أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"زمان الوصل" وسيلة كشف الهولوكوست السوري خلال 2021 (فيديو مروع)

لقطة من الفيديو

كما انفردت "زمان الوصل" خلال السنين الماضية، بنشر ملفات ووثائق تظهر وحشية ودموية نظام الأسد، واصلت طريقها عام 2021 في كشف جرائم النظام بحق الشعب الأعزل، عبر سلسلة من التقارير التي تناقلتها كبرى وسائل الإعلام الغربية والعربية، وكانت مرجعا للمنظمات الحقوقية لتقوية حجتها وأدلتها في إدانة آلة القتل التي ما زالت تفتك بالسوريين منذ عقد كامل من الزمن.


التقارير أكدت أن العام 2021 لم يكن أخف وطأة على السوريين، من الأعوام السابقة، حيث استمرت الدموية والعقلية ذاتها، بالرغم من أنها كانت سببا في تذيل سوريا قائمة الدول في جميع مؤشرات الأمن والتنمية والاقتصاد والسعادة وفي مقدمتها في كبت الحريات والفقر والقتل وأرقام الهجرة، إذا بات الحلم الأول للشيوخ قبل الشباب الحصول على "جواز سفر" لخوض رحلة الهجرة بحثا عن الآمان والاستقرار وحياة كريمة.

*محارق جثامين المعتقلين
أقسى مشاهد المقاطع المسربة في سوريا على مدار عقد من الزمن كانت لحرق جثامين المعتقلين في سجون الأسد، بعد نقلهم عبر شاحنات إلى مناطق خالية وحرقها ودفنها في قبور جماعية، وهو نقلته "زمان الوصل" واعتبرته منظمات حقوقية دليل على جرائم النظام في تعذيب وتصفية المعتقلين يوازي قوة "ملف قيصر".


وأثارت مقاطع محارق الجثث التي حصلت عليها "زمان الوصل" ضجة عالمية، وهي التي أظهرت ضباط وعناصر يتبعون للمخابرات العسكرية والجوية، بمساعدة من جيش الأسد، يحرقون جثامين معتقلين بطرق وحشية لا يتصورها عقل بشر، بين عامي 2011 -2013، في إحدى مناطق درعا.

معلومات "زمان الوصل" الحصرية، كشفت أنه كان يتم نقل جثامين المعتقلين، ممن قضوا تحت التعذيب أو جراء محاكمات ميدانية، في شاحنات متوسطة الحجم ومكشوفة برفقة عربات أمنية إلى موقع شبه صحراوي منعزل بالقرب من بلدة "المسمية" الواقعة في الريف الشمالي الغربي لمدينة درعا، وكانت تغطى الجثامين بأغصان الأشجار أثناء نقلها.

وتناقلت عدد كبير من وسائل الإعلام العربية والأجنبية "الفيديوهات" بكثافة بالإضافة لوسائل التواصل الاجتماعي، منها "الجزيرة، وتلفزيون العربي، تلفزيون سوريا، وأورينت، والقدس العربي، والعربي الجديد".


التقرير الذي حمل عنوان " سوريا.. مقاطع مصورة تكشف عن "محارق جثث" تابعة للمخابرات الجوية والعسكرية"، وثقت خلاله مقاطع فيديو مروعة إحراق قوات الأسد جثامين معتقلين ما بين عامي 2011 -2013، في إحدى مناطق درعا، إذ كان يحرق يوميا 100 جثمان، تشمل مدنيين اعتقلوا أثناء المداهمات، وجثامين لمعتقلين بالأفرع الأمنية بالإضافة لأخرى من المنشقين كانوا معتقلين في سجن سري بمطار دمشق الدولي، منوها إلى أن بين الجثامين نساء وصبية، مشددا أن المحارق استمرت سنوات.

وركز تقرير " مشاهد الأولى من نوعها للجثث... زمان الوصل توثق محارق الأسد وتكشف تفاصيل عن موقعها وعملها والقائمين عليها"، ركز على أن ملف المعتقلين والمختفين قسريا هو الملف الأكثر ضغطا على السوريين من مختلف النواحي، وقد زاد من هذا الضغط جدران سمكية من الكتمان، وأسوار عالية من الغموض، بناها نظام الأسد بإحكام، إلى أن أحدث "قيصر" أولى الثغرات النوعية حين سرب مطلع 2014 نحو 55 ألف لقطة، توثق جانبا من مصير آلاف المعتقلين الذين قضوا تعذيبا في معتقلات النظام.

لكن صور "قيصر" على أهميتها البالغة وما كشفته من بشاعات، تركت في أذهان ملايين السوريين من ذوي المعتقلين والمختفين أسئلة معلقة وملحة، في مقدمتها: ماذا حدث بجثامين أعزائنا من آباء وأشقاء وأبناء وأصدقاء.. وكيف وأين دفنها النظام، وماذا فعل بها؟.

واعتبرت "زمان الوصل" ما نشرته في هذه المادة الصحفية وملحقاتها بكل ما فيها من معلومات وصور، بمثابة بلاغ رسمي تضعه باسم ملايين الضحايا السوريين بين أيدي القوى الفاعلة في العالم، من حكومات وهيئات ومنظمات ومجالس، وتبدي الجريدة استعدادها للتعاون مع أي من هذه الجهات في سبيل تحقيق العدالة وملاحقة المتورطين، وذلك عبر التواصل المباشر مع "رئيس التحرير".


وفي تقرير منفصل لكنه يؤكد إتباع النظام لأدوات القتل ذاتها انتقاما من السوريين، حمل عنوان "مشاهد قاسية... كشف ملابسات وفيديو لحرق عائلة كاملة وهم أحياء ضمن "هولوكوست ممنهج"، كشف تفاصيل إحدى أبشع مجازر قوات الأسد بحق أهالي بلدة "دير العصافير" بالغوطة الشرقية، في بداية الثورة السورية، بعد أن أخرجت قوات الأسد حقدها دفعة واحدة على الأهالي وقتلتهم بطرق متنوعة شملت الحرق التقطيع والإعدام الميداني.

التقرير نقل عن شاهد كان يعمل سائقا مدنيا في إحدى مؤسسات النظام، تأكيده أن النظام أطلق عملية عسكرية بقيادة العميد "محمد ديوب" والرائد "بسام" من المخابرات الجوية وضباط من العسكرية، كان الهدف منها المركز الطبي في بلدة "دير العصافير"، واقتحام المنازل وتفتيشها وحرقها وإعدام أكثر من 25 مدنيا في ساحة البلدة.

كما كشف عن مجزرة ارتكبت في ذات البلدة بحق مجموعة من الأطفال والنساء، مؤكدا أنه وفي أحد الاقتحامات قاموا بحصار منزل، ليقوم أحد عناصر المخابرات الجوية بأخذ "بيدون بنزين" وتوجه إلى منزل داخله أطفال ونساء، وقام بإشعال النار داخله رغم مناشدات الأطفال والنساء له بعدم حرقهم.

ولم تقتصر تقارير "زمان الوصل" على محارق جثامين المعتقلين، بل شملت جميع مفاصل المأساة السورية على يد نظام الأسد، الذي ما زال يصول ويجول وفي دوائر الأمم المتحدة وتسعى بعض الدول العربية لإعادة تدويره وتأهيله لواصل قتل السوريين.

زمان الوصل - خاص
(168)    هل أعجبتك المقالة (114)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي