أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هولندا.. مطالبة بأحكام أشد صرامة ضد "نساء داعش" العائدات من سوريا

من مخيم "الهول" - أ ف ب

 طالبت النيابة العامة بالحكم على "أنجيلا ب" بالسجن المشدد، فيما قالت "انجيلا" في المحكمة صباح أمس لجمعة  إن "الذهاب إلى سوريا كان أكبر خطأ في حياتي".

وفي التفاصيل التي أوردتها صحيفة "دي ستينتور" الهولندية فإن الفتاة التي تبلغ من العمر (18) عامًا عندما ذهبت إلى سوريا في عام (2014) لتتزوج "جهاديًا برتغاليًا" قابلته عبر الإنترنت، وانتهى بها الأمر بالبقاء في سوريا لمدة (6) سنوات، تزوجت خلالها من ثلاثة رجال مختلفين وأنجبت طفلين.

توفي أحد الأزواج، وربما اثنان، والثالث يقبع الآن في سجن بالعراق، حيث حكم عليه بالإعدام.

تقول الصحيفة "بقيت أنجيلا ب مع تنظيم الدولة حتى النهاية، بعد سقوط آخر معقل "الباغوز" في ربيع عام (2019)، وانتهى بها المطاف في معسكر اعتقال "كردي" مع طفلين صغيرين.

وهناك توفيت ابنتها التي كانت قد أصيبت في السابق بشظية، وفي عام 2020، هربت من المخيم مع ابنها بمساعدة مهرب وعادت في النهاية إلى "هولندا" عبر تركيا.

هناك تم القبض عليها، و منذ ذلك الحين  تم احتجاز "انجيلا" في قسم الإرهاب الخاص بسجن "زفولا".

*أعضاء "داعش" الكبار
وبحسب تقرير الصحيفة، تحاكم النيابة العامة "انجيلا" لانتمائها إلى "منظمة إرهابية"، ويقال إن اثنين من أزواجها وهما البرتغاليان "فابيو"  و"نيرو"، شغلا مناصب عليا داخل "تنظيم الدولة الإسلامية". كان" نيرو "متورطًا في تصوير مقاطع فيديو لإعدام الرهائن.

وتنقل الصحيفة عن "أنجيلا ب" قولها "إنها لا تعرف شيئًا عن ذلك وأنها كانت مجرد ربة منزل.

ووصفت رحلتها إلى سوريا بأنها "أكبر خطأ في حياتي". وتضيف الصحيفة عاشت "انجيلا" طفولة مليئة بالعنف الأسري، ولم تتحول إلى الإسلام، إلا قبل وقت قصير من مغادرتها.

اعتقدت أنها ستجد مقاتلاً  في سوريا يقاتل من أجل المظلومين في البلاد.

وقالت في محكمة "روتردام" صباح الخميس: "كان فابيو لاعب كرة قدم وسيمًا ومحترفًا، لقد كان مثيرًا"، ولكن ما التقت به هو رجل سرعان ما بدأ يسيء معاملتها.

تقول "إنني كنت مغرمًة به، لقد اعتقد أن ذلك مضحك، صدقت كل شيء حقًا؟".

* إوزة غبية
تفيد الصحيفة أن "انجيلا" اعتادت أن تطلق على نفسها اسم "إوزة غبية". وتضيف نقلاً عنها  قولها "أنا فى غاية الأسف، حتى عندما أرى ما فعله "داعش" في العالم.

يؤسفني أن أكون جزءًا من "منظمة إرهابية" دون علمي، بقدر ما لم أرغب في ذلك. لقد فقدت جزءًا كبيرًا جدًا من حياتي، كما فقدت العديد من الأرواح الأخرى لمصلحة "تنظيم الدولة الإسلامية" أنا فقط أكره ذلك حقًا".

وأشارت المحكمة إلى عدة تناقضات في قصتها لأنها ذكرت للشرطة أنها حاولت الفرار من "الخلافة" عدة مرات، في حين أنها نشرت صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي تصورها بفخر مع زوجها وأسلحتها.

كما أنها صاغت وصية كتبت فيها أن "ابنها يجب أن يكبر ويقتل أكبر عدد ممكن من الكفار".

بحسب "دي ستينتور" قالت المدعية العامة "كاردول" إن "أنجيلا  تقول إنها كانت ساذجة، لكننا نراها (إمرأة داعش) الحقيقية التي كانت بالضبط ما أرادها أن تكون عليه. وبقيت مع التنظيم حتى النهاية، ليس هناك ما يشير إلى أنها لم فكرت بتركه".

وذكرت المحكمة أيضًا أن "أنجيلا" حاولت تجنيد نساء هولنديات أخريات للجهاد، على سبيل المثال، كان من الممكن أن تكون السبب وراء محاولة ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين (15 و16 عامًا) القدوم إلى سوريا.

إحداهن ذهبت إلى سوريا بالفعل، بينما تم توقيف اثنتين أخريين في تركيا. وقالت النيابة العامة "أخبرتهم أنجيلا أنها تعيش في جنة بسوريا".

فيما تقول الصحيفة إن "أنجيلا" تنفي ذلك. "لم يكن لدي أي اتصال مباشر معهم. أخبرت الأشخاص الذين اتصلت بهم أن زوجي كان يسيء إلي، لا أعتقد أن هذه توصية تجعل احداً يأتي".

*قنابل يدوية
تفيد الصحيفة بأن المحكمة وجدت  أيضًا أن "أنجيلا" عرضت قنابل يدوية للبيع في تطبيق جماعي مع نساء أخريات من "داعش"، يسمى "سوق الخلافة".

وطالبت النيابة العامة بالسجن "ست سنوات"  ضد "انجيلا" لكونها "مازالت تشكل  خطرا بتكرار السلوك المتطرف"، وهذا يعتبر "أعلى طلب جنائي "ضد امرأة عائدة حتى الآن، يقول محامي أنجيلا، "جيفري جوردان" إنها "لم تكن متطرفة".

أقنعها "فابيو" بحبه الصادق، "كانت ساذجة، وسقطت بسبب حديثه السلس، واليوتوبيا التي رسمها"، ويؤكد المحامي أن نقلا عن المتهمة أنها كانت تتمنى لو أن "فابيو" لم يكن مع "داعش"، ولكن مع "الجيش السوري الحر"  شيء مثل القوات "المسلحة الثورية لكولومبيا" لكانت "ذهبت بدون ندم".

*المزيد من النساء
وتشير الصحيفة إلى أن "انجيلا ب" ليست أول وليس آخر امرأة من "تنظيم الدولة" عادت للمثول أمام محكمة هولندية، وتضيف أن العدالة بدأت تطالب بأحكام أشد في الأشهر الأخيرة، حيث إنه غالبًا ما بقيت النساء اللواتي يظهرن الآن مع التنظيم حتى النهاية. في نهاية العام الماضي  حُكم على "إحداهن" بخمس سنوات أخرى في السجن.

فيما أُعلن يوم الخميس أن هولندا جمعت "خمس" نساء هولنديات وأطفالهن (الأحد عشر) من معتقل "الروج" في شمال شرق سوريا. حيث تم القبض عليهن واحتجازهمن في هولندا، وسوف يمثلون أمام المحكمة في الأشهر المقبلة.

ترجمة: حسن قدور - زمان الوصل
(50)    هل أعجبتك المقالة (44)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي