أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تحذيرات من تهريب الثروة الحيوانية في سوريا.. جراء نقص الأعلاف

حذر العديد من المعنيين بتربية الثروة الحيوانية في سوريا، بأنها تواجه خطر التهريب إلى خارج البلد، بعدما أعلنت جميع الجهات المسؤولة عن عدم قدرتها على توفير الأعلاف بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى عدم قدرتها على ضبط الأسعار، وهو ما يضع المربين أمام خيارات أخرى، أبرزها التعاون مع المهربين، لبيع حيواناتهم في أسواق الدول المجاورة.

وذكرت وسائل إعلام موالية للنظام، أن وزير الزراعة حسان قطنا، دعا في اجتماع، رؤساء الغرف الزراعية إلى ضرورة العمل الجاد، خاصة في ظل الظروف الأخيرة التي أدت إلى الارتفاع المخيف للأسعار على مستوى العالم وصعوبة الشحن وشح الموارد، وبين أنه على الغرف الزراعية أن تأخذ دورها في ذلك لافتاً إلى أن العالم مقدم على أزمة غذائية وهناك دول عديدة تلجأ حالياً إلى تأمين الاحتياطي الاستراتيجي لتحقيق الأمن الغذائي.

وأفادت صحيفة "الوطن" الموالية للنظام، أن رؤساء الغرف الزراعية في المحافظات، أعلنوا عجزهم عن إيجاد حلول سريعة لمشكلة نقص الأعلاف وارتفاع أسعارها في السوق السورية، لكنهم تقدموا بمقترحات لزيادة الإنتاج المحلي، والتي واجه وزير الزراعة أغلبها بالرفض، بسبب عدم توفر الإمكانيات، على حد قوله.

وبيّن رئيس لجنة الدواجن في اتحاد غرف الزراعة، أن الأعلاف وضعها سيئ جداً والمستقبل لا يبشر بالخير واقترح ضرورة أن يتم التوجيه لزراعة الذرة الصفراء والصويا وزيادة المقنن العلفي الأمر الذي حسمه الوزير قطنا بالقول بأنه لا يوجد أي إمكانية حالياً.

وفي السياق ذاته قال رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين في السويداء الدكتور وائل بكري أن ارتفاع أسعار الأعلاف أوقع مربي الثروة الحيوانية في قبضة التجار والسماسرة، موضحاً أن عجز المربين عن تأمين الأعلاف بالكميات المطلوبة لقطعان مواشيهم دفعهم للجوء إلى بيع قسم منها في سوق المواشي، وجعلهم تحت رحمة التجار الذين فرضوا أسعاراً وصفها بالميتة، مستغلين حاجة المربين للسيولة المالية لتأمين متطلبات باقي القطيع فضلاً عن حاجتهم الماسة لتأمين المتطلبات المعيشية لأفراد أسرهم جراء الغلاء الفاحش الذي طرأ على جميع المواد الغذائية.

وأوضح بكري، بحسب صحيفة "الوطن" أن الابتزاز كان عنوان بازار سوق بيع المواشي أمس في المحافظة، حيث لم يتم دفع أكثر من 125 ألف ليرة للرأس الواحد من الأغنام، مؤكداً التفاوت الكبير وغير المبرر بين سعر الرأس الحي المعد للبيع وبين سعر كيلو اللحم لدى القصابين إذ لم يؤد انخفاض أسعار الرأس الحي من المواشي إلى انخفاض سعر اللحوم.

وأبدى بكري تخوفه من الواقع الذي آلت إليه أسواق المواشي والذي يمكن أن يدفع بالضرورة إلى قيام السماسرة بجمع المواشي وتهريبها خارج المحافظة ومن ثم خارج القطر مستغلين اضطرار المربين لبيع قطعانهم بسبب النقص في الأعلاف وعدم قدرة المراعي على تأمين الغذاء لتسمين المواشي، مؤكداً أن البيع سيخلق أزمة كبيرة في تأمين اللحوم الحمراء للأسواق فضلاً عن أنه سيخلق كارثة بقضية تأمين حليب الأغنام ومشتقاته في القادم من الأيام سواء من الألبان أم الأجبان والسمن الحيواني.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(85)    هل أعجبتك المقالة (68)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي