أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أهالي درعا يناشدون المجتمع الدولي لإنقاذ حياة المدنيين من إبادة جماعية

ناشد أهالي درعا المجتمع الدولي بالتدخل السريع - أ ف ب

ناشد أهالي مدينة درعا جنوب سوريا المجتمع الدولي التدخل لإنقاذ حياة أكثر من 50 ألف مدني محاصرين منذ 75 يوما، معتبرين أن الصمت عن سلوك النظام الإجرامي وإظهار العجز الدولي عن إنهاء هذه الفواجع، يجعل السوريين يفقدون الثقة بكل القيم والمبادئ الإنسانية التي تجسدها أدبيات حقوق الإنسان والقوانين الدولية.

وقال أهالي درعا البلد في بيان أمس الجمعة: "السيد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش، السادة وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن، السيد غير بيدرسون المبعوث الخاص للأمم المتحدة، السادة سفراء دول أصدقاء سوريا: لقد تابعنا تصريحاتكم وتحذيراتكم وقلقكم الذي عبرتم عنه إزاء ما يعانيه المدنيون في درعا والجنوب السوري".

وأضاف البيان: "وحول ضرورة إنقاذ أكثر من خمسين ألف إنسان من المدنيين باتوا مهددين بإبادة جماعية بعد الحصار القاسي الذي فرضه نظام الأسد على درعا منذ 75 يوما وبعد الهجمات العسكرية الهمجية والقصف المدفعي العشوائي على منازل وأحياء المدنيين بمشاركة من الميليشيات الإيرنية التي تهدف إلى فرض سيطرة إيران على الجنوب السوري".

وأكد البيان أن سكان درعا وأريافها صمدوا أمام هذه الهجمة الظالمة وتحملوا من التضحيات ما لا يطاق متمسكين بأرضهم ومنازلهم ومزارعهم، وقبلوا دخول مفاوضات مع نظام الأسد برعاية الضامن الروسي، لكن تعنت النظام السوري وإصراره على إخضاع المواطنين بالقوة والعنف وتهديده بالتهجير القسري لكل من يطالب بحقه وفق مضمون الاتفاقية التي تم عقدها برعاية روسية عام 2018 جعل المفاوضات تصل إلى طريق مسدود، مع تصاعد التهديدات الآن باقتحام أحياء درعا وهذا يعني وقوع إبادة جماعية لسكان درعا الذين يصرون على حقهم في التمسك بأرضهم وعدم الاستسلام والخضوع لنظام الأسد الطائفي والقوى الإيرانية التي تشاركه الهجوم والقتل، وقد شهد سكان درعا كما شهد السوريون جميعا ما سبق أن ارتكبت هذه القوى الغاشمة من مجازر  مرعبة وجرائم إبادة جماعية.

وناشد أهالي درعا المجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذ حياة أكثر من 50 ألف إنسان يهددهم نظام الأسد بتشريدهم مع أسرهم ونسائهم وأطفالهم، معتبرين أن "الصمت أمام هذا السلوك الإجرامي وإظهار العجز الدولي عن إنهاء هذه الفواجع ، يجعل المواطنين السوريين في حالة من الخوف وافتقاد الثقة بكل القيم والمبادئ الإنسانية التي تجسدها أدبيات حقوق الإنسان والقوانين الدولية".

وعبر الأهالي عن أملهم في "أن تجد مناشدتنا هذه استجابة سريعة وحازمة قبل أن تشهد البشرية فاجعة مأسوية أخرى في سوريا، ونأمل حث روسيا على الحفاظ على اتفاقية 2018 بوصفها ضامنا، ونرجو أن تمنع روسيا النظام وإيران من هجومهم على أهلنا".

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان اللجنة المركزية في درعا عن انهيار الاتفاق الجديد الذي توصلت إليه قبل أيام مع الجانب الروسي، بسبب تعنت نظام الأسد وتصعيده في مطالبه فيما يتعلق بالسلاح ونشر الحواجز العسكرية.

وأكد الناطق الرسمي باسم لجنة درعا المركزية المحامي "عدنان المسالمة"، عودة التوتر في ملف "درعا البلد" من جديد، مشددا على أن الأوضاع وصلت إلى "طريق مسدود" بعد تصعيد النظام، ما دعا اللجنة للمطالبة مجددا بالترحيل الجماعي.

وقال "المسالمة" إن اللجنة المركزية أبلغت الطرف الروسي استحالة تنفيذ هذه المطالب، مشيرا إلى أن أهالي درعا البلد لن يتقبلوا الشروط الجديدة وهم غير قادرين على التعايش مع الحواجز العسكرية داخل أحيائهم.

وأضاف أن اللجنة أبلغت الروس أن الأهالي يفضلون التهجير الجماعي بشكل كامل على عودة الحواجز إلى مناطقهم، كاشفا عن أنه تم طلب تأمين طريق للتهجير الآمن لجميع أهالي المناطق المحاصرة إلى الأردن أو تركيا.

وأكد أنهم اتخذوا قرار التهجير بسبب "انحسار الخيارات أمامنا إما قبولنا بأن نعيش بثكنة عسكرية أو خوض حرب تُدمّر فيها بيوتنا ويُقتّل أبناؤنا أو نهجر بيوتنا للحفاظ على أرواح أهلنا".

زمان الوصل
(42)    هل أعجبتك المقالة (15)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي