أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شاب من "تلكلخ" يقضي تحت التعذيب في سجون الأسد بعد سنتين من اعتقاله

الدندشي

أبلغ ذوو الشاب "عصام الدندشي" بوفاته في أحد سجون النظام منذ أيام بعد سنتين من اعتقاله.

وورد اسم "دندشي" في قوائم أكثر من 200 ألف معتقل لدى نظام الأسد بينهم أطفال ونساء 2011 – 2016 التي نشرتها "زمان الوصل" منذ سنوات. وورد في بيانات الاسم -الحالة اختفاء قسري- المدينة "تلكلخ" محافظة حمص.

وجاء في المعلومات أنه اعتقل في آخر حملة لجيش النظام على "تلكلخ"، وهو جريح وعلى كفالة محافظ حمص على أن يتم علاجه ويعاد إلى أهله الذين انتظروا عودته طويلاً فصدموا بخبر وفاته منذ أيام، وهم الذين اعتقدوا لسنوات أنه على قيد الحياة.

وينحدر "عصام أدهم الدندشي" مواليد 1993 من عائلة معروفة في مدينة "تلكلخ" بريف حمص الغربي، وكان يعمل بمساعدة والده في مزرعتهم الخاصة.

درس حتى الصف الحادي عشر، ولكنه لم يستطع تقديم البكالوريا عام 2011 بسبب ظروف الحرب -كما يقول قريبه الفنان "جاسم الدندشي" لـ"زمان الوصل"- مضيفاً أن "عصام" كان لديه أخ أكبر منه يدعى "محمد" يعمل في السعودية، وعندما اندلعت الثورة ترك عمله هناك وعاد إلى سوريا ليلتحق بصفوف المقاومة، واستشهد في القلعة خلال المناوشات بين الثوار والنظام في حادثة غريبة، حيث صمم هو وثلاثة من رفاقه فقط على مهاجمة الحاجز العسكري على طريق "وادي النصاري- قلعة الحصن".

وروى المصدر أن "عصام" بدأ بعد استشهاد شقيقه بمساعدة الثوار في "تلكلخ" مرة بإسعاف المصابين ومرة بحمل السلاح، إذ كان شجاعاً غير هيّاب، وذات مرة خلال المظاهرات -كما يقول- نزل هو وابن عم له إلى مبنى مفرزة الأمن العسكري ليستولي على بعض الأسلحة لدعم الثوار فتم اعتقالهم وأخذهم إلى العميد رئيس المفرزة الذي أمر بإرسالهم إلى دمشق لولا تدخل بعض الشخصيات المقربة من رئيس المفرزة فتم الإفراج عنهم.

وكشف "الدندشي" أن عائلة "عصام" نزحت بعد اشتداد المعارك والقصف إلى إحدى القرى اللبنانية القريبة من "تلكلخ" أعوام 2011-2013 وكان الشاب الشهيد يتردد على أهله وبقي في إحدى المرات لأشهر كباقي الثوار الذين خرجوا من "تلكلخ"، وذات يوم قرر العودة إلى بلدته للمشاركة في المعارك وحينها قال له في الصباح: "عمو جاسم أنا نازل سامحني ما بقدر أبقى هون".

وتابع محدثنا أن معركة جرت بين الثوار والحواجز الأمنية في "تلكلخ" حينها وحاول إسعاف ابن عمه "محمد ميسرة الدندشي" فأصيب على يد أحد قناصة النظام بطلقة في بطنه، وظل متخفياً في أحد بيوت "تلكلخ" لعدة أيام قبل أن يتم اكتشافه واعتقاله بتاريخ 21/06/2013، حيث اقتيد بداية إلى مشفى طرطوس وبعد علاجه اقتيد إلى السجن.

وأشار محدثنا إلى أن ذوي "عصام" كانوا يتلقون أخباراً شتى حوله مرة بأنه استشهد، وحيناً أنه لا يزال في السجن، وكانوا يأملون بأن يكون على قيد الحياة إلى أن جاءهم خبر منذ أيام يفيد بوفاته تحت التعذيب عام 2015.

ودخل منذ بدء النزاع عام 2011 قرابة مليون شخص إلى سجون ومراكز اعتقال تابعة للنظام، قضى نحو 105 آلاف منهم تحت التعذيب أو نتيجة ظروف اعتقال مروعة، فيما لا يزال عشرات الآلاف في عداد المغيبين قسراً، وفقاً لإحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(30)    هل أعجبتك المقالة (36)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي