أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تقرير يكشف مصير اللاجئين بعد عبورهم "المانش" إلى بريطانيا

أكثر من 25000 شخص عبروا القنال الإنجليزي خلال العام الحالي - جيتي

سلطت محطة "BBC" العربية الضوء على مصير وأوضاع اللاجئين الذين يعبرون بحر "المانش"، ويصلون إلى بريطانيا، وهم بأعداد ليست قليلة، وعبرت بحر "المانش" (القنال الإنكليزي) خلال الأشهر الأخيرة أعداد قياسية من اللاجئين القادمين على متن قوارب، فبحلول يوليو/تموز /2021، تخطى عدد هؤلاء عدد الأشخاص الذين قاموا بنفس الرحلة خلال عام 2020 بأكمله.

وقال مراسل "BBC" للشؤون القانونية "دومينيك كاشياني" في تقرير موثق بالأرقام والوقائع والرسوم البيانية نشر على موقع المحطة العالمية إن أعداد المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنكليزي تتفاوت من شهر لآخر، ولكن في نوفمبر تشرين الثاني/2021، عبر أكثر من 1000 شخص القنال في يوم واحد، وكانت هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.

وبلغ عدد الأشخاص الذين عبروا القنال الإنكليزي حتى الآن خلال العام الحالي أكثر من 25000 شخص، ولكن من المهم النظر إلى هذا العدد ضمن صورة أشمل، وأظهر رسم بياني أن المملكة المتحدة استقبلت حوالي ثلث طلبات اللجوء التي تُقدم في فرنسا، وحوالي واحد في المائة من اللاجئين الذين تستضيفهم تركيا، والبالغ عددهم أربعة ملايين مهاجر، ولفت معد التقرير إلى أنه إذا تم العثور على اللاجئين في المياه الإقليمية للمملكة المتحدة، فإنهم يُنقلون على الأرجح إلى أحد الموانئ البريطانية، أما إذا كانوا في المياه الدولية، تنسق المملكة المتحدة مع السلطات الفرنسية إلى أين سيُنقلون. وهناك مناطق للبحث والإنقاذ تابعة لكلا البلدين.

وتبلغ المسافة بين ميناء "دوفر" الإنكليزي و"كالي" الفرنسي الذي يعبر منه المهاجرون ما يزيد عن 20 ميلاً، لذا لا توجد مياه دولية عند نهاية القنال الإنكليزي، وبمجرد وصول المهاجرين إلى المملكة المتحدة، عادة ما يتم نقلهم إلى مراكز احتجاز لفترة مؤقتة.

ونوّه التقرير إلى أنه بموجب القانون الدولي، يحق لأي شخص طلب اللجوء في أي بلد يصل إليه، ولكن لا يُشترط أن يطلب اللجوء في أول بلد آمن يحط فيه الرحال.

ويسمح قانون الاتحاد الأوروبي المعروف بقانون "دبلن الثالث" بإعادة طالبي اللجوء إلى أول دولة عضو في الاتحاد يثبت الشخص أنه دخلها، وبموجب قانون "دبلن الثالث".

تم إعادة 231 شخصاً عبروا القنال الإنكليزي في الفترة ما بين الأول من يناير/كانون الثاني عام 2019، والأول من أكتوبر/تشرين الأول عام 2020، بيد أن المملكة المتحدة لم تعد جزءاً من هذا الترتيب بعد مغادرتها الاتحاد الأوروبي  كما أنها لم توقع على خطة بديلة، ما يجعل نقل المهاجرين أكثر صعوبة، ونقل معد التقرير عن البروفيسور "أندرو سيردي" الخبير في القانون البحري قوله "بمجرد أن تغادر القوارب المياه الفرنسية التي لا تستطيع سلطات المملكة المتحدة أن تدخلها بدون موافقة فرنسا، وتدخل مياه المملكة المتحدة، تصبح خاضعة لقانون البلاد".

ويضيف البروفيسور سيردي: "إذا رفضت فرنسا السماح لهم بالعودة بعد مغادرتهم لمياهها، لا يمكن إجبارها على ذلك، وينتج عن ذلك مأزق" بين البلدين.

كما أنه لا يمكن إعادة أي قارب إلا إذا تم التأكد من أن هذه الخطوة لن تعرض حياتهم للخطر. ويصعب تبرير هذا النهج إذا ما كان يتم اعتراضه هو زورق صغير.

وحول القواعد الحالية لطلب اللجوء في المملكة المتحدة أوضح التقرير أن الكثير من الأشخاص الذين يعبرون القنال الإنكليزي يطلبون اللجوء بمجرد وصولهم إلى المملكة المتحدة. ويأمل هؤلاء في الحصول على وضعية قانونية تمكنهم من البقاء في البلاد كلاجئين.

ويتعين على هؤلاء -حسب قوله- إثبات أنه لا يمكنهم العودة إلى بلدانهم الأصلية لأنهم يخشون الاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الآراء السياسية أو الهوية الجندرية أو التوجه الجنسي، ويستطيعون أن يضمّنوا في طلبهم الزوج أو الزوجة وأي أطفال تحت سن 18 عاما، إذا كانوا أيضاً موجودين في المملكة المتحدة.

ولا يستطيع طالبو اللجوء -حسب التقرير- اختيار المكان الذي سيقيمون فيه. ويقيم غالبيتهم في البداية في مساكن أشبه ببيوت الشباب أو الطلبة، إلى أن يتم تجهيز منازل يقيمون فيها على المدى الطويل. كما لا يسمح لهم في المملكة المتحدة بالعمل - بما في ذلك العمل التطوعي، إلا إذا كان قد مر عام على تقديمهم لطلب اللجوء  في هذه الحالة يستطيعون القيام بالعمل في عدد محدود من المهن، إذا كانت تلك المهن تعاني من نقص في العمل.

وفي حال رُفض طلب اللجوء أو أي سبب آخر للبقاء في المملكة المتحدة، يطلب من الشخص مغادرة البلاد إما طوعا أو بالقوة. وبإمكان صاحب الطلب استئناف قرار الرفض، ويحق للاجئين الحصول على المساعدة القانونية لاستئناف قرار رفض طلباتهم، وهو ما قد يستغرق سنوات، وكذلك الحصول على المسكن والمساعدة المالية.

وتشير الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية إلى أنه خلال عام 2020، شكل الإيرانيون العدد الأكبر من طالبي اللجوء إلى بريطانيا، يليهم العراقيون ثم الألبان ثم الإريتريون ثم السودانيون ثم السوريون ثم الأفغان.

وكان 27 لاجئا غرقوا يوم الخميس الماضي، وهم يحاولون عبور بحر المانش بين سواحل فرنسا وبريطانيا.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(20)    هل أعجبتك المقالة (28)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي