أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

أين ذهب يحيى زعرب يا سيادة العقيد ؟ .. محمد الوليدي

مقالات وآراء | 2010-04-17 00:00:00
يحيى عبد الرحمن زعرب ; فجع بإستشهاد أخيه في حريق غزة ، فغادر الى ليبيا ، حيث جاءت الأخبار بأنه قد حل ضيفا على سجونها ، بعدها لم يعثر له على خبر .. فأين ذهبتم به يا سيادة العقيد؟
ألتجئ إليك أثناء محرقة غزة بعد ان فُتت أخيه أمام عينيه ، فلم يحتمل ، فهرب من نيران الأعداء وحصار الأخوة ، وربما خجل من المزيد من دمع أمه بعد أن أستشهد أخيه ، وما درى أنه سيكون ضيفا على سجونكم الرحيبة كرحابة صدركم ، وكان ذلك في نفس الوقت الذي كان يصرخ فيه الشعب الليبي الأبي .. شعب عمر المختار مطالبا بنصرة غزة.

ليحيى زعرب أم ثكلى ومريضة جدا ، فطر قلبها الحزن وتصارع الموت وتحلم أن ترى أبنها ولو ليوم واحد " قبل أن أفارق الدنيا للقاء فلذة كبدي الذي طالته يد العدوان الصهيوني الغاشم" هكذا تقول ،فلا تكن شريكا في ذبحها مع المشتركين ، قل لها أين ذهب ولدها ؟ وحتى لو مات في سجونك ، قل لها فذلك سيكون أبرد على قلبها ، فلن يكون الأول ولا الأخير الذي يلقى هذا المصير في بيوت الضيافة العربية ، كان حيا أو ميتا قل لها أين ذهب ولدها ؟

نتذكر وقفتك مع غزة ومع الشعب الفلسطيني ومع قضيته ومع قدسه وأقصاه ، يا أيها الثائر العظيم ، لكننا نريد منك معروفا واحدا ونعفيك من البقية ، أين ذهب يحيى زعرب يا سيادة العقيد ؟
لم تحتمل سجن إبنك لمدة ساعات في سجون سويسرا ذات الخمسة نجوم التي تشبه سجونك تماما !، فأعلنت الجهاد على سويسرا اللعينة وقاطعتها وكدت أن تضحي بعلاقة عائلتك الوطيدة مع عائلة روتشيلد لنفس السبب ، عائلة روتشيلد اليهودية يا سيادة العقيد ربما تكون هي التي شردت هذه الأم المكلومة من مكانها الأصلي الى غزة حيث لاقت ما لاقت .. إذن كما أحسست مع ولدك المرابط في سويسرا ، تذكر قلب هذه الأم المكلوم وقل لها أين ذهب ولدها ؟
عوضت أسر ضحايا حادثة لوكربي بما يسد رمق الشعب الليبي لسنين ،مع أنك قد تكون بريئا منها ، لكنا هنا لن ندينك ولا نطلب منك تعويضا ،كل ما نريده منك : أين ذهب يحيى زعرب ؟

فككت سلاحك وسلمته للغرب على طبق من ذهب ،دون أن يسألوك أو يطلبوا منك ذلك ، هذا السلاح الذي كلف ليبيا ما يكفيها لقرون ، وكل ذلك كي لا يصموك بالإرهابي ، فكيف ترضى أن تصمك هذه الأم بهذه الوصمة ، وما أكبر الفرق بين الوصمتين ، فوصمتها سيسجلها التاريخ عليك ووصمة الغرب سيسجلها لك.

أخاف يا أيها الفاتح العظيم أن يرحمها اليهود فيفتشون لها عن إبنها في سجونك ويأتوها به ويستطيعون ، فتقول الناس ما يتمناه اليهود : اليهود أرحم من سيادة العقيد ، إذن : أين ذهب يحيى زعرب يا سيادة العقيد ؟
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"قسد" تعلن رفضها لبعض بنود اتفاق وقف إطلاق النار      دعوات ليوم "الغضب المنبجي" رفضا لدخول الأسد وروسيا المدينة      الأسد وبوتين يصبان جام غضبهما على الشمال المحرر      اعتقال تركي بتهمة خطف فتاة سورية واغتصابها في اسطنبول      اللجنة الدستورية كما يراها ناشطون ومدنيون في إدلب      إسبر: القوات الأمريكية لن تشارك في إقامة "المنطقة الآمنة"      مصرع 12 شخصا جراء انهيار سد في روسيا      غوارديولا: النظام الحالي لا يحمي حقوق اللاعبين