أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الأسرة السورية بحاجة لمليون و500 ألف ليرة للتدفئة في فصل الشتاء

بحسبة بسيطة، يحتاج أبو ممدوح وهو مواطن يقيم في دمشق إلى مبلغ مليون و500 ألف ليرة سورية لتدفئة منزله على مادة المازوت في فصل الشتاء القادم وذلك لأن زوجته مصابة بالربو ولا يمكنها تحمل أنواع التدفئة الأخرى.


ويقول أبو ممدوح إنه مضطر لشراء 400 ليتر من المازوت من السوق السوداء بسعر لا يقل عن 3500 ليرة لليتر الواحد، بينما يفكر مواطنون آخرون باللجوء إلى وسائل عديدة للحصول على الدفء مثل الحطب الذي يعد سعره مرتفعا أيضاً (الكيلو الواحد بـ400 ليرة). والصادم أن معظم من تواصلنا معهم أشاروا إلى أن التغطية بـ "الحرامات" ستكون الوسيلة الوحيدة الممكنة.

ويخشى السكان من أنهم قد يواجهون "أقسى شتاء على الإطلاق"، وذلك لأن الكهرباء شبه معدومة، والمحروقات عبر البطاقة الذكية غير متوفرة لمعظم السكان، وسعرها في السوق السوداء لا يناسب شريحة واسعة من المواطنين.

 أما التدفئة بواسطة الحطب فتواجه صعوبات كبيرة أقلها سعر المدفأة المرتفع إضافة لسعر الحطب حيث تحتاج الأسرة لطن واحد من الحطب على الأقل بمبلغ يتجاوز الـ 400 ألف ليرة.

تقول غفران وهي سيدة تقيم بريف دمشق إنها غير مستعدة للشتاء حتى اليوم ولا تظن بأنها ستتمكن من توفير أي نقود من راتب زوجها المتقاعد لشراء لوازم التدفئة. وتتابع "كانت الكهرباء توفر لنا بعض الدفء خلال السنوات الماضية.. اليوم لا توجد أي وسيلة يمكن أن يستخدمها الفقراء لتدفئة أطفالهم".

على مستوى آخر، واجهت حكومة النظام السوري هواجس المواطنين حول اقتراب فصل الشتاء بوعود معسولة، من بينها تحسين أداء قطاع الكهرباء. ونقلت الصحف الموالية عن معاون مدير التموين عبد المنعم رحال أنه تم البدء بتوجه الحملات الرقابية لأسواق ومحال بيع مستلزمات الشتاء بعد الانتهاء من موسم المدارس والمؤن المنزلية.

كما أصدرت الشركة العامة لصناعة السجاد والأصواف قراراً يقضي بوضع تسعيرة جديدة للسجاد الصوفي استناداً إلى دراسة الكلفة الجديدة وارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة في صناعة السجاد حيث حددت الشركة سعر المتر بـ 50000 ل.س كجملة للجمعيات والمؤسسات التسويقية ذات التدخل الإيجابي.

ويشير مواطنون إلى أن حصة الأسرة من مادة المازوت عبر البطاقة الذكية لا تتجاوز الـ 50 ليتر وهي غير متوفرة للجميع إضافة لتأخر تسليمها حتى وقت متأخر من فصل البرد كما حدث في السنة الماضية. وخلال الشتاء الماضي لم يحصل كل السكان على حصة المازوت كما أنها لا تكفي لأكثر من أسبوعين حيث تحتاج الأسرة التي تستخدم المازوت في التدفئة لكمية تتراوح بين 400 وحتى 800 ليتر من هذه المادة بشكل طبيعي.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(10)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي