أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دفنت بعد 10 أيام من وفاتها.. سيارة قمامة تدهس طفلة سورية في ألمانيا

الطفلة الضحية

ألقى ذوو الطفلة السورية "انجيلا مصطفى" ذات السنوات الخمس نظرة الوداع الأخيرة عليها قبل دفنها أول أمس الأحد في المقبرة الإسلامية بمدينة Halle Saale  -شرق ألمانيا بعد أكثر من 10 أيام من احتجاز جثتها وعدم إعلام ذويها إلا يوم دفنها لأسباب غير معروفة، وكانت الطفلة التي أسماها والدها تيمناً باسم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قد قضت دهساً في 13/7/ 2021 تحت عجلات شاحنة لجمع القمامة تابعة لبلدية المدينة عن طريق الخطأ بحسب السلطات المحلية التي تنصلت من مسؤوليتها عن الحادث ولم تخبر العائلة عن مكان جثتها إلا يوم دفنها.

وروى والد الطفلة "انجيلا مصطفى قواص" الذي وصل مع عائلته إلى ألمانيا بتاريخ 16/11/2015  لـ"زمان الوصل" تفاصيل ما حصل لطفلته ذلك اليوم الحزين إذ اعتاد كل يوم-كما يقول- على جلب أولاده من الروضة القريبة من المنزل أثناء عودته من عمله خارج المدينة، وفي اليوم الذي توفيت فيه طفلته الوحيدة وعند وصولها إلى المنزل طلبت من والدها أن تنزل إلى الحديقة المواجهة لمنزلهم أمام مركز الرعاية النهارية "ثومبيلينا" لتلعب مع صديقة ألمانية كانت قد تعرفت إليها في اليوم السابق، وامتنع في البداية عارضاُ عليها الخروج مع اخوتها في نزهة بعد تناول الغداء، ولكنها أصرت على اللعب مع رفيقتها-كما يقول-.

وأضاف والد الطفلة الضحية أنه سمح لها باللعب لعلمه أن الشارع مسدود وآمن وتوجد فيه شاخصات مرورية تشير إلى وجود أطفال يلعبون، وتابع المصدر أنه صعد حينها إلى المنزل لتبديل ملابسه وبعد دقائق قليلة جاء ابنه ذو السنوات الثماني ليقول بصوت متقطع وهو يلهث إن سيارة صدمت أنجيلا، ونزل راكضاً إلى أسفل البناية ولم يجد أحداً في البداية، ولحق به ابنه وهو يبكي ويقول له إن جثة شقيقته مرمية على قارعة الطريق وقبل وصول الشرطة وسيارة الإسعاف قام سائق شاحنة القمامة بتغيير مكان السيارة وإيقافها بعيداً عن مكان الحادث ليبعد الشبهة عن نفسه.

وتابع محدثنا بنبرة أسى إن منظر طفلته كان صادماً ومرعباً حيث بدا رأسها متفجراً والدماء تملأ المكان، وجاء الإسعاف والشرطة لينقلوا الطفلة إلى مشفى المدينة ولم يعلم عنها بعد ذلك أي شي.

وأضاف قواص: بعد 10 أيام أخبرتنا شرطة المدينة أن علينا الحضور لاستلام جثة ابنتنا لدفنها، وقاموا بإرسال شركة للدفن دون أي توضيح أو تفسير لما جرى أو معرفة سبب الإحتفاظ بالجثة كل هذه الفترة، وأكد محدثنا أن أياً من الجهات المسؤولة سواء الشرطة أو البلدية أو حتى المنظمات المهتمة باللاجئين تواصل معه باستثناء معلماتها في الروضة اللاتي جئن لتقديم العزاء بها.

وقال  قواص أن ابنه الذي لم يتجاوز الثامنة والنصف من عمره رأى مشهد دهس شقيقته ومن حينها يعيش في حالة نفسية صعبة كبقية أفراد العائلة المنكوبة، وبدل التعاطف معنا-كما يقول- بدؤوا التعاطف مع السائق الذي تم وضعه في مشفى بدعوى إصابته بصدمة نفسية دون إجراء أي تحقيق معه باعتباره المتسبب بوفاة الطفلة.

وكشف اللاجىء القادم من كوباني ( عين العرب) أنه وكل محامياً  لرفع  دعوى ضد بلدية مدينة هالة زالة ولكنه لم يقم بالإجراءة بعد لحاجته إلى ملفات الطفلة الضحية التي تتحفظ عليها السلطات المحلية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(38)    هل أعجبتك المقالة (32)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي