أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حادث أليم يهشّم جسد يافع سوري في السعودية ووالده يناشد لعلاجه

يرقد في المستشفى منذ ثلاثة أشهر

على أحد أسرة مستشفى شرق جدة في السعودية يرقد الفتى السوري "أحمد الديري" منذ ثلاثة أشهر بعد أن تعرض لحادث أليم نتج عن سقوط آلة ثقيلة عليه، ما أدى إلى إصابته بعدة كسور في الحوض والعمود الفقري وجرح ملتهب بات يشكل خطراً على حياته، وبعد عمليات كثيرة وعلاج وفاتورة قاربت نصف مليون ريال سعودي اعتذر الأطباء في مشفى شرق "جدة" عن عدم إكمال علاجه لعدم وجود أي خدمة بالمشفى تخص التجميل وجراحة العظام والأعصاب، وحالته حرجة وهو بحاجة لنقل سريع إلى مشفى "الملك فيصل" التخصصي أو مشفى "الحرس الوطني" اللذين يرفضان بدورهما حتى الآن استقباله بحجة عدم وجود ضمان صحي لديه، فيما دشن ناشطون سعوديون "هاشتاغ" على "تويتر" بعنوان "انقذوا الطفل أحمد" بات الآن "تريند" وسط دعوات وإلحاح لسلطات السعودية والجهات المعنية وأهل الخير على ضرورة التدخل من أجل إنقاذه.

واطلعت "زمان الوصل" على تقرير طبي صادر عن مستشفى "شرق جدة العام" يفيد أن الطفل "أحمد نعسان الديري" 14 سنة أُسعف إلى طوارئ المستشفى بعلامات حيوية غير مستقرة إثر تعرضه لحادثة سقوط آلة ثقيلة عليه نتج عنها نزيف من جرح عميق وكبير في الجزء الأيمن من البطن والحوض ويمتد إلى منتصف الظهر والأرداف وكيس الصفن مع تهشم لأجزاء كثيرة من الفقرات العصعصية وكسور في الحوض وبحسب التقرير فـ"أحمد" بحاجة للنقل إلى مركز يحتوي على خدمات تخص الجراحة التجميلية لتغطية الجرح ووحدة متخصصة في تثبيت العمود الفقري.

وروى "نعسان الديري" لـ"زمان الوصل" أن أبنه "أحمد" الذي يدرس الثالث المتوسط (التاسع) في أحد مدارس "جدة" أصر يوم وقوع الحادث على الذهاب معه إلى عمله لأنه كان يوم عطلة مدرسية بتاريخ 13/11/2021 رغم منعه له لأكثر من مرة، ولكن إرادة الله شاءت أن يتعرض لهذا الحادث الأليم الذي قلب حياة ابنه رأساً على عقب كما قال.

وأضاف أن "أحمد" صعد حينها إلى الآلية الثقيلة التي يعمل عليها والده وكانت الآلية متوقفة في مكان مرتفع نوعاً ما ولدى صعوده إلى "الكًفر" الأمامي ووضع قدمه على الدولاب تحركت الحفارة من تلقائها، فسقط بين الرفراف والدولاب الأمامي وانكسر كتفه ويده وقدمه وسارت الآلية التي تزن أكثر من 25 طناً على بطنه فكسرت حوضه وتفتت عظمه بشكل كامل وانقطعت 4 شرايين من البطن إلى المسالك البولية، إضافة إلى كسر في الفقرات السفلية.

وتابع الوالد المكلوم أنه نقل ابنه المصاب في سيارة إسعاف على الفور إلى مستشفى في شرق "جدة"، وتم استقباله وإعطاؤه وحدات دم لأربع مرات، ولكن نزيفه استمر وقام الأطباء بإغلاق الشرايين المتقطعة بشكل نهائي وبقي في العناية المشددة لأكثر من 20 يوماً.

*انعدام التأمين الصحي
وأضاف محدثنا أن الأطباء اكتشفوا بعد استيقاظ "أحمد" من الغيبوبة وجود جرح ملتهب أشبه بـ"الغررغرينا" في جسده نتيجة مكوثه الطويل في العناية المركزة واختلاط البراز مع الجرح، وتم استئصال الكثير من جلده ونتيجة هذا الالتهاب لم يستطع الأطباء التدخل الجراحي بالنسبة للعظام والحوض والفقرات، بل تُركت منذ ثلاثة أشهر إلى الآن دون عناية.

وتابع المصدر أن لجنة طبية من مشفى "الملك فهد" التخصصي جاءت إلى المشفى وقرروا نقل ابنه في حال التئام الجرح وشفائه وبعد التئام الجرح وإجراء إحالة إلى مشفى "الملك فهد" من مشفى شرق "جدة"، تم رفض تحويله من قبل مشفى "الملك فهد" لأسباب غير معروفة.

وكشف الديري أن الكوادر الطبية نقلوا ابنه من العناية المركزة إلى غرفة التنويم"الجراحة" وبات بحاجة للنزول إلى غرفة العمليات كل يومين أو ثلاثة لتغيير الجرح، مضيفاً أنه تم تركيب جهاز شفط ولكن الجهاز في حالة سيئة ولا يعمل كل الأحيان، أما حوضه المكسور بالكامل وعظامه المتفتتة والفقرات المتأذية فلم تخضع لأي عمل جراحي حتى الآن.

وتابع محدثنا أنه عرض التقارير الطبية الخاصة بأحمد على عدة مشاف ومنها المشفى السعودي الألماني ومشفى الفقيه فاعتذروا عن استقباله بدورهم لعدم وجود علاج له أو إمكانية لديهم –حسب قولهم- أما باقي المشافي الحكومية التي لديها الإمكانيات فرفضت الحالة بسبب عدم وجود تأمين صحي له، لأن إقامته منتهية وإلى الآن لا زال الطفل أحمد يتألم ويصرخ ليل نهار، ولم يعد يستجب للمسكنات مهما كانت قوية وفعالة.

*نقل أنسجة
وكشف والد الطفل المصاب أن حالته النفسية تدهورت في الأيام الأخيرة لأنه بات في وعيه الكامل وعلى دراية تامة بحالته، وإضافة إل كل ما يعانيه على المستوى الصحي أصبح لديه ثقب في المثانة ومشاكل في الكلى وحذر الأطباء في المشفى من احتمال حدوث مشاكل في الكبد بسبب المسكنات التي اعطيت له خلال الأشهر الماضية، وأشار والد أحمد وهو السادس بين أشقائه إلى أنه بحاجة إلى نقل أنسجة بدل المتفتتة وإلى جراحات تجميلية وأخصائيي عظام لأن لديه عظام بارزة وأخرى بحاجة لإزالة وعضلات بحاجة إلى تركيب في جسده ويمكن توفر مثل هذه العلاجات والجراحات في "مشفى الحرس الوطني" أو "مشفى الملك فيصل التخصصي".

واتهم المصدر بعض الأطباء في مشفى شرق جدة بإهمال حالة ابنه ورغم أنهم انقذوا حياته في البداية وأغلقوا الشرايين التي كانت تنزف إلى أنهم أهملوا جرحه العميق إلى أن اختلط به البراز وأدى إلى التهابه بشهادة دكتور من العناية المركزة مضيفاً أن الأطباء لم يكشفوا على جرح ابنه أو يغيروا عليه لثلاثة أيام متتالية رغم تحذيرهم من أن الجرح يمكن أن يؤدي إلى التهاب قد ينتشر في كامل الجسد ويؤدي إلى الوفاة، ولكن أطباء الجراحة العامة لم يأخذوا خذا الكلام على محمل الجد بل أهملوا الجرح، وبعد أن التفتوا للاهتمام بالجرح تركوا العظام والحوض والقدمين واليدين إلى اليوم بلا علاج، بحجة أنهم لا يستطيعون إجراء أي عملية إذا كان الجرح مفتوحاً.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(280)    هل أعجبتك المقالة (175)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي