أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الخســــــــــــارة .... عزيز العرباوي

مقالات وآراء | 2010-03-01 00:00:00
في تازة مدينة الحب والجمال، كنت أراها كل يوم في حلة جديدة، ثياب جميع المارة في شكل، وثيابها في شكل أحلى، هذه الفتاة ذات العشرين سنة تحبني رغم حقارتي وفقري، سألني : هل تحبني كما أحبك ؟ .
أجيبها : وهل أستطيع أن أنكر ذلك ؟ .
نحن الآن في الحديقة، اقترب شرطي منا ونحن جالسين على مقعد قرب شجرة التوت العملاقة والتي تحجب أنظار الزائرين عنا وعما يجري أمامهم... طلب منا هويتنا... أمرني بأن أقف بلا عجرفة ونذالة... وطلب إلي أن أتبعه بدون مشاكل لأن مرافقة فتاة لا تقرب إليك بأي نوع من القرابة ممنوعة بحسب القانون الجديد ... وإذا لم تقدم أي وثيقة تبرز ذلك، فإما أن تدفع غرامة ألف درهم أو تسجن شهرا .
قلت للشرطي وأنا أسلمه مائة درهم، والله يا سيدي هذا ما أحتكم عليه ... أرجوك سيقتلني أبي لو علم بذلك ...
نهرني بعصبية وأتبعها بصفعة مؤلمة على وجهي تركت أثرها إلى يومنا هذا في نفسي وقال لي : هات ... اللعنة عليك أيها الحقير ... مثلك لا يصلح أن يوضع في السجن ... اذهب، ماذا أعجبها فيك هذه العاهرة ؟ .
انطلقت مسرعا لا ألوي على شيء، أشرت إلى فتاتي أن تلقاني على باب الحديقة وأسرعت إلى المكان فرحا بالفوز على الشرطي، هذا الذي حسبته فورا بل خسارة وما أكبرها خسارة .
انتظرت طويلا على باب الحديقة، لم أستطع أن أصبر أكثر، توجهت إلى مكاننا الأول علي أجد فتاتي هناك في مشكلة ...
فجأة ... شعرت بقلبي يقفز من مكانه ويكاد يخرج ... وجدت فتاتي بين أحضان الشرطي اللعين وهو يمنحها مائة درهم نقودي التي منحته إياها قبل قليل لأنقذ نفسي من ظلام السجن ... لقد اشترى جسدها بنقودي ... فعلا لا ثقة في المرأة ...
باعتني العاهرة بحقارتي ونقودي إلى الشرطي اللعين ... فأدركت أن المرأة مكسورة الجناحين ومفتوحة الشرجين ... !!

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
روسيا ترتكب مجزرة في ريف إدلب والأسد يواصل القصف بالبراميل المتفجرة      أرتال عسكرية روسية وأمريكية في القامشلي      إضراب عام في بغداد و9 محافظات دعما للمتظاهرين      "حكومة الإنقاذ" توضح أسباب استقالتها      ‏"بيل غيتس" يعود لصدارة أغنى أغنياء العالم      منع تيلور سويفت من الغناء في حفل جوائز موسيقية      تأهل ألمانيا وهولندا إلى نهائيات بطولة أوروبا 2020      بعد فتح أحد مداخلها.. عناصر الأسد يفرضون على أهالي داريا دفع "حلوان" العودة إلى منازلهم