أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"العمل الشيوعي" يرثي المعتقلة السابقة "راغدة عساف"

عساف

نعى حزب العمل الشيوعي "راغدة عساف" التي توفيت في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أيام إثر مرض عضال ألمّ بها قبل أن تتمكن من العودة إلى البلاد التي أنجبتها.

وأشار بيان للحزب تلقت "زمان الوصل" نسخة منه إلى أن الراحلة كانت تتهيأ للعودة إلى البلاد التي أنجتها وكانت تعد الساعات لذلك اللقاء، لكن توقف الطيران بسبب جائحة "كورونا"، وقف أمام رغبتها، فاجتاح "السرطان" جسدها المنهك بالشوق إلى البلاد والألم على أهلها السوريين الموزعين في أربع جهات الأرض.

وانضمت الراحلة باكراً في السبعينات إلى حراك اليسار الجديد إلى "رابطة العمل الشيوعي"، واعتقلت في حملة القمع الثانية عام 1978 ضد المولود الجديد لمدة نصف عام.

وأكملت دراسة الطب البشري وتزوجت من الناشط السياسي "أكرم دياب" وأنجبا ثلاث بناتٍ وصبيا. وكانت -بحسب البيان-صاحبة موقف سياسي واضح من القمع والاستبداد، الذي لم تتراجع يوماً عن مواجهتهما بالكلمة والعمل. اليوم يتذكرك رفاق التجربة، رفاق الحلم ورفيقات الدرب، يعددون بعض صفاتك ومآثرك التي تعجز الهجرة ويعجز الرحيل ويعجز الموت عن محوها!

وخاطب موقعو البيان الطبية الراحلة بالقول: "لقد آلمك ما حلّ بالبلاد وبأبنائك الذين توزعوا في كل أصقاع الأرض، وأسرتك التي عرفت بدورها التشرد والموزعة بين فرنسا وأمريكا. وآلمنا هذا الرحيل بعيداً عن البلاد وقبل أن يزهر حلمك بالغد المأمول، بسوريا العلمانية الديمقراطية وطناً لكل أبنائها تسودها المساواة والعدالة الاجتماعية.وختم البيان : "ستبقين مثالاً للطبيبة التي أعطت كثيراً وساهمت في ولادة العشرات من الأجنة الذين شهدوا نور الحياة على يديها. للمرأة المناضلة الشجاعة التي تعمل في سبيل حياةٍ كريمةٍ تليق بالسوريين دون قمع واستبدادٍ وفي سبيل غدٍ إنساني لشعبنا وكل الشعوب. ستبقين حيةً في الضمائر.

والطبيبة "راغدة عساف" من مواليد "ازرع" ريف درعا عام 1954، وتنحدر من أسرةٍ وطنية تهتم بالعلم وبالشأن العام.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (14)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي