أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

توتر بين قريتين في لبنان على خلفية أزمة الوقود

ارشيف

 أثارت أزمة الوقود الخانقة في لبنان توترا هو الأول من نوعه بين قريتين، إحداهما مسيحية والأخرى شيعية، ما أوقع ستة جرحى، وتسبب بإغلاق الطريق الرابط بينهما اليوم الأحد، وسط دعوات إلى تدخل الجيش والقوى الأمنية لاحتواء الموقف.

بدأت الأزمة تتفاقم الأسبوع الماضي عندما طلبت بلدية مغدوشة، وهي قرية مسيحية تقع ضمن منطقة متعددة الطوائف في شرق صيدا، محاولة تنظيم طوابير السيارات التي يتوقف العديد منها لعدة أيام أمام محطتي البنزين الوحيدتين في القرية.

يعاني لبنان منذ عدة شهور أزمة وقود حادة، تتعلق بمادتي البنزين والمازوت، واكتشفت قوى الجيش والأجهزة الأمنية في الأيام الماضية، ملايين الليترات من الوقود المخزن بشكل غير شرعي من جانب تجار محروقات في كل مناطق لبنان، في محاولة لاستغلال النقص وبيعها في السوق السوداء بأسعار أعلى من قيمتها الحقيقة.

ويواجه لبنان عجزا في تأمين عملة الدولار لشراء الوقود من الخارج. ووقع العديد من الاشتباكات بين المواطنين عند محطات الوقود في كل المناطق، ما أوقع قتلى وجرحى. لكن هذه هي المرة الأولى التي تتطور فيها الأزمة الى توتر بين قريتين متجاورتين، وبين أبناء طائفتين.

وبرغم أن بلدية عنقون المجاورة، وهي قرية شيعية، أصدرت بيانا في 23 أغسطس/آب الحالي تجاوبت فيه مع جهود بلدية مغدوشة وطلبت من أهالي عنقون "لما فيه مصلحة الجميع"، إزالة سياراتهم من أمام المحطات لأنها تعرقل حركة السير، إلا أن ذلك أثار اتهامات من بعض شبان القرية بأن مغدوشة تحاول حصر توزيع البنزين للسكان المسيحيين فقط.

وعمد شبان من عنقون إلى قطع الطريق العام التي تربط بلدتهم بمغدوشة اليوم الأحد، وأحرقوا عددا من الأشجار في الأحراش المجاورة، وذلك بعد يومين على صدامات بين مواطني القريتين بدأت يوم الجمعة الماضي، وأوقعت ستة جرحى، بينهم الطبيب هشام حايك، وهو من أبناء مغدوشة.

وإلى هذا، قال عضو مجلس بلدية مغدوشة فؤاد حنا إن "كل ما أردنا القيام به هو تنظيم بيع البنزين على المحطتين من خلال طوابير منظمة أو من خلال كوبونات لكل صاحب سيارة. لا خلفية طائفية لما جرى، ولا خلفية حزبية أيضا".

وأضاف حنا أن "الدكتور حايك، الذي أصيب بجرح أثناء محاولته فض إشكال بين المواطنين قبل يومين، تقدم بدعوى بحق المعتدين عليه، ويبدو أن ما يجري من إشكالات كقطع الطريق وغيرها، هدفها إجبار الدكتور على التنازل عن الدعوى".

وكان قائد حزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع، طلب السبت، ثم تبعه الأحد حزب التيار الوطني الحر الموالي لرئيس الجمهورية، بتدخل قوات الأمن لضبط الوضع في مغدوشة.

وقال حنا "بلدية مغدوشة أغلقت محطتي الوقود لحين معالجة التوتر. ولم يتم توقيف أحد حتى الآن"، مشيرا إلى أن وحدات الجيش وقوى الأمن الداخلي تأتي وترحل وليس لها حضور دائم في القرية لمعاجلة الموقف. وأضاف ان "كل من أوصل البلد إلى هذه المرحلة من السوء، هو من يتحمل المسؤولية عن التوتر بين الناس" في مغدوشة وعنقون وغيرهما من القرى والبلدات في لبنان.

أ.ب
(51)    هل أعجبتك المقالة (16)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي