أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لقاء بين ناشطين ومسؤولين أتراك حول نبذ خطاب الكراهية بحق اللاجئين السوريين

عُقد في منطقة "الفاتح" في اسطنبول التركية لقاء أمس الأول يهدف إلى إيجاد تفاهم مشترك حول عدم استغلال اللاجئين واستخدامهم كورقة سياسية في الفترات الانتخابية.

وتشهد تركيا التي تقترب من الانتخابات العامة لعام 2023 تزايدا في المواقف والتصريحات ذات الطابع العنصري من بعض ممثلي الأحزاب السياسية وسائل الإعلام ضد اللاجئين.

وأشار بيان للمؤتمر إلى أن اتهام اللاجئين السوريين بصورة جماعية ومخاطبتهم بخطاب الكراهية وتهديدهم بإجراءات الترحيل والعودة كان له الأثر الأكبر في حالة "اللاستقرار" والقلق خلال السنوات العشر الماضية، وكان لهذا الخطاب من جانب آخر تأثيره السلبي على حالة الدمج المجتمعي وتعرض اللاجئين لجرائم واعتداءات عنصرية.

ولفت البيان إلى أن "خطاب الكراهية والعنصرية الصادر من قبل بعض الأحزاب السياسية ورجالات الساسة ضرره لم يعد يقتصر على مجتمع اللاجئين فقط، بل بات يهدد السلم المجتمعي في بلادنا بأكملها".

وعادة ما تنمي النزاعات السياسية القائمة على ملف اللاجئين مشاعر الكراهية والتمييز العنصري، وترسم مساراً متبايناً لحياتنا الاجتماعية، وقد يحمل هذا المسار تبعات مجتمعية خلال المدى البعيد زمنياً، وطالب المؤتمرون من الساسة الأتراك خلال الفترات والبرامج الانتخابية القادمة بأن يتحدثوا إلى الشارع بلغة عقلانية وشاملة تجسد حقيقة واقع اللاجئين، والابتعاد عن اللغة التي تحفّز مشاعر الكراهية والتمييز العنصري، وإدراك الأهمية الحيوية للغة المخاطبة وأثر الكلمة، ومعرفة مدى خطورة تأثير خطاب الكراهية والتمييز العنصري ودوره في إزهاق أرواح الأبرياء والتعاطي مع قضية اللاجئين السوريين وفق نهج جديد وأكثر إنسانية.

وأفاد الناشط في قضايا حقوق اللاجئين "طه الغازي" أحد منظمي المؤتمر لـ"زمان الوصل" بأن هذا اللقاء عقد في "جمعية الشام للأيتام" في منطقة "الفاتح" ولاقى تغطية واسعة من قبل وسائل الإعلام التركية والعربية والعالمية لما لهذا الموضوع من أهمية وراهنية.

وتم في بداية اللقاء قراءة البيان الصحفي من قبل رئيسة تجمع "كلنا لاجئون" Hepimiz Göçmeniz الدكتورة "Yıldız Önen" باللغتين العربية والتركية، وكانت هناك مداخلة لرئيس قسم العلوم السياسية جامعة Medipol البروفسور Pro.D.Bekir Berat Özipek تناول فيها ضرورة التوافق ما بين الأحزاب التركية على تحييد قضية اللاجئين السوريين من أي نزاعات سياسية.

وأضاف المصدر أنه قدم في المؤتمر توضيحاً عن مسار عمل لجنة المؤتمر والخطوات التي مروا بها منذ عام وإلى الآن من خلال لقاءاتهم مع الأحزاب ومختلف مكونات المجتمع التركي ومؤسسات الدولة والبلديات لغاية إعلان المؤتمر الذي طالبوا فيه بضرورة وجود ميثاق ين كل الأحزاب والتيارات السياسية التركية بحيث تتفق وتلتزم من خلال هذا الميثاق على تحييد اللاجئين السوريين عن أي نزاع سياسي وعدم استخدامهم كورقة انتخابية بين الفترة والأخرى.

وسيكون لهذا الأمر –حسب قوله- مسارُ مكمل في الفترة القادمة وسيتمثل بزيارات لأحزاب أخرى منها حزب "المستقبل" وحزب "الإيبارتي" والبلديات الأخرى سواء بلدية اسطنبول أو في ولايات أخرى.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(134)    هل أعجبتك المقالة (74)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي