أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

4138 حالة سل في سوريا حتى عام 2009

%87 نسبة نجاح العلاج في مجمل الحالات

ذكرت د. كيناز الشيخ مديرة برنامج مكافحة السل في وزارة الصحة أن عدد حالات السل الشامل في سورية لعام 2009 وصلت إلى 4138 إصابة منها 1143 حالة سل إيجابي القشع... وقد كانت نسبة إصابة الذكور أعلى من نسبة إصابة الإناث بالسل الرئوي...

في حين أن إصابة الإناث كانت أعلى من نسبة إصابة الذكور في حالات السل خارج الرئة.. كما تبين أن نسبة الإصابات بالسل خارج الرئوي كانت ضعف الإصابات بالسل الرئوي... وأما نسبة نجاح المعالجة فقد وصلت إلى 87.46%.. ‏



حول تركز الإصابات في المحافظات ذكرت د. الشيخ بأنه وبحسب الإحصائيات فإن محافظة حلب تأتي في المرتبة الأولى حيث بلغ عدد الإصابات الجديدة فيها 407 حالات... وتشكل هذه النسبة تقريباً ثلث الحالات الموجودة في سورية... أما السويداء والقنيطرة فقد كانت أقل المحافظات بالنسبة لمرض السل إذ بلغ عدد الحالات في السويداء 8 حالات جديدة وفي القنيطرة 9 حالات جديدة فقط... وقالت د. الشيخ بأنه يمكننا أن نعزو أسباب التفاوت الشديد في نسب الإصابات في المحافظات إلى الاكتظاظ السكاني و الازدحام... ‏

أما بالنسبة للسل المقاوم.. فقد وصلت الحالات المكتشفة إلى الآن 50 حالة.., 47 مؤكدة وثلاث حالات تخضع الآن لعملية الزرع.. وهذه الحالات يتم علاجها في مشفى الباب في حلب وفي مشفى الحارث بحمص.. والعلاج يكون على مراحل المرحلة المكثفة مدتها ستة أشهر وتتم في المشفى حصراً... ثم يخرج المريض ويتابع العلاج لمدة سنة ونصف خارج المشفى ولكن بمتابعة مكثفة من رئيس المركز التخصصي للسل في محافظته. ‏

وقالت د. الشيخ لدى سؤالها عن تكلفة علاج مريض السل: إن تكلفة أدوية مريض السل العادي تتراوح ما بين 2500 إلى 3500 خلال فترة العلاج... وهي تكلفة يمكن أن تزيد حسب البرنامج العلاجي الذي يخضع له المريض.. أما تكلفة السل المقاوم فهي تتراوح ما بين 67 ألف ليرة سورية و250 إلى 300 ألف ليرة سورية أيضاً حسب برنامج العلاج... ‏

ونوهت د. الشيخ إلى أن العلاج مجاني بكل مراحله... ويضاف إليه معونات مقدمة من جمعية مكافحة السل والهلال الأحمر ومن منظمة الـundp ‏

استراتيجية دحر السل    




وقالت د. الشيخ: إن برنامج مكافحة السل يسعى ومن خلال الاستراتيجية المحلية والخطة الوطنية الشاملة لمكافحة السل في سورية إلى الوصول إلى وطن خال من السل.. والبرنامج يقوم على أسس عدة أهمها الكشف المبكر عن حالات السل المقاوم لتتم معالجتها بشكل مبكر.. وفي هذا الإطار قام البرنامج بتطوير الخطة العلاجية لمرضى السل العادي في المرحلة المكثفة... من خلال إجراء تحاليل مستمرة لمعرفة انقلاب القشع من إيجابي إلى سلبي... وفي حال عدم الانقلاب فإنه يتم إجراء زرع وتحسس للمريض... هذا الزرع هو الذي يؤدي إلى تشخيص حالات السل المقاوم بشكل مبكر... لتبدأ مرحلة العلاج الجديدة.. أيضاً البرنامج يسعى ومن خلال خطة شاملة إلى استهداف كل الفئات التي تتعامل بشكل مباشر مع المرضى.. وإقامة دورات تدريبية لهم... الهدف منها تعزيز معرفة هؤلاء المتدربين بكيفية الكشف عن الأمراض التنفسية وتدريبهم على كيفية التعامل مع هؤلاء المرضى.. وهي دورات ستكون مستمرة بشكل دائم.. وتابعت د. الشيخ أيضاً نحن نعمل الآن على وضع مسودة الدليل الإرشادي وهو الدليل الذي سيضمن التواصل بين كل الوزارات من أجل مصلحة مريض السل... وسيكون بين القطاعات العامة والخاصة... وهذا الدليل هو من ضمن الأهداف الفرعية التي تسعى إليها استراتيجية دحر السل في سورية... هذه الاستراتيجية التي تسعى إلى تخفيض حالات السل في سورية في العام 2015 إلى نصف ما هو عليه في عام 2000.. وبالتالي الوصول إلى الهدف الذي ننشده جميعاً وهو وطن خال من السل بحلول عام 2025... ‏

وأضافت د. الشيخ إن من ضمن الأهداف التي تسعى إليها استراتيجية دحر السل تخفيض معاناة الناس والعبء الاجتماعي والاقتصادي المرتبط بمرض السل.. ولذلك فإنه يتم الآن تدريب الكادر في حلب على الزرع وأصبح هناك مخبر في المركز التخصصي.. وفي نهاية الشهر سيتم افتتاح المخبر في الحسكة في حمص.. هذه المخابر ستخفف الضغط عن المخبر المركزي في دمشق.. وستوفر الوقت والجهد... ‏

وختمت د. الشيخ حديثها بالتأكيد على ضرورة متابعة العلاج.. لأن الجهل بالمرض وعدم الاستمرارية بالعلاج من أهم أسباب السل المقاوم.. ونحن نعمل بشكل دائم على تذكير الناس بالمرض لا من أجله تخويفهم بل من أجل توعيتهم وتثقيفهم وتشجيعهم على متابعة العلاج مهما كانت آثاره الجانبية متعبة ومؤلمة.
‏‏

تشرين - زمان الوصل
(75)    هل أعجبتك المقالة (61)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي