أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إجراءات تضييق جديدة بحق اللاجئين السوريين في تركيا

أرشيف

أصدرت إدارة هجرة العاصمة التركية "أنقرة" حزمة تعليمات وصفها ناشطون بالمجحفة، معتبرين أنها تأتي في إطار سياسة التضييق التي تمارسها السلطات التركية بحق اللاجئين السوريين.

وأعلنت الإدارة عبر بيان رسمي، أنه سيتم اتخاذ إجراءات جديدة تتعلق بالسوريين المدرجين تحت الحماية المؤقتة (حاملي الكملك) وتضمنت الإجراءات التي اطلعت "زمان الوصل" على نسخة منها: "إيقاف كافة معاملات التسجيل الجديدة للحصول على بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك) في أنقرة، اعتباراً من اليوم الخميس 2/9/2021 و"تحديد هوية السوريين الذين يحملون بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك) من ولايات أخرى وإعادتهم إليها" وشملت الإجراءات بدء "هدم جميع البيوت والمباني المهجورة التي قد تشكل مخبأ للمهاجرين غير النظاميين، وإعادة المقيمين فيها للولايات المسجلين فيها. و"احتجاز المهاجرين غير النظاميين الذين ليس لديهم بطاقات حماية مؤقتة أو تصاريح إقامة، وإرسالهم إلى مراكز الترحيل التابعة لمديرية الهجرة بالولاية تمهيدًا لترحليهم".

وشمل القرار الأول من نوعه تطبيق الإجراءات القانونية بحق أماكن العمل والمتاجر التي ليس لديها لوحات ضريبية خاصة بالأجانب.

وأشار الناشط الإعلامي "حسان الكزبري" لـ"زمان الوصل" إلى أن اللاجئين السوريين في تركيا باتوا بين مطرقتي الحكومة والمعارضة التركية، وكثرت في الآونة الأخيرة -كما يقول- حملات التحريض على اللاجئين السوريين في تركيا من قبل المعارضة التركية مما أثار موجة غضب وشغب توضحت صورها في تحطيم محلات السوريين في العاصمة أنقرة والهجوم على بيوت بعضهم وحتى مهاجمة أطفالهم.

ولفت "الكزبري" إلى أن هناك ازدواجية في تعامل السلطات التركية فمن جهة تصدر أمنيات أنقرة تعليمات بإغلاق محلات السوريين في تمام الساعة 7 قبل المغرب، بينما تستمر المحلات التجارية التركية لما بعد منتصف الليل. ونوّه المصدر إلى معاناة اللاجئين السوريين الذين احتجزت سياراتهم على خلفية حالات الشغب التي حصلت منذ أكثر من أسبوعين، حيث شددت السلطات التركية على مالكي هذه السيارات، فارضة عليهم دفع المخالفات المترتبة عليها فوراً مع العلم -كما يقول- أن هذا الأمر يتم وفق مراحل زمنية متعددة، فالشخص يتم تخييره عادة بين دفع المخالفة أو ازديادها مع مرور الوقت، كما يحتاج مالك السيارة لإذن من أمنيات أنقرة قبل استخراج سيارته والتي ليس لديها لوحات ضريبية خاصة بالأجانب.

وتداول ناشطون صوراً لعشرات السيارات والمركبات السورية المحجوزة في كراج حجز أنقرة بعد الأحداث الأخيرة وتظهر النمرة 06 وهي تدل على أن السيارة تتبع إداريا لـ"أنقرة"، حسب رمز المحافظة وmb ..ma تدل على أن مالك السيارة أجنبي.

ولم يقف التضييق بحق اللاجئين السوريين عند هذا الحد، بل أصدرت إدارة الهجرة التركية تعليمات تنص على ترحيل كل عامل سوري لا يملك إذن عمل وهذه –حسب قوله- مصيبة حقيقية وسوف يلجأ أصحاب العمل إلى تشغيل الأتراك باعتبار أنه سيتم منحهم الحد الأدنى للأجور وهو 2825 ليرة تركية بينما اللاجئ كان يرضيه 2000 ليرة تركية وأقل.

ولفت محدثنا إلى أن معظم قرارات الترحيل التي تصدر من قبل الهجرة بحق اللاجئين السوريين لا تتوافق مع القانون الدولي فغالباً ما يتم ترحيل أشخاص أبرياء مطلوبين للنظام والمعارضة.

وطالب "الكزبري" بتسليم ملف اللاجئين في تركيا إلى مفوضية الأمم المتحدة، كما هو الحال في لبنان والأردن والعراق حتى يطمئن اللاجئ على مستقبله، ولا يُحسب لاعلى النظام ولا على المعارضة، ورفع ما يسمى قانون الحماية المؤقتة عن السوريين واعتبارهم لاجئين نظاميين وفق معايير اللجوء التي تنظمها مواثيق الأمم المتحدة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(33)    هل أعجبتك المقالة (36)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي