخلية مبنية على روح العسكرة والمليشيات السرية والعلنية والمال والدعم الخارجي لها لبناء دولة التوجه الواحد المبني على أساس طائفي أو ديني ومركزي لا يسمح للآخرين بالاعتراض عليه واعتباره الوحي المٌنزل الذي تحتضنه السماء، إذن لم تذهب سدى المواقف والاعتراضات المبنية على أساس الوعي السياسي المسؤول على الخروقات والتجاوزات والانتهاكات التي رافقت الدعاية الانتخابية وما سبقها وأثناء الانتخابات وأثمرت بالوقائع وليس كما يدعي البعض ضعف الجهات وفي مقدمتها القوى الوطنية الديمقراطية في عدم حصولها على القاسم الانتخابي المسروق علناً وفق قانون الانتخابات هؤلاء الذين ينشرون فكر الهزيمة والاندحار ويشككون بقدر القوى الوطنية والديمقراطية وجماهيرنا الشعبية في التغيير ويجهدون في خلق حالة من الإحباط بالدعوة إلى المقاطعة والهروب من الصراع الفكري والسياسي والثقافي الذي يدور في المجتمع العراقي وعلى قاعدة الصراع بين الطبقات والفئات الاجتماعية الذي يقوم على أساس الصراع الطبقي في المجتمع ومن منطلق المهزوم واللانفعي والتخندق وتشويه المواقف ويحاولون الوصول للهدف الأسمى الذي يبتغون تحقيقه من عزل القوى التقدمية وقوائمها وبالذات اتحاد الشعب واعتبارها قوى هامشية معتمدين على خلفية ثقافية أصبحت معروفة ومكشوفة لكل ذو بصيرة وعلى الرغم من أن الطريق صعب ومازال طويل لكن حجم قرار هيئة التمييز يدل على عدم الوقوف والمراوحة وتقبل الواقع كما هو بدون المشاركة في تغييره وتطويره يعني تحقيق هدفهم والاصطفاف معهم فأي تطوير أو خطوة للامام لا تقلقهم فحسب بل تنتزع منهم وبقوة النضال المواقع تلو المواقع بتقوية الصلة مع الجماهير الشعبية الكادحة وتطوير وعيها ومشاركتها الفعالة في الصراع إلى الجانب القوى التي تريد تغيير الواقع المر المبني على التعسف والاضطهاد ومحاولات إلغاء الآخر وعلى مشروع الطائفية والمركزية البغيض وعلى أهداف الإرهاب وقواه الظلامية التي تسعى بمفردها أو من خلال تحالفاتها ودعمها من قبل قوى خارجية لا تريد الخير لشعبنا بل تسعى إلى تدمير التوجه الديمقراطي في بناء الدولة المدنية، إن قرار هيئة التمييز هو الطريق السليم لتشديد النضال وعدم الاكتفاء به واعتباره نصراً نهائياً بل الانطلاق من خلاله للطعن في الكثير من نتائج الانتخابات والتدقيق والتحقيق في مسبباتها وعدم ترك الفاعلين المزورين طلقاء بدون إحالتهم إلى المحاكم وفق القوانين الأصولية وبخاصة بعدما تثبت إحصائيات العد والفرز مدى الحيف الذي لحق بالقوى المعترضة التي وقفت بالضد من المواقف العدائية التي تهدف إلى تشويه العملية الانتخابية وبالتالي الاستحواذ على حقوق القوائم والكتل بحجة " الكتل الكبيرة والكتل الصغيرة "كما أسلفنا وكأن الكتل الأصغر وجماهيرها التي تعد بمئات الآلاف ليس لهم الحق بالوجود والاعتراض والتمثيل في البرلمان ليتسنى كما نرى إقناع الجماهير والعالم بان الكتل التي فازت بحصة الأسد كما يقال والتي شارك البعض منها في التلاعب واستغلال الثغرات والنواقص هي التي يجب أن تبقى والآخرين إلى زوال وعلى ما يظهر أنهم لم يستفيدوا من التاريخ وتجاربه و100% من الأصوات التي كان يحصل عليها رأس النظام البعثصدامي الذي باركها بالقول " عفية،،، عفية " فهل يتكرر الحدث بطريقة جديدة ويخرج من يقول لآليات التزوير وازلامهما والتمسك بالكرسي مهما كانت النتائج التي حصل عليها " عفية، عفية والله خوش زلم وخوش شغل وبعد ما عاد نطيهة " إن من يتصور انه باقي إلى الأبد هو الخاسر الوحيد وسينال عقاب التاريخ كما عوقب غيره وليس كما يتصور أن من انتخبه وصوت لن يتخلى عنه في الوقت المناسب والمحدد لان ظروف الزمن وتغيراته الداخلية والخارجية لن تسمح في العراق العودة للحزب الواحد والزعيم المطلق لن تسمح بمهزلة الفتنة الطائفية أو استغلال الدين لخدمة أغراضه السياسية والاستحواذ على حقوق الآخرين ولن تنجح تلك الأساليب القديمة أو التي ألبسوها أثوابا جديدة وسوف تتعرى كما عرى الطفل (الملك العاري من الثياب وأضحك عليه الجمهور) وفي آخر الأمر نقول لعل قرار الهيئة التمييزية إماطة اللثام عن التزوير والمزورين ومن هذا الموقع نقف بقوة مع ما أشارت له طريق الشعب بضرورة " توفير مستلزمات نجاح عملية العد والفرز بما يضمن شفافيتها وعدالتها ويزيل ما وقع من حيف وظلم " ولعل المعنى لا ينحصر وكأنه طلب أُحادي الجانب لتغيير النتائج التي أشار لها أكثر من مصدر قانوني أو منعزل عن مطالب أخرى في مقدمتها الإيمان والقبول بالتداول السلمي للسلطة ومعالجة الثغرات والنواقص في قانون الانتخابات غير العادل وسن قانون للأحزاب وللأحوال الشخصية وقوانين للعمل والضمان الاجتماعي وقوانين تهدف إلى استكمال بناء الدولة الدستورية الحديثة، على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن تعي بان الطعون التي قدمت ليس من جهة واحدة كما تشير في الإعلام وهي ائتلاف دولة القانون بل العديد من القوائم والكتل وهذه الإشارة تعتبر إلغاء حق الآخرين وتجني على مطالبتهم منذ البداية للتحقيق والتدقيق وإعادة العد والفرز وبهذا نستطيع القول أنها مستقلة وعادلة حقاً قولاً وفعلاً
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تحقيق أممي: حملة الأسد على إدلب شرّدت نصف مليون مدني      املئوا الخزينة.. مخالفة مرورية بسيطة باتت تستدعي غرامة تمثل 3 أضعاف الراتب      محلي "إعزاز" يمنع التظاهر "حفاظا على المصلحة العامة"      "جنبلاط" يرد للأسد وأنزور: يا أشباه الرجال      المقداد مهددا واشنطن: لن نسكت طويلا      السوريون يتصدرون طالبي اللجوء إلى قبرص      القبض على ألماني هاجم ليبيا مقعدا      منظمات حقوقية تطالب الأسد بالإفراج عن المحامي "خليل معتوق"