أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تاتيانا واكيم... ضحية جديدة للسلاح المتفلت في لبنان

قضت الشابة تاتيانا واكيم (24 سنة) كأحدث ضحية للسلاح المتفلت في لبنان، بعدما تطوّر خلاف فردي إلى إطلاق نار في الهواء، لتستقر رصاصة طائشة في قلبها، وتقتلها على الفور.

وتبعاً لروايات شهود العيان، فقد حصل خلاف بين مجموعة من الشبان في الساحة الخارجية لأحد المطاعم في بلدة بطحا– كسروان، مساء الأحد، وقام شخص بإطلاق النار في الهواء لفض الإشكال، إلا أن إحدى الرصاصات خرقت القاعة الداخلية، وقتلت تاتيانا.

ونشر طوني معلولي، صديق تاتيانا، مقطع فيديو لهما وهما يرددان أغنية في المطعم قبل دقائق من مقتلها، تقول فيها: "قبل ما فلّ اشتقتلك"، من دون أن يعلما أن هذه اللحظات ستكون الأخيرة لهما، وقال: "الإنسان في لبنان بروح (يموت) برصاصة"، على حدِّ قوله.

وودَّع أصدقاء ومحبو تاتيانا- الشابة التي "كانت تليق بها الحياة" تبعاً لوصفهم، وعبّروا مع سلة من الناشطين الذين لا يعرفون الضحية عن غضبهم من تفلت السلاح الحاصل في لبنان، والذي يجعل المواطن رخيصاً جداً في بلدٍ السلاح ينتشر فيه بلا رقيب أو حسيب، ويتنقّل بين أيدي الجميع، ومن هو مسؤول عن قتل أبرياء وضحايا يبقى فاراً، أو متوارياً عن الأنظار، أو محمياً من الأحزاب.

وأشار أحد أصدقاء الضحية إلى أن تاتيانا "كان من المفترض أن تعقد زواجها بعد شهرين، لكنها لم تدرك أنها ستزف عروساً إلى السماء".

وغرّد الناشط أدهم الحسنية على حسابه عبر "تويتر": "تاتيانا واكيم ما ماتت بحادث، هيدي جريمة قتل منظمة. كل زعيم لديه عصابة مسلحة قتل تاتيانا واكيم. كل وزير داخلية أو دفاع وقّع على رخصة سلاح قتل تاتيانا واكيم. كل جهاز أمني يغطي حيازة السلاح قتل تاتيانا واكيم. كل شخص يعتبر أنه يحمل سلاحا، ويعيش بين الناس هو أمر طبيعي قتل تاتيانا واكيم".

وسأل عددٌ من الناشطين: "متى سنتخلص من الجهل والتخلف والفلتان، ونضع حداً لمطلقي النار في الهواء ساعةً لفضّ إشكالٍ، وأخرى ابتهاجاً، وتعريض الأبرياء للخطر؟".

عن "العربي الجديد" - مختارات من الصحف
(15)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي