أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

طلاب جامعة إدلب يطالبون بتعديل قرار الترفُّع الإداري وسط تحديات الحرب والنزوح وكورونا

من الوقفة الاحتجاجية - نشطاء

خرج العشرات من طلاب جامعة إدلب أمس السبت، في وقفة احتجاجية أمام مبنى رئاسة التعليم العالي بمدينة إدلب، مطالبين بتعديل قرار الترفع الإداري للسنة التعليمية الجديدة، الذي ينص على رسوب الطالب في 4 مواد فقط من مجموع مواده في السنة ليترفع إلى السنة التالية، مطالبين بتعديله إلى 6 مواد.

ويترتب على رسوب الطالب في السنة، دفع نصف القسط المالي للسنة الواحدة، إلى جانب إلزامه بدفع مبلغ مالي لكل مادة (من الفصلين الأول والثاني) قام بتحميلها أو رسب فيها قبل تقديم الامتحان الخاص بها في الدورة التكميلية، في حين يتراوح عدد الطلاب الراسبين والذين يحملون 5 أو 6 مواد أكثر من 2500 طالب وطالبة في الكليات والجامعات والمعاهد المختلفة التابعة لجامعة إدلب.

وأوضح العديد من الطلاب الجامعيين لـ"زمان الوصل" حاجتهم لتعديل قرار الترفع الاداري، من بينهم الطالبة "رهف عبيدو" (سنة ثالثة - أدب إنكليزي)، قالت إنها مهجرة من مدينة "كفرنبل" جنوب إدلب.


وأوضحت أن المعاناة لا تتلخص فقط بالمطالبة بتعديل قرار الترفع الإداري، مشيرة إلى تحديات عدة من بينها دفع أقساط الجامعة وصعوبة المواصلات وانتشار "كورونا" (كوفيد 19) وأثره على العملية التعليمية إلى جانب الأوضاع المأساوية لعموم الطلاب النازحين.

بدوره أكد "أحمد ملندي" (سنة ثانية - كلية الاقتصاد)، أن قرار الترفع بالنسبة له حاجة ملحة بسبب أوضاعه المادية فهو متزوج ولديه أسرة، ما يزيد من الضغوطات الاقتصادية على عائلته، إلى جانب الغلاء في عموم المناطق المحررة، وأضاف أنه من بين مئات الطلاب الذين يعانون الأمر نفسه فمعظمهم يعانون أحوالا مادية صعبة.

من جانبها طالبت الطالبة الجامعية "تالا قوصرة" (سنة ثالثة – أدب إنكليزي)، بتعديل قرار الترفع الإداري، وأوضحت أنها تعمل مدرسة إلى جانب دراستها الجامعية لتسديد أقساط الجامعة، وأضافت أن تعديل القرار سيخدم طلاب عدة يدرسون ويعملون في الوقت نفسه، لإعانة أسرهم ومواصلة دراستهم الجامعية.


يشار إلى أن هذه الوقفة هي الثانية من طلاب جامعة إدلب دون أي ردّ من رئاسة الجامعة على مطالب الطلاب المحتجين، وتواجه العملية التعليمية في المناطق المحررة عموماً تحديات عدة من أبرزها القصف العشوائي المتقطع لنظام الأسد ومليشياته وخاصة على مدينة إدلب وريفها، إلى جانب انتشار فيروس "كورونا"، وكذلك عدم توفّر الكهرباء والإنترنت والضغوطات المعيشية التي يعاني منها الطلاب وأسرهم.

يأتي هذا بعد أيام من احتفاء جامعة إدلب، بانضمامها رسمياً إلى "اتحاد جامعات حوض البحر الأبيض المتوسط"، الذي يضم 127 جامعة من بلدان المتوسط، ويهدف إلى تعزيز وتطوير البحوث الجامعية لتحقيق التعاون العلمي والثقافي.

وقد حاولت "زمان الوصل" الحصول على تصريح من مسؤولين في الجامعة، إلا أنهم رفضوا التعليق على مطالب الطلاب، لذلك يبقى باب الرد مفتوحا لتوضيح رأي الجامعة بما يحدث.

إدلب - زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي