أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فيما لا تزال صدمة مذبحة التضامن ماثلة.. الدنمارك على وشك ترحيل أم سورية حامل وتفريقها عن أسرتها

مريم

أطلقت شابة سورية مناشدة صريحة لمساعدتها من أجل وقف قرار ترحيلها من الدنمارك إلى سوريا، ساردة بعض تفاصيل قصتها، ومؤكدة أنها معارضة لنظام الفساد والاستبداد القائم في سوريا، ورفضها للعودة إلى بلد محكوم بهذه العقلية وليس فيه إلا الدمار والحرب.

فقبل ساعات، أدرجت الشابة "مريم عبدالكريم" على صفحتها الشخصية منشورا رصدته "زمان الوصل"، وبدأت فيه "عبد الكريم" التعريف باسمها وقصتها، موضحة أنها وصلت إلى الدنمارك في 22/09/2015، برفقة والديها وأخوين وأخت، وأن عمرها في ذلك التاريخ كان 13 سنة.

وأفادت "عبد الكريم" أنها تعلمت اللغة الدنماركية وتابعت دراستها على أمل أن تصبح ممرضة، مشددة على أن حلمها هو تحصيل مزيد من العلم والمعرفة وتأمين مستقبل جيد، تصر الدنمارك على تدميره عبر إصدارها قرارا بترحيل الشابة.

ولفتت الشابة العشرينية إلى أن عزم الدنمارك على ترحيلها يأتي بالتزامن مع حملها، وهذا ما يجعلها قلقة أكثر من الابتعاد عن أهلها وعائلتها وحتى عن زوجها (والد طفلها)، ما يعني أيضا أنها لن تكون معرضة للخطر لوحدها، بل إن الطفل الذي سيرى الحياة سيكون ضحية قرار جائر بإرساله إلى "بلد عنوانه الخراب والدمار والحرب، وفي ظروف غير آمنة إطلاقا".

وأشارت "عبدالكريم" إلى أن أهلها حصلوا على تصريح إقامة، بينما قررت الحكومة الدنماركية قررت ترحليها، موضحة أنها من الدرباسية ولكنها ولدت في دمشق، وهربت مع أسرتها من "آلة القتل التابعة النظام الدكتاتوري القاتل والمجرم، وبسبب الاعتقالات المتعسفة للشعب السوري ومنهم أقرباؤنا.. ممن تم اعتقالهم، أو قتلوا تحت التعذيب، وبعضهم ما زال مفقودا".

وكررت الشابة السورية تأكيدها على أنها وأسرتها مناهضون للنظام الديكتاتوري في سوريا، وأن من أصدقاء أبيها من اعتقل وتمت تصفيته، وعليه لم يكن هناك مجال لمواصلة العيش في هذا الجو الرهيب، ولذا فروا نحو الدنمارك.

ورأت "عبد الكريم" أن كل ما تحت سلطة النظام غارق في الفساد ومنهار، بل ويؤدي عكس الوظيفة المطلوبة منه "فالطبيب يحارب الصحة والمحامي يعادي العدالة والجامعة تقتل المعرفة والحكومة تسلب الحرية والصحافة تتكتم على المعلومة والدين يدمر الأخلاق والبنوك تدمر الاقتصاد".

وقالت الأم السورية المهددة بالترحيل إنها لم تلجأ للدنمارك مع أسرتها لأنهم كانوا فقراء أو معدمين، بل لأنهم كانوا مهددين بالاعتقال والقتل والاختفاء، مختتمة: "عائلتي ما فينها أنو تدعم طاغية ما بقدر الحرية والمساواة في الحياة للكل. كلنا معارضون للنظام".

ويعيش اللاجئون السوريون في الدنمارك أوقاتا عصيبة في بلد قررت حكومته أن سوريا المحكومة بقبضة الأسد باتت "آمنة"، وعليه فإن السبب الموجب للجوء آلاف السوريين إلى هذا البلد لم يعد له مسوغ، حسب ما ترى "كوبنهاجن"، التي صمت أذنيها عن نداءات عديدة أطلقتها دول ومنظمات وهيئات تدعوها لمراجعة سياستها الخاطئة تجاه السوريين، وتعليق قرارات ترحيلهم، لأن تطبيق هذه القرارات يعني ببساطة إرسالهم إلى الموت والمصير المجهول.

ويثير إصرار الدنمارك على ترحيل السوريين موجة من الغضب الممزوج بالاستهجان من "العمى السياسي" الذي أصيبت به حكومة "كوبنهاجن"، رغم كثرة الدلائل على جرائم النظام وانتهاكاته، ومن آخرها المقاطع المسربة لمذبحة حي التضامن، حيث قتل عشرات المدنيين بالرصاص وألقوا في حفرة واحدة شكلت لهم قبرا جماعيا، ليضاف إلى مقابر جماعية كثيرة على امتداد الخريطة السورية، دفن فيها نظام الأسد ضحاياه على أمل أن يدفن معها أدلة إجرامه.

زمان الوصل
(40)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي