أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

خلافا لما روجه الأسد وداعموه خلال عقد.. الصين تقر أن مستقبل سوريا ليس بأيدي السوريين

أرشيف

على عكس جميع التصريحات التي أطلقها النظام وداعموه بخصوص أن الحل يجب أن يكون "سوريا وبأيد سورية" وأن مصير البلاد يقرره أبناؤها فقط، خرج مسؤول صيني كبير بكلام مثير للانتباه في مضمونه يقر بأن مصير سوريا ليس في أيدي السوريين.

الصين التي تعد من أشد مؤيدي الأسد والمدافعين عنه في العالم، ناشد نائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة "جنغ شوانغ"  من لهم تأثير على مختلف "الأطراف" في سوريا أن يمارسوا تأثيرهم بما يمهد الأجواء لعملية سياسية.

كلام المسؤول الصيني نقلته وكالة الأنباء الرسمية "شينخوا"، مؤكدة قوله إن "مستقبل سوريا ومصيرها ليسا بالكامل في أيدي الشعب السوري، وبالتالي لم يكن من المستغرب أن تواجه اللجنة الدستورية صعوبات وعثرات في عملها".

ودعا "جنغ" جميع الأطراف في سوريا والأطراف التي لها نفوذ عليها إلى اتخاذ إجراءات عملية، من أجل تهيئة الأجواء للعملية السياسية، وتقديم الدعم الجوهري لعمل المبعوث الخاص وتعزيز تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254.

وباستغلال الظاهر الشرعي والإيجابي الكبير للعبارة، درج نظام الأسد ومعه حلفاؤه الكبار (روسيا، الصين، إيران..) على تسويق مقولة إن الحوار والحل يجب أن يكون سورياً، وإن مصير ومستقبل سوريا يقرره السوريون بأنفسهم ووحدهم، فيما كان الهدف الباطن لهذه المقولة -ولا زال- يرتكز على نزع الصبغة الدولية عن القضية السورية وتقزيمها وحصرها في إطار محلي ضيق، وجعلها تبدو كأي خلاف عادي ينشب في هذه الدولة أو تلك بين نظامها الحاكم والمعارضة، ولا يستدعي تدخلا لا من مجلس الأمن، ولا غيره من الهيئات والإجراءات (بما فيها محكمة الجنائية، وفريق التحقيق في الاعتداءات الكيماوية...).

ويعد إقرار الصين الصريح بأن مستقبل السوريين لم يعد في أيديهم، مغايرا لسياسة دولة اعتادت تبني رواية نظام الأسد كاملة، ولم توفر فرصة لدعمه عبر استخدام حق النقض أكثر من مرة، ضد قرارات أعدها مجلس الأمن لضمان ولو حد أدنى من متطلبات نقل سوريا إلى المستقبل، بما يعنيه ذلك من زوال النظام الاستبدادي وضمان ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب.

زمان الوصل
(16)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي