أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وفاة أحد قياديي "الجيش الوطني" بصعق كهربائي في "رأس العين"

رمضان

نعى مهجرو ريف دمشق في الشمال السوري منذ أيام القيادي في الجيش الوطني "خالد رمضان" (أبو ماهر) الذي توفي السبت جراء تعرضه لصعق كهربائي أثناء تمديد التيار الكهربائي في منطقة نبع السلام.


وكان "أبو ماهر" أحد قادة فصيل "جيش الإسلام" في الغوطة الشرقية، قبل أن يخرج إلى الشمال السوري مع مقاتلين من "دوما" بعد رفضه إبرام تسوية مع نظام الأسد.

ورمضان من مواليد مدينة دوما 1989 أب لأربعة أولاد، عمل في الإنشاء والبناء والتحق بالحراك السلمي منذ بدايته عام 2011 في المطالب الشعبية المنادية بالإصلاح والتغيير والكرامة والعدالة، ثم انتقل إلى العمل المسلح بعد انتقال الثورة إلى التسلح بفعل إجرام الأسد وأعوانه ضد المدنيين -كما يروي عضو المكتب الإعلامي للفيلق الثالث "حمزة بيرقدار" لـ"زمان الوصل"- مضيفاً أن "رمضان" كان أحد القادة العسكريين المحنكين في وضع خطط المعارك دفاعاً أو هجوماً ما جعل هذه الجدارة والكفاءة كفيلة -كما يقول- بتكليفه بقيادة العمليات في هيئة الأركان.

وأردف أن القائد "أبو ماهر" كان مشاركاً في كل المعارك الدفاعية أو الهجومية بل في الخطوط الأمامية ومن أهمها: معارك تحرير الغوطة- معركة القصاص العادل بمرحلتيها- الدخانية والمشارقة.- المعارك ضد تنظيم "الدولة" في الغوطة الشرقية، إضافة إلى معركة "الله غالب" والتي كُلِّف بأهم محور فيها ومعارك ذات الرقاع بمراحلها- وصولاً إلى معارك التصدي للحملة الأخيرة على الغوطة، ومعارك المليحة والمرج وغيرها الكثير من المعارك الدفاعية.

وبعد تهجير مقاومي الغوطة الشرقية كان لـ"رمضان" -كما يقول المصدر- السبق في إعادة ترتيب الصفوف وإنشاء المعسكرات والمقرات في الشمال السوري، وعندما انطلقت معركة "نبع السلام" كان في الصفوف الأولى للمتقدمين في ريف مدينة "الباب"- قرية "سوسيان"، وتولى مناصب قيادية عدة ومنها نائب قائد اللواء الرابع في "جيش الإسلام"، ثم قائداً للواء نفسه. إلى أن توفي أول أمس ( السبت) عصراً وهو يعمل على خدمة إخوانه المقاتلين في إيصال الكهرباء إلى مقراتهم ريف "رأس العين" الشرقي، ليتعرض لماس كهربائي من التوتر العالي فيرتقي شهيداً فيما نحسبه والله حسيبه.

وأضاف "بيرقدار" الذي تعرف إلى "رمضان" منذ بداية الثورة أن الراحل "كان يتميز بأخلاقه الحسنة، وطيبته مع رفاق دربه في الثورة، وكرَّس جهوده في خدمة أهله وأمته، وله كثير من المواقف الإنسانية في العمل على مساعدة الجرحى والمرضى ومن يتعرضون لقصف الأسد وروسيا".

واستدرك أن الراحل "كان يمتلك كاريزما قيادية وعسكرية ما جعله مصدر ثقة لدى القيادة والمقاتلين وبالتالي كان بمجرد دخوله إلى أي معركة أو جبهة تنقلب الموازين فيها لصالح المقاومة بفضل الله أولاً ثم بفضل حنكته وشجاعته وبسالته.

وحول فيديو تداوله ناشطون للراحل بعد رحيله وظهر فيه وهو يتحلى بمعنويات عالية وينادي عناصر النظام بنبرة استخفاف: "تعا حبيبي" على إحدى الجبهات أشار "بيرقدار" إلى أن هذا الفيديو صوّر ضمن المواجهات مع عصابة الأسد وميليشياته على جبهة مخيم "الوافدين" عند محاولتهم اقتحام الجبهة، وآنذاك –كما يقول- جرت اشتباكات عنيفة لساعات حتى دخل "أبو ماهر" وثبّت المقاتلين في هذه المواجهة وأرهب العدو بإقدامه وشجاعته ورأينا ابتسامته عندما نادى "تعال حبيبي تعال" في إشارة على ثقته بنفسه متوكلاً على الله بأن النصر حليفهم في التصدي لمثل هذه المحاولات التي كانت تحدث بشكل شبه يومي على جبهات الغوطة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(30)    هل أعجبتك المقالة (17)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي