أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أحمد.. شاب سوري أقصى أحلامه "أطراف صناعية"

أحمد

على كرسي متحرك، يقطع الشاب السوري المقعد أحمد ديوب كل يوم 7 كيلومترات ليصل إلى مكان عمله، يراوده خلالها حلم الحصول على أطراف صناعية.

ديوب (19 عاما) ولد بلا ساقين، وزادت مأساته بعد وفاة والده، واختفاء والدته التي تزوجت شخصا آخر، وبقي له من العائلة جد مسن، ما اضطره إلى العمل لإعالة نفسه وجده.

يمضي ديوب ساعتين يومياً في الطريق من وإلى ورشة الخياطة التي يعمل بها، وتزداد معاناته في فصل الشتاء حيث البرد والطرقات الوعرة والمطر والطين في كل جانب.

الشاب المقعد الذي نزح من مدينة معرة النعمان (شمال) جراء قصف النظام السوري، مصاب كذلك بتشوهات خلقية في يديه التي يعتمد عليهما بشكل كبير في تحركاته.

ويقول ديوب، الذي يقطن حاليا مدينة إدلب (شمال)، لمراسل الأناضول، إن رغبته الوحيدة في الحياة هي الحصول على أطراف صناعية حتى يتمكن من المشي.

ويضيف أنه يشعر بألم شديد حين يرى أصدقاءه يلعبون الكرة ويتجولون كما يشاؤون.

ويعبر عن معاناته خلال فصل الشتاء بالقول إنه "الأصعب بالنسبة لي البرد، هو يتسبب بتشقق يدي اللتين أستخدمهما في التنقل".

ويتمنى ديوب أن يتم نقله إلى تركيا وتركيب أطراف صناعية له هناك كما حدث مع الطفل محمد مصطيف، الذي نشرت "الأناضول" حالته في أغسطس/ آب 2020.

وبعد سماعه بقصة محمد، أعطى وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، تعليمات لولاية هطاي (جنوب) بإدخال محمد وعائلته إلى البلاد واتخاذ ما يلزم من أجل مساعدته، ليتم تركيب أطراف صناعية له ويعود إلى سوريا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020.

وأكد ديوب أن حلمه الوحيد هو الحصول على أطراف صناعية تسهم في وقوفه، بدلا من الزحف على يديه.

ويقول: "أنا الآن في الـ19 من عمري ووزني 20 كيلوغراما وأجد صعوبة في حمل نفسي ولا أدري ماذا سأفعل إذا زاد وزني في العام القادم".

وتمنى ديوب أن تتحقق آمال جميع المقعدين، ودعاهم إلى "التمسك بالحياة والأمل".

الأناضول
(38)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي