أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

المليشيات الطائفية المسلحة والإرهاب التكفيري علّة العراق والعراقيين

مقالات وآراء | 2007-06-28 00:00:00
مصطفى محمد غريب
لسنا بصدد الوقوف ضد الرفض أو ضد تشكيل لجنة للإشراف على تسليح العشائر وبخاصة إذا كان التسليح بعيداً عن رقابة الحكومة ولعلنا نذكر السيد المالكي بما صرح به حول المهمات التي تقع على عاتق حكومته ومنها حل المليشيات الطائفية وملاحقة فرق الموت ، ومع ذلك نستفسر منه الآن ونؤكد في الوقت ذاته ـــ لماذا لا يجري تشكيل لجنة لنزع سلاح المليشيات القديمة المسلحة التي تحيط برئيس الوزراء وتحجيم تسليحها والوقوف بالضد من تزويدها بسلاح إيراني الذي كشف عنه العديد من المرات، وكما هو معروف أن وجودها وانتشارها لا يقل خطراً عن الأخرى وهي بعيدة كل البعد عن مراقبة حكومته لا بل هناك أيدي خفية في الحكومة وفي البرلمان تلعب اللعبة المزدوجة وأخرى تغمض الأعين عن الحقيقة مثلما هو الحال في الطرف الآخر الذي يحمي المنظمات الإرهابية التكفيرية والبعثصدامي ويشارك في اللعبة ويغمض الأعين عن طرق التسليح المختلفة من بعض دول الجوار وفي مقدمتها إيران أيضاً وعن نوع الأسلحة التي تأتي منها وبخاصة التفجيرات الفتاكة وقاذفات متطورة خارقة للدروع حيث ظهرت في آخر المطاف أنها تلعب على الحبلين بحجة محاربة الوجود الأجنبي في العراق بينما تسوّق بضاعتها الهادفة إلى استمرار العنف والاضطراب الأمني من اجل مصلحتها على الرغم من الأضرار البليغة التي يصاب بها الجانب العراقي، إضافة إلى تشكيل تنظمين شيعيين موالين لها هما "كتائب روح الله " في الفرات الأوسط و " وعصائب الإسلام " في الأهوار يقومان بعقد دورات لمدة ( 15 ) يوماً في الأهوار خاصة داخل العراق وكذلك لمدة ( 30 ) يوماً في إيران للتدريب على مختلف الأسلحة من عمل ونصب العبوات الناسفة والتدريب على إطلاق قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا على الأهداف المقررة واستخدام صواريخ " سترلا " ضد الطائرات كل ذلك لا يحظى باهتمامات الحكومة والقوى التي تتحالف مع إيران ولم نسمع منهما أي إدانة أو تصريح لكي نعرف أن الاهتمام بالقضايا الأمنية متوازن ما بين جميع الأطراف التي تشترك بهذا الشكل أو ذاك بتشجيع ودعم استمرار العنف والاضطراب الأمني وعند ذلك نقول كلمتنا عن الحقيقة بدون تمييز ما بين دين وآخر أو طائفة أو قومية وأخرى.
نقولها علناً إننا نقف بشكل حازم ضد ما تسعى إليه القوات الأمريكية بتسليح العشائر دون رقابة الحكومة ونحن مع تشكيل لجنة للمراقبة، ونقول أيضاً أن ذلك إذا لم يكن تحت إشراف ومراقبة الحكومة سوف ينتج لا بل يفرخ العديد من المليشيات المسلحة الجديدة التي ستتخذ مثلما حال المليشيات الطائفية القديمة على عتقها تسعير الحرب الأهلية القادمة، وفي الوقت نفسه ندين بقاء المليشيات القديمة ونطالب بحلها متزامنة مع رقابة الحكومة على الطرفين وبدون استثناءات حزبية أو طائفية لأن بقاء هذه الميلشيات التي تعهدت الحكومة على لسان السيد المالكي بحلها سيبقي سعير العداء الطائفي لا بل يعمقه ويوسعه مما يزيد من مآسي الشعب العراقي ويدفع البلاد إلى أتون حرب أهلية وبالتالي إلى التقسيم مهما تحدث أصحاب النيات الطيبة عن أهمية وحدة البلاد والشعب التاريخية، فالذي يريد توطيد وحدة الشعب وعدم تقسيم البلاد عليه أن يبدأ أولا من نفسه وجماعته ، يطبق القوانين بدون تمييز أو انحياز، عليه أن ينفذ تعهداته تجاه من صوتوا له واتجاه الشعب، فقضية القضاء على الإرهاب والفساد المالي والإداري يرتبطان اشد الارتباط بحل المليشيات المسلحة غير القانونية وكل من هذه المهمات مرتبطة ببعضها ولا يمكن عزلها تحت أية حجة أو ادعاء ومن يريد أن لا تتشكل مليشيات جديدة عليه أن يحل القديمة مهما كانت قريبة أو عائدة له وبهذا سيكون الطريق واضحاً لا لبس فيه ولا تهويل .

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تسجيل 41 حالة إصابة جديدة بالحصبة في أمريكا خلال أسبوع      "أذان الشايب" و"اللزاقيات".. أكلات شعبية حورانية، تزدهر في رمضان      المشافي والمراكز الصحية في الرقة.. تستعيد عافيتها بمساعدة منظمات دولية      مخيتاريان يغيب عن نهائي الدوري الأوروبي لأسباب أمنية      الصين: أمريكا تسيء استغلال نفوذها وتتدخل في الأسواق      ماي تعدل اتفاق بريكست في محاولة اللحظة الأخيرة لحشد الدعم      مستشار النمسا يواجه تصويتا بحجب الثقة الأسبوع المقبل      ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ يمهل اللاجئين السوريين حتى العاشر من حزيران لإزالة 1400 خيمة إسمنتية ‏