أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مدافئ الموت تودي بحياة مريض قلب في مخيمات "عرسال"

فارق اللاجئ السوري "يحيى حسن مدخنة" (أبومحمد 54 عاما) الحياة قبل ظهر أمس السبت متأثرا بمضاعفات صحية أصابته بعد إجرائه لعملية انسداد شرايين في القلب قبل أيام.

وقال مشرف "مخيم ظاظا" "أبو فايز" لمراسل "زمان الوصل" إن "أبو محمد" يقيم في المخيم، وقد أجرى عملية نسداد للشرايين في القلب قبل 20 يوما، وشدد عليه الأطباء في حينها للابتعاد عن استنشاق أي روائح وأدخنة لما في ذلك من ضرر وخطورة على صحته.

وحذّروه من استخدام البلاستيك والنايلون في المدفأة معللين قولهم بأنها مواد مسرطنة، وتضر بالصحة. وأضاف مشرف المخيم قائلا إن الحالة المادية للمرحوم "أبو محمد" هي الأسوأ بين سكان المخيم، الأمر الذي دفع به لأن يلجأ لإشعال الدواليب والعبوات البلاستيكة والنايلون وقطع الشوادر التالفة والثياب الصيفية لتأمين الدفء لأطفاله ولنفسه خلال فترة نقاهته.

وتابع أبو فايز: "عصر أول أمس الجمعة أصر المرحوم أبومحمد الذي ضاقت به سبل الحياة، وامتلأ قلبه المريض لوعة وحسرة أن يظهر في مقطع فيديو يناشد فيه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، والمنظمات والجمعيات الإغاثية بتأمين مادة المازوت لأطفال مخيم (ظاظا) الذي يسكن فيه".(شاهد الفيديو)

وقال أبومحمد في مناشدته المصورة: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا أهل الخير، يا أهل المروة، نحنا سكان "مخيم ظاظا" لا يوجد لدينا مازوت، ولا سلل غذائية، ولم يصلنا أي مساعدات لمخيمنا".

وأضاف أبو محمد في مناشدته: "تعالوا وإدخلو مخيمنا خيمة خيمة، إذا كنا بحاجة أعطونا، وإذا لم نكن بحاجة لا نريد منكم شيئا".

وقال مشرف "مخيم ظاظا": إن المرحوم كان يتأذى من رائحة الدواليب، والبلاستك المنبعثة من مدافئ المخيم، لكن إهمال المنظمات والجمعيات لمخيمنا لم تبق له سبيلا غير استخدام هذه المواد القاتلة ليتدفأ عليها".

وكشف أن المخيم يضم الكثير من الحالات الصحية الحرجة التي تشبه حالة "أبو محمد"، وهي مهددة بتلك الروائح المضرة، مضيفا أن لديه أمرأة عجوزا حالتها الصحية حرجة يزيدها الدخان ضررا.

وحذر أبو فايز بقوله: "خسرنا اليوم أبو محمد، لا نريد أن نخسر مرضى آخرين بسسبب روائح الدخان القاتلة".

وينحدر اللاجئ السوري "يحيى حسن مدخنة" من مدينة "يبرود" في القلمون الغربي، وهو أب لثلاثة أطفال، وتم دفنه عصر أمس السبت في مقبرة اللاجئين السوريين في بلدة "عرسال".

عبد الحفيظ الحولاني - زمان الوصل
(42)    هل أعجبتك المقالة (29)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي