أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الحسكة.. استمرار معاناة نازحي "غويران" و"الزهور" بعد انتهاء معركة سجن "الصناعة"

اتت بعض العائلات في العبارات بشارع فلسطين - نشطاء

استمرت حركة نزوح أهالي حيي "الزهور" و"غويران" جنوب الحسكة لليوم السادس على التوالي حتى قبيل انتهاء المعارك وإعلان "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) استعادة السيطرة على سجن "الصناعة" مع استمرار العمليات الأمنية في الحيين، حيث تفرض القوات المدعومة من التحالف الدولي قيودا أمنية مشددة.

يقول "مروان العايد" "شاهدنا عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" في اليوم الأول، وهم يتجولون في حي "غويران"، حيث قتلوا أحد عناصر "قسد" نحرا وأطلقوا النار في الهواء، ليتراجعوا بعد ساعة، قبل أن تداهم ميليشيات "قسد" الحي لتنفيذ حملة تمشيط للمنازل بحثا عن عناصر التنظيم الفارين من السجن.

يضيف العايد: "أجبرنا على الخروج من منزلنا بطلب من عناصر قسد للتفتيش رغم مرض والدتي"، مضيفا "كان يجب على المنظمات الإنسانية والمنظمات الدولية الدخول للحي وإجلاء الحالات الإنسانية".

وأشار إلى أن الأهالي في المنطقة القريبة من دوار "غويران شرقي" كانوا محاصرين في منازلهم نتيجة احتدام الاشتباكات ووجود حالات قنص بين الطرفين في الأيام الأولى وبسبب عمليات التمشيط بعد تراجع حدة المواجهات رغم وجود ممر إنساني، وذلك بسبب القرب من سجن "الصناعة" مركز الحدث.

*قسد منعت دخول النازحين
يقول "سليمان الأحمد"، أحد النازحين، إنه غامر بالخروج مع زوجته في وقت كان القناصون يستهدفون أي حركة وقد شاهد بعض الجثث مرمية على الطرقات أثناء المغادرة.

ويستدرك: "لكن فضلت الخروج خشية توسع المعركة ووصول القصف إلى المنزل".

ونوه إلى منع حواجز "قسد" عند جسر "البيروتي" على نهر الخابور خلال اليوم الثاني من المواجهات مئات العوائل من الدخول إلى الأحياء الشمالية بحجة الخوف من تسلل عناصر التنظيم، قبل أن تسمح فقط للنساء والأطفال وكبار السن والمرضى بعد تدخل فرع الهلال الأحمر تعهده بنقل المحتجزين إلى الصالات الخاصة (عالبال وباب الحارة) وسط المدينة، والمساجد وبعض المدارس)، التي تحولت لمراكز إيواء لنحو 3900 عائلة 6 منها مراكز رسمية، حسب بيانات حكومة النظام.

ويواجه العالقين في حيي "غويران" و"الزهور" أزمة شح المواد الغذائية والمياه في ظل استمرار فرض حظر التجوال وتدمير عدد كبير من الأبنية والمنازل السكنية بالقصف الجوي للتحالف، ولهذا استمرت حركة النزوح في اليوم السادس نحو الأحياء الشمالية من المدينة حتى محاصرة عناصر التنظيم مجددا داخل السجن، ثم إعلان السيطرة عليه عقب تسليم السجناء أنفسهم لمسلحي "قسد".

بدوره، "أيمن" أحد النازحين من حي "الزهور"، يقول: "أنا وعائلتي نزحنا منذ اليوم الأول للهجوم إلى وسط المدينة، ولم نجد مأوى لنا، لهذا اضطررنا للمبيت في أحد الأبنية المهجورة، بينما باتت بعض العائلات في العبارات (قساطل مياه كبيرة) بسبب البرد القارس بسبب ضعف استجابة الجمعيات والمنظمات مقارنة بموجة النزوح الكبيرة".

وأضاف الرجل: "في اليوم التالي بدأت مبادرات لأهل الخير بفتح صالات الأفراح والأقبية والمساجد للنازحين وتقديم المساعدة لهم".

ويسود القلق والخوف أوساط سكان مدينة الحسكة، من تجدد المواجهات في أي وقت وبأي بقعة من المدينة نظرا لفرار أعداد كبيرة من عناصر التنظيم الذين قد ينفذون عمليات وتفجيرات ضد "قسد" في الأحياء الأخرى.

*45 ألف نازح
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قبل يومين أن "ما يصل إلى 45 ألف شخص نزحوا من منازلهم إلى أحياء أخرى من مدينة ​الحسكة​، منذ بدء هجوم التنظيم على سجن "غويران" في الحسكة مساء الخميس.

وفي هذا السياق، قال "كريستوف مارتن"، رئيس بعثة اللجنة الدولية في سورية: "مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في شمال شرق سورية، إنهم يشعرون بقلق بالغ إزاء وضع الأشخاص الذين اضطروا إلى الفرار من ديارهم والذين يحتاجون إلى المأوى والغذاء والمياه والخدمات الصحية، وقبل كل شيء إلى بيئة آمنة تحتضنهم".

ويدير الهلال الأحمر السوري بدعم من اللجنة الدولية خدمات الإسعاف وساعد في إجلاء العديد من العائلات وإيوائها في مجتمعات مُضيفة أو ملاجئ مؤقتة، وجرى توزيع المياه ومئات المستلزمات المنزلية الأساسية في مناطق تجمّع النازحين.

كما تبرعت اللجنة الدولية بإمدادات طبية لعيادة متنقلة لدعم العائلات النازحة.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن "ما يصل إلى 45 ألف شخص نزحوا من منازلهم إلى أحياء أخرى من مدينة ​الحسكة​، منذ بدء هجوم التنظيم على سجن "غويران" في الحسكة مساء الخميس.

زمان الوصل
(49)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي