أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فؤاد حميرة... ذئاب الدراما السورية ينهشون قلبي ومسلسل "كسر العظم" آخر السرقات

شربتجي وحميرة

تبدأ حكايتنا منذ العام 2011 وقبيل انطلاق الثورة بأشهر حين عرضت على المخرجة رشا شربتجي نص (حياة مالحة) وهو نص يتناول حكاية مسؤول كبير في الدولة يكتشف مصادفة أن مصاب بالإيدز فيعمل طوال الوقت على ملاحقة كل من يعرف بخبر مرضه وتصفيته في السجن، أو مطاردته حتى تصبح المعرفة لعنة على صاحبه...  ثم تصبح البلدة كلها تعرف خبر مرض هذا المسؤول وفي ذات الوقت الجميع ينكر هذه المعرفة خوفا من بطشه وسطوته.

المسؤول أبو جرير متزوج من امرأة مريضة أصلا ولكن اخوتها مسؤولون في الدولة أيضا ولأبي جرير معهما مصالح، وصفقات فاسد كما أنه يحميهم في السلطة التي يملكها وهم أيضا يحمونه، فيصمتون على انتقال الإيدز لأختهم لقاء استمرار مصالحهم، لأبي جرير ابن يمتلك مجموعو إعلامية ضخمة وله صلات مع مثقفي وفناني البلد ويقدم نفسه كشاب متحرر ومثقف وصاحب أفكار ليبرالية، ولكن حين تتعرض مصالح ومكانة والده للخطر يميط القناع عن وجهه لتظهر شخصيته الحقيقية إنه جزار ابن جزار.

وهناك أيضا خطوط أخرى لا مجال لذكرها في مقال صحفي أردت فقط إعطاء فكرة عن المسلسل الذي كتبته قبل 11 عاما ورغم أن رشا شربتجي بدأت بتصوير بعض مشاهد المسلسل مع شركة كلاكيت التي يملكها اللص والكاذب الأشر إياد نجار إلا ان التصوير توقف مع بدء أولى مظاهرات الثورة.

ثم جرى اتفاق على أن يقوم ممثلون آخرون بتمثيل الدور بدلا من تيم حسن الذي التقيته قبل التصوير في فندق الميريديان ،شرحت له ابعاد شخصية جرير ابن المسؤول، ثم تم عرض الدور الرئيسي على جمال سليمان وفارس الحلو وغيرهما ولكن الأمر لم يتم لأسباب مازلت أجهلها حتى الآن . 

في بيت رشا شربتجي حصل خلاف بيني وبين إياد نجار وهممت حينها بضربه لولا احترامي للبيت ولساكنيه، قلت له بالحرف الواحة بأني لا أصدق منه حتى اسمه وهنا بلع النجار الإهانة ولكنه بيتها وقرر الانتقام بطريقته فحول النص إلى الصديق سامر رضوان لتعديل بعض المشاهة ولأن سامر يملك ضميرا وأخلاقا رفض ذلك وقال لن أمد يدي بأي تعديل على نص كتبه فؤاد حمير فهو استاذنا في هذا المجال فكيف نعدل على كتابته؟!!

تركت سوريا في عام 2013 بعد اعتقال دام 13 يوم تجرعت فيها ما يكفي من المهانة والذل لأفجأ بعد فترة بنص للممثل رافي وهبة يسرق فيه أحد خطوط المسلسل وهو شخصية سائق أبو جرير وعمه والد زوجته السرية، صمت حينها وآثرت ابتلاع الجرح بسبب عجزي عن فعل أي شيء غير الكلام والكلام هنا لن يعيد لي حقي .

تكررت عمليات السطو وهذه المرة على مسلسل الحصرم الشامي الذي سرق منه اكثر من كاتب من بينهم الممثل عباس النوري وزوجته في مسلسل (الإقميم) ولا أعرف متى أصبحت المدام كاتبة، المهم انه سرق على الأقل شخصية الفستقي الذي يحب المكدوس ولكنه حولها إلى شخصية اليهودي لتكون السرقة احترافية ثم مسلسل عن الياسمين لم اعد أتذكر عنوانه وحين هممت بالكتابة عن ذلك نصحني كثير من الأصدقاء بعدم الكتابة وترك الجمهور يكتشف الحقيقة ولكن الذين يعرفون الحقيقة قلائل وهم الذين تابعوا الحصرم الشامي على قناة اوربت المشفرة .

ما يهمني هنا هو الكتابة عن مسلسل كسر عضم فهو نسخة مشوهة عن مسلسل حياة مالحة فأولئك اللصوص هم أغرار حتى حين يسرقون فيشوهون النسخة الأصلية ثم يتباهون بأنهم من جيل جديد للكتابة (ماشاء الله)، أنا أقول نعم هم من جيل العصابات الفكرية جيل اللاضمير واللأخلاق جيل تربى على ثقافة بشار الأسد القائمة على حصد الثمار دون تعب . عتبي عليك يا رشا لأنك تعرفين النص جيدا ولكن يبدو أنك كنت في أمس الحاجة إلى أي نص يعيدك للواجهة بعد ان دخلت ذكرة النسيان حيث انك لم تقدمي عملا ذا قمة أو أهمية من بعد غزلان في غابة الذئاب فكان هذا التآمر في صالحك وقبلته في سبيل عودتك للضوء من جديد ولكنها للأسف عودة تكرس شخصيتك الهزيلة فكريا الخالية من أي موقف والمنقادة إلى المصلحة الشخصية ولو على حساب تعب وجهد الآخرين .

في فمي الكثير من العتاب وفي قلبي الثير من القهر وفي روحي الكثير من الأمل بسوريا قادمة ...سوريا القانون ...سوريا بلا لصوص
انتهى


*شاعر وكاتب سوري - من كتاب "زمان الوصل"
(128)    هل أعجبتك المقالة (74)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي