أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"الملاك".. سوري ذاق مرارة العوز في لبنان فخصص وقته للمشردين بعد وصوله بريطانيا

اللاجئ السوري "خالد وكاع"

سلطت واحدة من أهم الجرائد البريطانية الضوء على سوري عاش فصولا مؤلمة من العوز في لبنان، ثم عوضها بتخصيص جهوده لمساعدة المعوزين بعد لجوئه إلى بريطانيا، ما جعل منه مثالا يحتذى.

ففي مقال لها، وصفت "ذي جارديان" اللاجئ السوري "خالد وكاع" بالملاك، منطلقة من موقفه العصيب عندما وقعت زوجته فريسة المرض في لبنان عام 2015، وطلب المستشفى 500 دولار ليسمح بإدخالها ومداواتها، لم يكن "وكاع" يومها يملك منها شيئا تقريبا، كما ترجمت "زمان الوصل".

يتذكر اللاجئ السوري تلك الأيام بمرارة شديدة، وكيف استطاع بالكاد جمع 200 دولار، تقدم ببعضها أناس هم بالأصل بحاجة لمن يساعدهم، وبعد مفاوضات عسيرة مع المشفى تم قبول زوجته ومعاينتها.

مضت تلك الأيام الصعبة لكن مرارتها ما تزال في حلق "وكاع" وزوجته اللذين نالا حق اللجوء في المملكة المتحدة عام 2017 ، ولهذا قرر الشاب السوري أن يحدث "الفرق" وأن يمد يد العون لمن يحتاجونه، مخصصا جل وقته لأعمال تطوعية.

فمنذ وصوله إلى "إكستر" قبل نحو 5 سنوات، شارك "وكاع" في توزيع الطعام على المحتاجين، وفي طهي الوجبات، وأيضا في تنظيم شؤون المسجد في المنطقة.

وفي أغلب الآحاد يخرج "وكاع" لتوزيع وجبات طبخها في بيته على مشردين وسط "إكستر"، مستذكرا: "أتفهم ما معنى أن تشعر بالجوع.. كان لدي نفس الشعور مع عائلتي في لبنان".

يقول "وكاع" إنه فر من سوريا لأنه لم يرد المشاركة في سفك الدماء، فقد سعى النظام لإجباره على التجند في صفوفه فرفض، وكذلك عرض عليه تنظيم "الدولة" أن يقاتل تحت رايته فأبى، وقرر الخروج من سوريا نهائيا.

ولد "وكاع" في قرية على أطراف نهر الفرات، حيث تصارع النظام والتنظيم طويلا، وفي أحد الأيام تقدم النظام في المنطقة وقصف قريته فأصاب الناس هلع شديد دفعهم لرمي أنفسهم في النهر مستخدمين طوافات بدائية (إطارات)، فنجح بعضهم في العبور، بينما غرق آخرون بمن فيهم عائلة مكونة من 7 أشخاص، يقول الشاب السوري إنه يعرف أفرادها.

زمان الوصل - ترجمة
(26)    هل أعجبتك المقالة (18)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي