أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

المحروقات في إدلب مؤهلة للارتفاع.. وتد للبترول أذن من طين وأخرى من عجين

لم يسهم التحرك الشعبي الذي خرج على شكل تظاهرة في مدينة إدلب يوم الجمعة الفائت احتجاجاً على احتكار المحروقات من قبل شركة وتد للبترول في حث الشركة على تخفيض الأسعار التي ارتفعت أكثر من 100 بالمئة خلال أقل من عام.

من جانبها طرحت الشركة -التي تعد أحد أبرز مشاريع هيئة تحرير الشام وهي الفصيل الذي يسيطر على إدلب- العودة إلى تسعير المحروقات بالدولار وهي الطريقة التي كانت سائدة قبل تتريك عملة التداول في المنطقة، وهو ما أثار موجة من الانتقادات، فبهذه الصورة "تحاول وتد تجنب الغضب الشعبي بصرفه نحو أصحاب الكازيات الذين سيجدون أنفسهم مضطرين للتسعير بالليرة لأنها عملة التداول وهكذا نعود إلى المربع الأول لكن مع تنحية الشركة من الواجهة".

ويقول سكان إنهم مصدومون من "سياسة اللامبالاة التي تنتهجها وتد أمام المطالب الشعبية" على الرغم من تعرضها لانتقادات مكثفة سواء في تظاهرة يوم الجمعة الماضي أو على معرفاتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي. بل ويشكو أصحاب الكازيات من رفض الشركة تزويدهم بمادة البنزين صبيحة السبت الذي تلا التحركات الشعبية وهي سياسة تنتهجها وتد قبيل قيامها برفع تسعيرة أي مادة.

تنتهج وتد للبترول التي تأسست أواخر العام 2018 سياسة تعطيش السوق قبل أي خطوة نحو رفع أسعار المحروقات وذلك للحصول على مكاسب أكبر. كما تحتج لرفع الأسعار بتقلبات الليرة التركية وارتفاع المحروقات من المصدر التركي.

ويوضح أحد أصحاب الكازيات لـ "اقتصاد" أن الشركة تستفيد من احتكارها للمحروقات بكافة أنواعها في جني مكاسب كبيرة، سواء من خلال التحكم بكميات المحروقات المخزنة داخل مخازن تجار المفرق، أو رفع الأسعار بشكل سريع ومفاجئ على الرغم من أنها تمتلك مخزوناً ضخماً في مقرات الشركة.

ويضيف بأن الشركة تلجأ إلى تدقيق أرباح تجار المفرق والتحكم بعمليات البيع والكميات المباعة بحيث لا يحصل أصحاب الكازيات إلا على أقل المكاسب بينما تجني الشركة معظم الأرباح من هذه التجارة الرائجة.

ومع استمرار الليرة التركية بالانهيار يرجح أن أسعار المحروقات مؤهلة لقفزات موسعة، في حين يدفع المستهلك وحده ضريبة الانفتاح على السوق التركية من جهة، واحتكار هذه المادة بيد شركة واحدة من جهة أخرى، في ظل ضعف متزايد في القدرة الشرائية وتفشي البطالة إلى مستويات غير مسبوقة.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(6)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي